تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الفاتيكان

البابا يخفف إجراءات بطلان الزواج ويجعله مجانيا

البابا فرانسيس ( رويترز 05-09-2015)

قرر البابا فرنسيس الثلاثاء 8 سبتمبر 2015 تبسيط إجراءات بطلان الزيجات الكاثوليكية لتجري من دون تعقيدات، طالبا أن تكون من دون مقابل مادي أيضا لان "محبة المسيح التي خلصتنا كانت مجانية".

إعلان
 
وقبل شهر من سينودس مهم جدا للأساقفة حول العائلة، هناك خشية من أن ينظر بعض الأساقفة المتشددين بغضب إلى هذه الإصلاحات معتبرين أنها طلاقا مقنعا، رغم أنها تمس الإجراءات فقط. 
 
ورأى الحبر الأعظم أن حكما واحدا يكفي لإعلان بطلان الزواج وألغى بذلك ضرورة الحصول على قرار من هيئتين كنسيتين كان مطلوبا من قبل.
 
ويبقى الاستئناف في محكمة الكرسي الرسولي ممكنا، إنما بصورة استثنائية.
وللبت في قضايا بطلان الزواج يختار الأسقف قاضيا من الكهنة عليه التأكد من "عدم وجود تساهل" في المسالة.
 
ويطالب الحبر الأعظم ب "الإسراع في عمليات إبطال الزواج" التي تشكل نقطة الارتكاز في رسالتين أصدرهما الثلاثاء 8 سبتمبر 2015،  "الرب يسوع القاضي الوديع" و"يسوع الوديع والرحيم" حول إصلاح العمليات القانونية لدعاوى بطلان الزواج في مجموعة قوانين الكنيسة ومجموعة قوانين الكنائس الشرقية.
 
ومن المقرر اختصار الإجراء في الأبرشيات لحالات البطلان الأوضح. وفي هذه الحالة، يصبح أسقف الأبرشية نفسه هو القاضي الذي يشكل المحكمة ويشرف على كل العمل القضائي في كل ما يتعلق بالزواج بصفته "الضمانة على الوحدة الكاثوليكية في الإيمان والقانون".
 
وطالب البابا أيضا بأن تصبح الإجراءات مجانية لمقدمي الطلبات، مع المساعدة من الأسقفيات.
 
كما نشرت الكنائس الشرقية رسالة تتضمن قرارات مشابهة لتلك التي اتخذها البابا.
 
ويستعيد هذا الإصلاح التوصيات التي أصدرتها لجنة أنشأها البابا العام الماضي.
وقال رئيس هذه اللجنة المونسنيور بيو فيتو بينتو إن البابا تصرف "برصانة إنما بوضوح، ووضع الفقراء في صلب اهتمامه"، مشيرا إلى أن الإصلاح يعبر عن توجه أساسي للمجمع الفاتيكاني الثاني (1962-1965) الذي يمنح الأساقفة دورا مركزيا.
 
من جهتهK قال رئيس المجلس الحبري للنصوص القانونية الكاردينال فرنشيسكو كوكوبالمييرو أن خطوة البابا هي أول عملية لإصلاح القانون الكنسي منذ 250 عاما.
 
والاعتراف بفسخ الزواج يريد التأكيد أن الرباط المقدس لم يحصل بسبب عيب ما في البداية، ومن هنا تأتي صيغة "بطلان الزواج".
 
وأضاف الكاردينال انه لا يجب الحديث عن "إلغاء زواج" أو طلاق كاثوليكي. فالزواج لم يقطع لأنه لم يعقد أصلا.
 
والإكراه وعدم الرضا والكذب وانعدام الحميمية بين الأسباب الرئيسية لطلب بطلان الزواج.
 
وتطرق البابا في رسالته بعنوان "الرب يسوع القاضي الوديع" إلى "العدد الكبير للأشخاص" الذين لا يستطيعون اليوم اللجوء إلى فسخ الزواج "بسبب المسافة الجسدية والمعنوية" مع "الهيئات القانونية" للكنيسة.
 
وكتب البابا أن الاهتمام بخلاص النفوس دفعه ليرفع للأساقفة وثيقة الإصلاح هذه.
ففي إتباع خطوات أسلافه وكاستمرار للعمل الذي بدأه السينودس الاستثنائي حول العائلة العام الماضي من خلال إقامة لجنة لدراسة الموضوع،يؤكد مجددا أن "الزواج محور ومبدأ العائلة المسيحية".
 
ويؤكد الحبر الأعظم أن الهدف "ليس تعزيز بطلان الزواج إنما الإسراع في عمليات إبطال الزواج" كما كان أثير خلال السينودس السابق حول العائلة.
 
وبالتالي، كتب البابا فرنسيس أن دعاوى بطلان الزواج تبقى "مسألة قضائيوة" للحفاظ بأقصى درجة على حقيقة هذا الرباط المقدس.
 
ويشدد الحبر الأعظم في الوثيقتين على مجانية العمليات لان الكنيسة "وإذ تظهر نفسها للمؤمنين إما سخية في ما يتعلق بخلاص النفوس ينبغي عليها أن تظهر أيضا محبة المسيح المجانيوة التي تخلصنا جميعا".
 
ويشمل هذا الإصلاح الإجراءات من خلال تعميمها, لكن ليس لمختلف الدوافع التي كانت تبرر فسخ الزواج حتى الآن. وسيناقش هذه المسألة مؤتمر الأساقفة في تشرين الأول/أكتوبر 2015.
 
وقد كشف البابا منذ بدء حبريته في 2013، عدم المساواة بين المؤمنين في مسالة بطلان إجراءات الزواج التي تعتبر أنها للموسرين فقط.
 
فقد حصل عدد من المشاهير على بطلان الزواج مثل الأميرة كارولين دو موناكو. لكن الإجراءات صعبة وعصية على الفهم بالنسبة للعديد من النساء والرجال غير القادرين على مواجهتها من دون مساعدة أو أموال.
 
 
 
 
 
 

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.