الولايات المتحدة - كوبا

زيارة الساعات العشر التاريخية إلى هافانا

كيري في نيويورك في 11 آب 2015 (أ ف ب)

سيرفرف العلم الاميركي مجددا الجمعة فوق سفارة الولايات المتحدة في كوبا مع زيارة وزير الخارجية الاميركي جون كيري التاريخية المرتقبة لتكريس المصالحة بين البلدين العدوين السابقين ابان الحرب الباردة، لكنه سيلتقي ايضا بعض المعارضين للنظام الكوبي.

إعلان

فبعد نحو ثمانية اشهر بالتحديد على الاعلان المتزامن في 17 كانون الاول/ديسمبر من قبل الرئيسين الاميركي باراك اوباما والكوبي راوول كاسترو لاعادة العلاقات الدبلوماسية، سينجز كيري احدى اهم المحطات الرمزية في هذه العملية من خلال اعادة فتح سفارة بلاده رسميا في الجزيرة الشيوعية.

ولاعطاء الحدث بعده التاريخي والرمزي سيقوم عناصر مشاة البحرية (المارينز) الثلاثة جيم تريسي واف دبليو مايك ايست ولاري سي موريس الذين انزلوا في 1961 العلم الذي كان يرفرف فوق مدخل السفارة برفعه مجددا فوق المبنى تكريسا للتفاهم الجديد بين العدوين السابقين ابان الحرب الباردة.

وفي شريط فيديو نشرته الخميس وزارة الخارجية تذكر الرجال الثلاثة بتأثر اللحظة الحزينة عندما انزلوا علم بلادهم قبل نصف قرن.

وقال القائم بالاعمال الاميركي في كوبا جيفري ديلورنتيس في هذا الشريط "انهم ينتظرون منذ 1961 للعودة الى هافانا".

وعلق المتحدث باسم الخارجية الاميركية مارك تونر بالقول ان حفل الجمعة امام اعضاء حكومتي البلدين واخرين من الكونغرس الاميركي يندرج في اطار "عملية التطبيع".

لكن في الواقع اعيدت العلاقات الدبلوماسية وفتحت سفارتا البلدين منذ 20 تموز/يوليو، لكن هذا اليوم الاستثنائي "يسجل بالتأكيد مرحلة جديدة في هذه العملية بعد 54 عاما من القطيعة" والعداء كما اوضح تونر.

وكانت واشنطن وهافانا قطعتا علاقاتهما في 1961 في خضم ثورة كاسترو لكنهما اقامتا منذ 1977 شعبتين لرعاية مصالحهما.

وجون كيري هو اول وزير خارجية اميركي تطأ قدماه الارض الكوبية منذ 1945. ولا تستغرق زيارته سوى عشر ساعات فهو سيبحث خلالها ايضا مواضيع خلافية حساسة مثل الملف الشائك المتعلق بحماية حقوق الانسان والمعارضين السياسيين الكوبيين.

وفيما يخشى العديد من المعارضين فقدان دعم الولايات المتحدة مع انجاز المصالحة كليا بين البلدين، فانهم يترقبون ما سيقوله كيري حول هذه المسألة.

وعلى جانبي مضيق فلوريدا يتهم معارضون للانفراج بين البلدين امثال السناتور الجمهوري ماركو روبيو الادارة الديموقراطية بانها وضعت جانبا مطالبها بشأن حقوق الانسان والحريات العامة.

وفي مقابلة للتلفزيون الاميركي الناطق بالاسبانية "تيليموندو نيوز"، اكد كيري "سألتقي معارضين (...) وستسنح لي الفرصة للجلوس معهم" اثناء حفل استقبال خاص في مقر السفير الاميركي في هافانا.

ويتوقع ان تجرى هذه اللقاءات بعيدا عن الصحافة في منزل السفير وليس في مقر السفارة حيث سيجرى احتفال عام كبير.

واقر كيري بان المعارضين ليسوا "مدعوين (...) الى السفارة لانه حدث بين حكومتين وحيث المجال محدود جدا". وقال ايضا انه سيقوم "بنزهة سيرا على الاقدام بحرية في مدينة هافانا القديمة".

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن