تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

العالم ينتظر كشف أسرار الرحلة MH370 أحد الألغاز الكبرى في تاريخ الطيران المدني

مركز "المديرية العامة للأسلحة" التابع لوزارة الدفاع الفرنسية حيث سيتم فحص جنيح الطائرة (المصدر: رويترز)
5 دقائق

يفتح الأربعاء 5 آب ـ أغسطس، الصندوق الذي يحتوي على قطعة من جناح صغير (جنيح) من طائرة بوينغ 777 عثر عليه الأسبوع الماضي على أحد شواطئ جزيرة لاريونيون الفرنسية.

إعلان

وستتم عملية فتح الصندوق في مختبر عسكري في مدينة تولوز جنوب غرب فرنسا حيث سيخضع هناك لتحليل الخبراء بعد 16 شهرا على اختفاء الطائرة الماليزية التي كانت تقوم بالرحلة ام اتش 370.

وقد يفضي تحليل الجناح الصغير، في حال تم التأكد من أنه يعود فعلا للطائرة الماليزية، إلى فتح صندوق أسرار حادثة اختفاء الطائرة التي تعتبر الحادثة الأكثر غموضا في تاريخ الطيران المدني. كما سيبعث إثبات أن الجناح الصغير يعود لطائرة الماليزية الأمل لدى عائلات ضحايا الطائرة.

إذ توضح العالمة النفسية كارول دامياني المتخصصة في معالجة ضحايا الكوارث، إن التعرف بشكل مؤكد على حطام الطائرة المفقودة سيسمح أخيرا للعائلات بان تبدأ حدادها.

وصرح نائب رئيس الوزراء الاسترالي وارن تراس الأربعاء إن "السلطات الماليزية والفرنسية قد تتمكن من إصدار إعلان رسمي حول مصدر هذا الجنيح خلال الأسبوع الجاري".

وأضاف إن الوكالة العلمية الاسترالية أثبتت احتمال أن تكون الرياح والتيارات جرفت قطعة الحطام التي عثر عليها على مسافة حوالى أربعة آلاف كلم عن المنطقة التي يقدر أن الطائرة تحطمت فيها.

لذلك حسب تراس "فإن عمليات بحث دقيقة ومعمقة ستواصل التركيز على منطقة البحث التي تمتد على مساحة 120 ألف كلم مربع في جنوب المحيط الهندي".

وستجري التحليلات وعمليات الكشف بحضور ممثلين عن السلطات الفرنسية بعدما تناول القضاء الفرنسي المسألة نظرا لوجود أربعة فرنسيين بين المفقودين الـ239 في الحادث، وعن ماليزيا إذ تتبع الطائرة المفقودة لشركة الخطوط الجوية الماليزية، وعن الصين التي كان 153 من مواطنيها على متن الطائرة، وكذلك عن الولايات المتحدة وشركة بوينغ.

وبدأت فصول حادثة الطيران الجوية الأكثر غموضا في تاريخ الطيران المدني يوم 8 آذار ـ مارس 2014 عندما فقد الاتصال بالطائرة فوق المحيط الهندي وعلى متنها 239 راكبا ولم يتم العثور على دليل على مكان وجودها قبل الأسبوع الماضي، رغم عمليات البحث الواسعة التي شاركت فيها فرق من عدة دول.

وأعلنت وزارة النقل الماليزية الأحد أنه منذ العثور عليه في 29 تموز ـ يوليو على شاطئ لا ريونيون في المحيط الهندي تم التعرف رسميا على هذا الجنيح البالغ حجمه حوالى مترين مربعين " على أنه جزء من طائرة بوينغ 777".

وجاء في بيان الوزارة إن "السلطات الفرنسية تحققت من ذلك مع شركة بوينغ ومن المجلس الوطني لسلامة النقل الأميركي والفريق الماليزي". وثمة بالتالي احتمال كبير بان يكون هذا الجنيح من الطائرة الماليزية التي فقدت أثناء قيامها برحلة بين كوالالمبور وبكين لا سيما وأن أي حادث جوي آخر لطائرة من هذا النوع لم يسجل في هذه المنطقة من العالم.

غير أن بيار باسكاري المدير السابق للتجارب في المديرية العامة الفرنسية
للأسلحة أكد أن المحققين "سيتجاهلون كل هذه الفرضيات" موضحا أن "عمل الخبير هو عمل منهجي تحظر فيه كل الأفكار المسبقة".

وسيباشر الخبراء بالتحقق من طبيعة القطعة ومن نوع الطائرة التي كانت جزءا منها، وسيقارنون استنتاجاتهم مع الرقم المتسلسل للطائرة والمخططات التي طلب من الشركة المصنعة لها توفيرها والمواد المستخدمة ووسائل صنع الطائرة وغيرها.

ويشير العديد من الخبراء إلى أن قطعة المكتشفة تعود فعلا إلى جنيح طائرة بوينغ 777 بسبب الرقم "657 بي بي" الموجود عليها. ويتوقع أن يستنتج المحققون مؤشرات على الطائرة التي يتبع لها الجنيح من تحليل آثار الطلاء وبعض الكتابات.

وأوضح جان بول ترواديك المدير السابق لمكتب التحقيقات والتحاليل المكلف
التحقيق أن "كل شركة طيران تطلي طائراتها بطريقة معينة ويفترض أن يكون بوسعنا تحديد ما إذا كان الطلاء لشركة الخطوط الجوية الماليزية.

وقال باسكاري إن "شركة الطيران قد تكون أضافت كتابات في سياق الصيانة" مشيرا إلى أن الصيغة المستخدمة وطريقة الكتابة "يعطيان أيضا فكرة عن مصدر الطائرة".

وتابع أنه سيتم أيضا، تفحص البنية المعدنية للقطعة "بواسطة الوسائل الفيزيائية والكيميائية العصرية ولا سيما بواسطة مجهر الكتروني يمكن أن يكبر بما يصل إلى مئة ألف مرة".
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.