تخطي إلى المحتوى الرئيسي
العراق

عشرات القتلى والجرحى بسبب تفجير شاحنة مفخخة في بغداد

انفجار شاحنة مفخخة في سوق من أسواق بغداد ( رويترز 13-08-2015)
5 دقائق

قتل نحو 50 شخصا وجرح أكثر من 80 يوم 13 أغسطس-آب الجاري في تفجير بشاحنة مفخخة استهدف سوقا في منطقة ذات غالبية شيعية في بغداد، وتبناه تنظيم "الدولة الإسلامية" ويعد الهجوم الأكثر دموية في العاصمة منذ أشهر.

إعلان

 

ويشهد العراق موجات عنف وتفجيرات دورية منذ الاجتياح الأمريكي للبلاد في 2003. وساهمت أعمال العنف في زيادة التوتر المذهبي بين السنة والشيعة الأمر الذي جعل رئيس أركان الجيش الأمريكي المحال إلى التقاعد قريبا الجنرال رايموند اودييرنو يقول إن تقسيم العراق هو "الحل الوحيد".
 
وهز الانفجار منطقة مدينة الصدر في شمال بغداد في الصباح الباكر.
وقال ضابط برتبة عقيد في الشرطة لوكالة فرانس برس إن "شاحنة مفخخة انفجرت قرابة الساعة السادسة صباح اليوم (03,00 تغ) في سوق شعبية للبيع بالجملة".
 
وأشار إلى أن التفجير أدى إلى قتل " 38 شخصا، إضافة إلى نحو 12 شهيدا آخرين عثر على جثثهم أشلاء". وبحسب المصدر نفسه، جرح 82 شخصا، ودمرت قرابة 40 سيارة وشاحنة، و80 متجرا في السوق المخصصة لبيع الخضار والفاكهة.
 
 وكانت حصيلة سابقة قد أفادت عن مقتل 38 شخصا على الأقل.
وأكدت مصادر طبية في مستشفيات بغداد حصيلة التفجير الذي وقع في ساعة الذروة بالسوق التي تشهد تجمع العديد من التجار.
 
 وقام مسعفون في المكان بجمع أشلاء بشرية, بينما قام آخرون بنقل جرحى إلى سيارات الإسعاف, أو معالجة المصابين بشكل طفيف في المكان، بحسب مصور في وكالة فرانس برس.
 
 كما أدى التفجير إلى دمار كبير خصوصا في الشاحنات المبردة الناقلة للخضار، وتسبب عصفه التفجير وسط السوق إلى تناثر البضائع. كما أمكن مشاهدة عدد من الخيول التي تستخدم لجر عربات الخضار. وقد قضت في التفجير أو أصيبت بجروح.
 
وتبنى تنظيم "الدولة الإسلامية" الهجوم. وجاء في بيان تداولته حسابات مؤيدة للتنظيم على موقع "تويتر" للتواصل الاجتماعي. 
 
 
وتخوض القوات العراقية بدعم من مسلحين غالبيتهم من فصائل شيعية مدعومة من إيران، وبمساندة طيران الائتلاف الدولي بقيادة واشنطن، معارك لاستعادة بعض هذه المناطق.
 
ويأتي تفجير بغداد بعد أيام من تبني التنظيم تفجيرين انتحاريين استهدفا مساء الاثنين الماضي مناطق ذات غالبية شيعية في محافظة ديالى شمال شرق العاصمة مما أدى إلى مقتل 30 شخصا على الأقل.
 
 وتبنى التنظيم مؤخرا سلسلة تفجيرات في المحافظة الحدودية مع إيران، كان أشدها تفجير انتحاري في سوق منطقة خان بني سعد ذات الغالبية الشيعية في تموز/يوليو أدى إلى مقتل 120 شخصا على الأقل.
 
 وكانت السلطات العراقية قد أعلنت في كانون الثاني/يناير "تحرير" المحافظة المختلطة مذهبيا من تواجد التنظيم. إلا أن الجهاديين عاودوا في الفترة الماضية اعتماد تكتيكات الهجمات المباغتة والتفجيرات.
 
 وأدى تفجير خان بني سعد، الذي يعد من الأكثر دموية منذ الاجتياح الأميركي للبلاد في 2003، إلى توتر بين البلدة ذات الغالبية الشيعية، والقرى ذات الغالبية السنية المحيطة بها. وكانت ديالى واحدة من أكثر محافظات العراق توترا خلال الحرب المذهبية بين 2006 و2008.
 
وفي ظل العلاقة الشائكة بين أبرز مكونين مذهبيين في العراق، اعتبر رئيس أركان الجيش الأمريكي الجنرال رايموند اودييرنو يوم 12 لأغسطس-آب الجاري أن تحقيق المصالحة بينهما يزداد صعوبة مما قد يجعل التقسيم "الحل الوحيد".
 
 وخلال مؤتمر صحافي وداعي قبل تقاعده ، قال ردا على سؤال عن فرص المصالحة بين الطرفين إن الأمر "يزداد صعوبة يوما بعد يوم".
 
 وتوقع الضابط الذي كان قائدا للقوات الأميركية في العراق بين عامي 2008 و2010 أن مستقبل العراق "لن يشبه ما كان عليه في السابق".
وشدد على أن الأولوية يجب أن تبقى قتال الجهاديين الذين تقود واشنطن منذ الصيف ائتلافا دوليا يشن غارات جوية ضدهم في سوريا والعراق، إضافة إلى تواجد مستشارين عسكريين ومدربين في العراق لتدريب قواته.
 
 وقال اودييرنو "علينا أولا أن نعالج (مشكلة) تنظيم الدولة الإسلامية وأن نقرر ما سيكون عليه الأمر لاحقا".
 
 وأشار إلى أن جهود مكافحة التنظيم والتي شملت تنفيذ أكثر من خمسة آلاف غارة جوية أدت إلى كبح التنظيم لاسيما في العراق وشمال سوريا. إلا أنه اعتبر أنه ثمة "نوع من المراوحة" حاليا رغم وجود "بعض التقدم".
 
وفي حين تمكنت القوات العراقية من استعادة بعض المناطق التي سقطت بيد التنظيم العام الماضي، إلا أن الأخير لا يزال يسيطر على مناطق رئيسية كالموصل مركز محافظة نينوى (شمال), وتمكن في أيار/مايو الماضي من السيطرة على مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار (غرب).
        
              
              
               
_
 
 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.