باكستان - اغتصاب

اغتصاب 300 طفل وابتزاز أسرهم: فضيحة كبرى تهز باكستان

متظاهرون يطالبون بالعدالة في قضية اغتصاب الأطفال ( فيس بوك)
إعداد : مونت كارلو الدولية

تحقق باكستان في فضيحة اغتصاب أطفال قد تكون الأكبر في تاريخها، حيث تم تصوير حوالي 300 ضحية فيما كانوا يتعرضون للاغتصاب قبل أن يبتز المرتكبون لاحقا أهاليهم ماليا.

إعلان

 

وقال لطيف أحمد سارا ممثل عائلات الأطفال الضحايا إن ما لا يقل عن 280 طفلا غالبيتهم تقل أعمارهم عن 14 عاما صوروا أثناء تعرضهم للاغتصاب في بلدة "حسين خان والا" جنوب غرب لاهور، ثاني مدن البلاد.
         
وأضاف أن الأطفال صوروا فيما اغتصبهم رجل أو أكثر، في قضية تورط فيها 25 شخصا بالإجمال، بهدف إرسال الشرائط إلى أهلهم وتهديدهم بكشفها في حال لم يدفعوا لهم مبالغ كانوا يحددونها.
         
وأوضح سارا ووسائل إعلام باكستانية عدة أن الأطفال اجبروا أيضا على إقامة علاقات جنسية بين بعضهم البعض، وصوروا في نحو 400 شريط فيديو منذ عام 2007.
         
وتابع سارا أن "نحو 300 شريط فيديو لهؤلاء الأطفال وزعت، وأن طفلا من أصل اثنين في القرية وقع ضحية هذه الاعتداءات".
         
وفي مؤشر إلى حجم الفضيحة أعرب رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف التي تشكل لاهور معقله الانتخابي، في بيان عن "الغضب" و"الألم" مؤكدا أنه "لن يتم التساهل مع المذنبين إطلاقا".
         
وأعلن شقيقه رئيس حكومة ولاية البنجاب شهباز شريف أنه طلب إجراء تحقيق قضائي "مستقل" لكشف ملابسات هذه الفضيحة التي أثارت غضب منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان واهتمام وسائل الإعلام.
         
وصرح في بيان أن "الأفراد الضالعين سيعاقبون وستحصل العائلات المعنية على
العدالة بأي ثمن".
         
لكن محامو الضحايا اتهموا الشرطة المحلية بالتواطؤ مع المتهمين بالاعتداءات عبر فرض منع للتجول في القرية واعتقال الضحايا "بغير وجه حق" ورفض تسجيل شكاواهم القضائية.
         
وصرح رئيس مكتب حماية الطفولة في البنجاب سابا صادق أن هذه المسألة "هي أكبر فضيحة اعتداءات بحق أطفال في تاريخ باكستان". وكتبت صحيفة ديلي تايمز أن هذه الفضيحة "تشكل على الأرجح الجزء البارز من جبل الجليد".
         
وأضافت أن "الأطفال غالبا ما يتعرضون للاستغلال (الجنسي)، سواء في المدارس القرآنية أو المنزل أو من قبل أرباب عملهم مقابل رواتب بائسة. وهؤلاء الأطفال وعائلاتهم يسكتون عن الاستغلال الجنسي لأنه من المحرمات في باكستان".
         
وتفيد شهادات أن المتهمين بارتكاب هذه الجرائم حاولوا ابتزاز المال من أهالي
ضحاياهم وهددوهم ببيع التسجيلات المشينة محليا مقابل 40 روبية (30 يورو سنت) إن لم يسددوا المال.
         
وأكدت والدة إحدى الضحايا رافضة كشف اسمها لفرانس برس  لقد "سجلوا شريطا لابني في 2011 ونحن ندفع منذ ذاك الحين للمبتزين".
         
واقترح أطفال من القرية على مراسل فرانس برس مشاهدة مقتطفات من التسجيلات على هواتفهم المحمولة.
         
وأشار تقرير أول أمرت به الإدارة الإقليمية للبنجاب في الأسبوع الفائت إلى رفض السلطات المحلية الاتهامات بالاعتداء واعتبارها أنها "بلا أساس".
         
وصرح قائد الشرطة المحلية شاهزاد سلطان لفرانس برس "أنها حادثة قديمة جدا
والذين يزعمون اليوم أنهم ضحايا يستفيدون من هذه الرواية لحل مشكلة مالية".
         
وأضاف "نشرنا إعلانا عبر المساجد عندما جئنا للتحقيق في الحادثة وأوقفنا
ثمانية أشخاص. عندئذ توقفت الحوادث".
         
وأفاد أن مجموعة من الرجال كانوا يصورون مشاهد جنسية بين شبان "برضاهم"
للتسلية.
         
لكن ناشطين يعملون على مكافحة استغلال الأطفال جنسيا أكدوا أن هذه الظاهرة
منتشرة في البلاد، غير انه يصعب تقييم حجمها بسبب رفض الضحايا كشفها غالبا.
         
وصرح ممتاز حسين من جمعية ساحل التي تعمل على هذا الملف عن وجود أكثر من 3500 حالة مماثلة مسجلة في العام الماضي, مشيرا إلى أن الرقم الصحيح أكبر بكثير على الأرجح.
                 
         
         
      
 
         

 

إعداد : مونت كارلو الدولية
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن