تخطي إلى المحتوى الرئيسي
سوريا

سوريا: استئناف المعارك بعد انهيار الهدنة بين النظام والمعارضة

فيسبوك

انهار وقف إطلاق النار في مدينة سورية قرب الحدود اللبنانية وقريتين أخريين بعد تجدد القصف، السبت 29 أغسطس 2015.

إعلان

وكان وقف إطلاق النار بين الجيش السوري وحزب الله اللبناني من ناحية ومقاتلي المعارضة السورية من ناحية أخرى قد بدأ سريانه في مدينة الزبداني وقريتي كفريا والفوعة في شمال غرب البلاد يوم الخميس 27 أغسطس 2015.

واتفاقات وقف إطلاق النار التي جرى التوصل إليها خلال الصراع السوري المستمر منذ أربع سنوات كانت هشة كما أن اتفاقات الهدنة الأكبر التي حاولت الأمم المتحدة التوصل إليها في مناطق أخرى في البلاد بما في ذلك في مدينة حلب لم تسفر عن شيء.

والزبداني كانت مركز هجوم لحزب الله والجيش السوري على مقاتلي المعارضة. والمنطقة مهمة للحكومة السورية لقربها من العاصمة دمشق والحدود اللبنانية.

وتعرضت قريتا كفريا والفوعة في محافظة إدلب لهجمات شنها مقاتلو المعارضة. والمنطقة الواقعة على الحدود مع تركيا تقع إلى حد كبير تحت سيطرة مقاتلي المعارضة بعد ما أحرزوه من تقدم ضد الجيش السوري هذا العام.

هذا وأكد محمد أبو القاسم أمين عام حزب التضامن الذي فوضته الفصائل المقاتلة في الزبداني التفاوض باسمها لوكالة فرانس برس انتهاء الهدنة وفشل المفاوضات وعودة العمليات العسكرية إلى البلدات الثلاث.
واشار احد اعضاء المجلس المحلي لمدينة الزبداني إلى تعرض بلدة
مضايا (المجاورة للزبداني) لقصف عنيف صباح السبت 29 أغسطس 2015 بعد فشل المفاوضات.

وقال أحد سكان بلدة كفريا في اتصال هاتفي "إن عشرات القذائف تتساقط على البلدة منذ ساعات الصباح الأولى".

ويحاصر مقاتلو المعارضة بينهم عناصر من جبهة النصرة بلدتي الفوعة وكفريا بشكل كامل منذ نهاية آذار/مارس 2015.

ولم يعد للنظام وجود ملموس في محافظة إدلب في شمال غرب البلاد، باستثناء بلدتي الفوعة وكفريا اللتين تدافع عنهما ميليشيات موالية للنظام وحزب الله، ومطار أبو الظهور العسكري حيث تقاتل قوات نظامية.

ويأتي الحصار ردا على تضييق الخناق والهجوم العنيف الذي شنته القوات النظامية المدعومة من حزب الله على الزبداني الحدودية مع لبنان.

وسبق ان تم التوصل الى هدنة اولى استمرت من 12 الى 15 أب/اغسطس، ثم انهارت بعد اصطدام المفاوضات بطلب الفصائل المقاتلة الافراج عن سجناء لدى النظام.

وتناولت المفاوضات خلال الجولة الاولى انسحاب مقاتلي المعارضة من الزبداني مقابل اجلاء المدنيين من الفوعة وكفريا بعد ادخال مساعدات الى البلدتين وتم، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان النعارض ومقره لندن، مناقشة نفس النقاط خلال مفاوضات الهدنة الثاني, الا ان طرفي النزاع لم يتمكنا من التوصل إلى اتفاق.

وفي شمال البلاد، تجددت المعارك في ريف مدينة مارع بين مقاتلي المعارضة الذين يسطرون على هذه المدينة التابعة لريف حلب وجهاديي تنظيم "الدولة الاسلامية" التي يحاولون السيطرة عليها.

وأودت المعارك بين الطرفين بحياة 32 مقاتلا و20 جهاديا بينهم ثلاثة انتحاريين فجروا أنفسهم بأحزمة ناسفة ومقتل ستة مدنيين بينهم امراتين وطفلين، بحسب المرصد.

وكانت المعارك أسفرت الخميس 27 أغسطس 2015 عن مقتل "عشرات" المقاتلين و18 جهاديا على الاقل ومدنيا.

وتمكن عناصر التنظيم من التقدم واستولى على عدد من البلدات في محيط المدينة الا ان مقاتلي المعارضة يحاولون صدهم.

وتقع مارع على خط امداد رئيسي لفصائل المعارضة بين محافظة حلب وتركيا. ويحاول تنظيم الدولة الاسلامية منذ اشهر اقتحامهاوقتل اكثر من 240 الف شخص في النزاع السوري منذ اندلاعه في منتصف آذار/مارس 2011.

وكان بدأ بحركة احتجاجات سلمية مطالبة باصلاحات وتطور الى نزاع دام متشعب تشارك فيه اطراف عديد.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.