تخطي إلى المحتوى الرئيسي
لبنان

"طلعت ريحتكم" مستمرة وجلسة حوار جديدة تقاطعها "القوات اللبنانية"

متظاهر يستعد لقذف البيض على مواكب السياسيين اللبنانيين لدى وصولهم إلى مجلس النواب في 9 أيلول 2015 (رويترز)
6 دقائق

توافدت مجموعات من اللبنانيين الى وسط العاصمة مرة جديدة الاربعاء للتظاهر ضد فساد الطبقة السياسية التي بدأ أقطابها تحت ضغط الشارع، جلسة حوار في البرلمان للبحث في الشلل السياسي والمؤسساتي.

إعلان

وتترافق التظاهرات والحوار الذي دعا اليه رئيس المجلس النيابي نبيه بري مع تدابير امنية مشددة. فقد انتشر المئات من عناصر قوى الأمن منذ الصباح الباكر في شوارع وسط بيروت واقفلت كل الطرق المؤدية الى البرلمان بحواجز معدنية ثقيلة واسلاك حديدية.

واقدم عشرات الناشطين والمتظاهرين على مهاجمة مواكب لسياسيين ورشقها بالبيض بينما كانوا يهتفون "حرامي، حرامي". كما هتفوا "ايه ويلا، نواب اطلعوا برا".

وحمل متظاهرون آخرون في ساحة الشهداء أعلاما لبنانية وهتفوا "صرخة صرخة ثورية، كل الوزرا حراميي"، و"ما بتنفع طاولة حوار، الشعب اللبناني منو حمار".

ونتجت ازمة النفايات من اقفال مطمر رئيسي للنفايات جنوب العاصمة وانتهاء عقد شركة مكلفة جمع النفايات من دون التوصل الى ابرام عقد جديد. ومنذ ذلك الحين، يتم جمع النفايات بشكل متقطع من بيروت والمناطق وترمى في اماكن عشوائية من دون معالجة وفي شروط تفتقر الى أدنى معايير السلامة الصحية.

واضيفت ازمة النفايات الى الازمة السياسية الناجمة عن شغور موقع رئاسة الجمهورية منذ ايار/مايو 2014، وعن توترات امنية متقطعة على خلفية النزاع في سوريا، ما اعطى مجلس النواب ذريعة لتجديد ولايته للمرة الثانية في تشرين الثاني/نوفمبر 2014 حتى حزيران/يونيو2017.

ويتهم المتظاهرون تحت شعار "كلن يعني كلن" جميع السياسيين بالفساد والإهمال.
رئيس الحكومة تمام سلام أعلن قبل دخوله البرلمان للمشاركة انه دعا الى جلسة لمجلس الوزراء عصر اليوم للبحث في ازمة النفايات بعد ان توصلت لجنة وزارية الى وضع خطة لحلها.

وقال "نتمنى ان نبني على القرار الذي توصلت اليه اللجنة (...)، للدخول الى الحلول الجذرية وانقاذ البلد من النفايات واراحة الناس واشاعة جو من الثقة".

ويرتدي الحراك المدني طابعا استثنائيا، إذ لا سابقة له بهذا الحجم في بلد اعتاد مواطنوه النزول الى الشارع فقط بناء على دعوات السياسيين. الا ان هذا لا يلغي استمرار حالة الانقسام الشديد بين قوتين رئيسيتين: قوى 14 آذار التي تضم بشكل اساسي تيار المستقبل بزعامة رئيس الحكومة السابق سعد الحريري وحليفه المسيحي حزب القوات اللبنانية، وقوى 8 آذار التي تضم حزب الله الشيعي وحليفه المسيحي التيار الوطني الحر بزعامة ميشال عون.

ويقف هذا الانقسام عائقا امام انهاء الشغور الرئاسي على الرغم من 28 دعوة وجهت الى البرلمان على مدى سنة واربعة اشهر، لانتخاب رئيس. ويقاطع نواب حزب الله وحلفائه جلسات انتخاب رئيس، ما يحول دون اكتمال النصاب.

وذكر مشاركون في حوار الاربعاء ان البند الاول على جدول اعمال الجلسة هو انتخاب رئيس، ولو ان معظمهم لا يعولون كثيرا على خروجه بنتيجة.

وابرز المشاركين في الحوار الى جانب بري وسلام، رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة ممثلا تيار المستقبل والزعيم المسيحي ميشال عون ورئيس كتلة حزب الله النيابية محمد رعد والزعيم الدرزي وليد جنبلاط.

ويقاطع حزب القوات اللبنانية جلسة الحوار لأنه "مضيعة للوقت"، بحسب قول رئيسه سمير جعجع قبل أيام.

وأشار جعجع الى ان لبنان شهد خلال السنوات الماضية اكثر من خمسين جولة حوار وطني خرجت بقرارات لم تنفذ. وسبق لحزب القوات ان رفض المشاركة في الحكومة لدى تشكيلها في شباط/فبراير 2014.

وقبل ساعات من جلسة الحوار، تلقى رئيس الحكومة تمام سلام اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية الاميركي جون كيري شدد فيه على "ضرورة ان يلتئم البرلمان اللبناني وينتخب رئيسا في أسرع وقت ممكن بما يتناسب مع دستور لبنان".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.