تخطي إلى المحتوى الرئيسي
جنوب السودان

كير يوافق بعد رفض على توقيع اتفاق سلام مع المتمردين

سلفا كير في جنوب إفريقيا في 24 تموز 2015 (أ ف ب)

وافق رئيس جنوب السودان سلفا كير اخيرا على توقيع اتفاق السلام مع المتمردين الذي ينهي حربا اهلية مستمرة منذ 20 شهرا في البلاد كما اعلن متحدث باسمه الثلاثاء.

إعلان

وقال المتحدث اتيني ويك اتيني ان رؤساء كينيا واوغندا والسودان ورئيس وزراء اثيوبيا "سيحضرون الى جوبا صباح غد (الاربعاء) لحضور قمة تستمر يوما واحدا، وسيوقع رئيس جمهورية جنوب السودان اتفاق السلام".

واضاف ان الحكومة لا تزال غير راضية عن الاتفاق الذي اعدته الهيئة الحكومية لتنمية شرق افريقيا (ايغاد).

وكان زعيم المتمردين في جنوب السودان رياك مشار، نائب الرئيس سابقا، وقع الاتفاق الاثنين الماضي ضمن المهلة المحددة لذلك.

لكن كير وقع النص فقط بالاحرف الاولى ونددت حكومته بالاتفاق معتبرة انه "استسلام".

ويواجه الطرفان احتمال فرض عقوبات دولية عليهما في حال رفض التوقيع على الاتفاق.

والبنود الاساسية موضع الخلاف تشمل تفاصيل حول مقترحات تقاسم السلطة بين الحكومة والمتمردين التي يمكن ان تؤدي الى عودة مشار نائبا للرئيس.

وقال المتحدث باسم رئيس جنوب السودان ايضا ان الحكومة غير راضية عن الدعوات لنزع السلاح في العاصمة جوبا وتسليم سلطات اكبر الى المتمردين في ولاية اعالي النيل الغنية بالنفط وتكليف اجانب بمسؤولية مراقبة تطبيق اتفاق السلام.

واكدت مصادر في ايغاد كذلك خطط التوقيع على الاتفاق في جوبا الاربعاء في قمة من المقرر ان يشارك فيها الرئيس الكيني اوهورو كينياتا، والاوغندي يوري موسفيني، والسوداني عمر البشير ورئيس الوزراء الاثيوبي هايلي مريم ديسيلين، وكبير الوسطاء سيوم مسيفين.

وذكر مسؤول في ايغاد ان زعيم المتمردين مشار لن يحضر القمة.

واندلعت الحرب الاهلية في جنوب السودان في كانون الاول/ديسمبر 2013 حين اتهم كير نائبه السابق مشار بتدبير انقلاب ما تسبب بموجة اعمال قتل انتقامية في هذا البلد المنقسم قبليا واتنيا.

وارتكب الجانبان فظائع اثناء الحرب التي اتسمت بمذابح اتنية وعمليات اغتصاب واسعة.

وتم ابرام سبعة اتفاقات لوقف اطلاق النار الا انها جميعها انهارت جميعها خلال ايام واحيانا ساعات، في هذا البلد الفتي الذي استقل عن شمال السودان في 2011.

وتقدمت باقتراح السلام دول ايغاد اضافة الى الامم المتحدة والاتحاد الافريقي والصين وبريطانيا والنروج والولايات المتحدة.

ويلزم الاتفاق المؤلف من 72 صفحة الجانبين بتطبيق "وقف دائم لاطلاق النار" خلال 72 ساعة من التوقيع عليه.

كما يمنح الاتفاق القوات العسكرية مهلة 30 يوما للتجمع مع اسلحتهم في الثكنات، اضافة الى اجراء مراجعة امنية قبل توحيد القوات.

كما ينص الاتفاق على مغادرة جميع القوات الاجنبية المشاركة في الحرب ومن بينها القوات الاوغندية التي تدعم كير، خلال 45 يوما، اضافة الى نزع اسلحة قوات الميليشيا الاجنبية ومن بينها قوات المتمردين من اقليم دارفور السوداني المجاور ومناطق جبال النوبة، وإعادتها الى موطنها.

ولا يسمح الاتفاق لاية قوات بالاقتراب اكثر من 25 كلم من العاصمة جوبا، بحيث لا يسمح سوى للحرس الرئاسي وقوات الشرطة والحرس التي تحمي البنى التحتية بالبقاء في المدينة.

ويمنح الاتفاق المتمردين منصب "النائب الاول للرئيس" اضافة الى منصب نائب الرئيس الحالي، ويعني ذلك انه من المرجح ان يعود مشار الى المنصب الذي اقيل منه في تموز/يوليو 2013 اي قبل ستة اشهر من اندلاع الحرب.

كما يعلن الموقعون على الاتفاق مسؤوليتهم عن الحرب ويقدمون "اعتذارا غير مشروط" لعشرات الالاف الذين قتلوا فيها.

ويتم تشكيل لجنة حقيقة ومصالحة واصلاح للتحقيق في "جميع جوانب انتهاكات حقوق الانسان" وتشكيل "محكمة مشتركة" بالتعاون مع الاتحاد الافريقي لمحاكمة مرتكبي جرائم من بينها الابادة والجرائم ضد الانسانية.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن