الفضاء

مذنب " تشوري" يصل إلى تخوم الشمس ويحمي " فيلاي" من لهبها

الروبوت "فيلاي" يحط على المذنب" تشوري"
الروبوت "فيلاي" يحط على المذنب" تشوري" ( الصورة من يوتيوب)
إعداد : مونت كارلو الدولية

ذكرت وكالة الفضاء الأوروبية أن المذنب "تشوري" بدا "نشطا جدا" خلال الليلة الفاصلة بين الأربعاء 12 والخميس 13 آب الجاري مع انبعاثات غاز وغبار خلال موعده الذي كان مرتقبا جدا مع الشمس.

إعلان
 
وصل المذنب تشوري إلى أقرب موقع له من الشمس أي على مسافة 186 مليون كيلومتر من الشمس و265 مليون كيلومتر من الأرض.
 
وكان المسبار الأوروبي "روزيتا" في موقع مميز لحضور هذا اللقاء. أما الروبوت فيلاي المقيم على المذنب منذ تسعة أشهر، فقد كان في منطقة فيها ظل كاف للاتقاء من الحر الشديد.
 
 وأظهرت مشاهد صورتها كاميرا "ناف كام" التي جهز بها المسبار أن المذنب سجل "نشاطا كبيرا" خلال الليلة الماضية حسب ما أوضح سيلفان لوديو مسئول مهمة روزيتا في المركز الأوروبي لعمليات الفضاء في ألمانيا. وقال "ثمة انبعاثات للغاز والغبار في مناطق مختلفة".
 
 والمذنبات أجرام صغيرة من النظام الشمسي الذي يقع فيه كوكبنا، وتتكون من نواة صلبة قوامها الجليد والصخور والمواد العضوية، يغلفها الغبار والغاز.
 
ومع الاقتراب من الشمس، يذوب الجليد تحت سطح المذنب ويتحول إلى بخار مسببا انبعاثات عاصفة من الغازات والغبار والجزيئات.
 
 وراقب مسبار روزيتا المشهد عن مسافة 330 كيلومترا كي لا تصاب مجسات النجوم التي تساعده على التوجه بتشويش بسبب الغبار.
 
 وشدد لودي على أن "المسبار يعمل بشكل ممتاز، وهو يواصل رحلته" مع المسبار الذي بدأ يبتعد عن الشمس الآن. وقال جان ايف لو غال رئيس المركز الوطني لبحوث الفضاء ردا على أسئلة وكالة فرانس برس "بسبب مفعول التأخر يتوقع أن يبلغ نشاط المذنب حده الأقصى على الأرجح بعيد مروره على أقرب مسافة من الشمس".
 
وأضاف لو غال "روزيتا بالمرصاد ونحن نتلقى منها بيانات رائعة والحصاد مستمر"، وستنشر النتائج في الأيام والأسابيع والأشهر المقبلة. وتابع لوغال قائلا "ستستمر منشورات بالصدور بعد عشر سنوات من الآن حول النتائج العلمية لروزيتا وفيلاي".
 
 ومن المفترض أن تنتهي مهمة روزيتا التي تسبح في الفضاء منذ أكثر من 11 عاما  في أيلول/سبتمبر 2016. وتنوي وكالة الفضاء الأوروبية أن تجعلها "تحط" بأكبر قدر من الهدوء الممكن على تشوري حيث ستلتقي مجددا بالروبوت فيلاي الذي سيكون عندها في سبات منذ فترة طويلة.
 
وقال لوغال إن "وصولنا إلى سطح مذنب أمر رائع فعلا ونحن مذهولون بما نجده فيه"، مضيفا "بشكل عام تقوم الولايات المتحدة باكتشافات كهذه. أما الآن، فنجد أوروبا ولاسيما فرنسا في الصف الأمامي".
 
ومضى قائلا "بالنسبة إلى قطاع الفضاء الأوروبي، سيبقى عاما 2014 و2015 مطبوعين بنجاح فيلاي وروزيتا".
 
انطلقت مهمة "روزيتا" في آذار/مارس من عام 2004، وقد سافرت في الفضاء عشر سنوات قطعت خلالها 6,5 مليارات كيلومتر وهي تتعقب المذنب إلى أن وصلت إلى جواره وأرسلت الروبوت فيلاي إلى سطحه في الثاني عشر من تشرين الثاني/نوفمبر في عملية بالغة التعقيد جرت على بعد أكثر من 500 مليون كيلومتر عن سطح الأرض، هي الأولى من نوعها في تاريخ غزو الفضاء.
 
يبدي العلماء منذ سنوات اهتماما بالغا بالمذنبات معتبرين أنها شاهدة على نشأة النظام الشمسي الذي يقع فيه كوكبنا، وأنها ستزود العلم الحديث بمؤشرات ذات أهمية قصوى حول أصل المجموعة الشمسية وربما عن أصل الحياة في الكون كذلك.
 
 وبالفعل، فقد أظهرت المعلومات التي أرسلها الروبوت الأوروبي فيلاي في الأوقات التي خرج فيها عن صمته، وجود خاصيات بالغة الأهمية منها جزيئات عضوية تعد اللبنة الأساسية لتشكل الحياة بالشكل الذي نعرفه.

 

 

إعداد : مونت كارلو الدولية
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن