ثقافة

120 عاماً من "البرومز": نجاح فائق لأكبر مهرجان للموسيقى الكلاسيكية في العالم

في ليلة مهرجان "ذي برومز" الأخيرة في قاعة رويال البرت هال في أيلول 2013 (أ ف ب)

يحتفل "ذي برومز" الذي ينظر اليه البعض على أنه أكبر مهرجان للموسيقى الكلاسيكية في العالم، بالذكرى السنوية العشرين بعد المئة لانطلاقه، وسط نجاح كبير عائد بشكل اساسي الى جودة العروض المقدمة واسعار البطاقات التي تتناسب مع الميزانيات كلها.

إعلان

وتنظم هذه الحفلات هيئة "بي بي سي" وتقام بغالبيتها في الصالة الدائرية المهيبة في قاعة رويال البرت هال على مدى ثمانية اسابيع من منتصف تموز/يوليو الى منتصف ايلول/سبتمبر.

واسم المهرجان مختصر لعبارة "برومناد كونسيرتس". ومن ميزاته انه ينبغي الوقوف في طوابير في يوم الحفلة للحصول على احدى البطاقات الـ1350 المعروضة لمتابعة العرض وقوفا بسعر خمسة جنيهات انكليزية (8 دولارات).

ويمكن عندها لهؤلاء ان يتابعوا العرض من امام الاوركسترا مباشرة. وهذا الامر يسعد الممثل ايان ماكيلين الذي شارك في سلسلة افلام "سيد الخواتم" واتى للاستمتاع بعرض "بيتر غرايمز" لبنجامن بريتن.

ويقول "ميزة المهرجان ان افضل موقع في القاعة هو الارخص. فخمسة جنيهات مقارنة بستين جنيها للمكان الذي تجلس فيه الملكة انه انقلاب فعلي في المعايير" مشيرا بيده الى الشرفات في اخر القاعة القادرة على استيعاب 5500 شخص.

وبانتظار الحصول على بطاقة تصطف حشود المخضرمين والمبتدئين في مهرجان "برومز" بهدوء في الطابور امام المبنى الذي تعلوه قبة ويعتبر تحفة معمارية عائدة للعام 1870 .

وتقول ليان شميد المتحدرة من يوركشير في شمال انكلترا "انا اعرف البرومز منذ كنت طفلة عبر التلفزيون. وانا سعيدة بوجودي هنا الان".

وقد اتت دانييلا سيشوفا وهي عالمة نفس من براتيسلافا مع ابنتها البالغة 15 عاما. وتروي قائلة "اردتها ان تعيش التجربة نفسها التي عشتها عندما كنت في الخامسة عشرة. لقد اتيت ثلاث مرات في غضون خمسة ايام. كان الامر مذهلا والموسيقى والمبنى مذهلان".

اما كريستيان هولت وهو من سكان لندن فقد اتى حوالى عشرين مرة ويجذبه "التنوع والنوعية" في الحفلات الموسيقية فضلا عن الاسعار المتدنية مع انه ينتقد نوعية الصوت في الحفلات قائلا "هذا الشيء الوحيد الذي لا احبه كثيرا".

وتعتبر ناييك لاشيرم (30 عاما) وهي فرنسية تقيم في لندن "انها المرة الوحيدة التي تقيم فيها علاقة مباشرة مع الموسيقى الكلاسيكيية (..) انها اجواء مهرجان في عالم الموسيقى الكلاسيكية".

بعد رواد مهرجان "برومز" يتوجهون مباشرة من مكاتبهم الى الحفلات وهم يحملون محفظة العمل معهم فيما يرتدي اخرون لباس السهرة ويأتي اخرون بقمصان قطنية عادية وقبعات بيسبول.

ويتألف الجمهور من كل الفئات العمرية ومن جنسيات مختلفة.

وينقل هذا الموسم من "البرومز" كل يوم عبر اذاعة "بي بي سي 3" فضلا عن عودته الى خدمة "بي بي سي وورلد" بعد غياب دام خمس سنوات في اطار ست حلقات خاصة تجمع بين العروض الموسيقية والتحقيقات.

وينتهي المهرجان مع امسية الختام التقليدية المعروفة باسم "لاست نايت اوف ذي برومز" (اخر امسيات البرومز) في 12 ايلول/سبتمبر. ويتسمر خلال هذه الامسية ملايين البريطانيين امام شاشة التلفزيون لانها تجمع بين المقطوعات الكلاسيكية الشعبية والاناشيد الوطنية التي يرددها الحضور وهو يلوح بالاعلام البريطانية.

ومساء الذكرى 120 لاول حفلة اقيمت في اطار مهرجان "برومز"، عزفت عازفة الكمان البريطانية الشهيرة نيكولا بينيديتي في 10 آب/اغسطس "كونشرتو الكمان القطعة 35" لاريك فولفغانغ كورنغولد. وقد حيا الجمهور اداءها بصيحات الفرح ووقع الاقدام. وهي تقول ان مهرجان البرومز "هو افضل التجارب".

وتوضح "هو لا يقارن باي شيء اخر على صعيد المشاعر التي يعكسها الجمهور".

اما عازفة الفيولا السويدية ايفا مالمبولم من اوركسترا بورنماوث السمفونية فتعتبر ان العزف خلال المهرجان "كتأثير طنجرة الضغط".

وتؤكد "يجب ان نعطي افضل ما عندنا اما نحو خمسة الاف شخص يحدقون بك. الامر يثير الحماسة والاجواء رائعة والمكان مشحون".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية