تخطي إلى المحتوى الرئيسي
لاجئون - فرنسا

لا فرق بين لاجئ مسيحي ومسلم في فرنسا

عائلة من اللاجئين السورين تصل فرنسا متجهة إلى مدينة سارجي بونتواز في الضاوحي الباريسية ( رويترز 09-09-2015)
نص : فائزة مصطفى
6 دقائق

في الوقت الذي تستعد فيه فرنسا لاستقبال أكثرَ من أربعة وعشرين ألف لاجئ على مدى العامين المقبلين، وصلت إلى الضاحية الباريسية الدفعةُ الأولى منهم، والتي تضم نحوَ مائتي لاجئ سوري وعراقي قادمين من ميونيخ الألمانية..وموازاة مع ذلك يتصاعدُ انقسام الطبقة السياسية الفرنسية حول ملف المهاجرين، حيث اشترطت بعض البلديات استقبال لاجئين مسيحيين فقط. فيما يتخوف الفرنسيون من وجود خلايا جهادية بين هؤلاء المهاجرين، خاصة وأن غالبيتهم شباب بدون عائلات.

إعلان

 

تخوف من وجود "دواعش" بين اللاجئين
 
عشية وصول عدد من اللاجئين أغلبهم من الشرق الأوسط إلى فرنسا، كشف رئيسا بلديتين فرنسيتين من الأحزاب اليمينية وهما بلدية روان وبلفور عن رفضهم لاستقبال لاجئين من الديانة الإسلامية، فيما يفتحون أبواب مدينيتهما للاجئين المسيحيين، ووافق المجلس البلدي في شارفيو-شافانيو بالإجماع على مذكرة تعرضُ استقبال مسيحيي الشرق الأوسط، وبررت البلديات رفضها لقبول لاجئين مسلمين خوفا من تبنيهم لأفكار متطرفة..
 
إعجاب الخوري، عضوة في حزب الجمهوريين اليميني تتعبر أن هذا الرفض ناتج عن تخوف الفرنسيين من وجود خلايا جهادية مندسة بين هؤلاء المهاجرين، وتقول لإذاعة مونت كارلو الدولية: " بعد الأحداث الدامية التي استهدفت صحيفة "شارلي ايبدو" في يناير الماضي، أصبح الفرنسيون متخوفين كثيرا من تنامي التطرف، وأيضا ما تعرف سوريا والعراق من أعمال عنف تربط بخطاب ديني جهلت من الصعب التفريق بين الإسلام والأفكار الإرهابية، رغم ان هذا ليس صحيحا، لكن ممارسات داعش وتنظيم النصرة جعلت الجميع يرتاب من القادمين من تلك المناطق، وأكبر تخوف الآن هو وجود خلايا جهادية مندسة بين اللاجئين إلى أوروبا".
 
 وتتساءل إعجاب الخوري عن وصول مائتي لاجئ إلى فرنسا بينهم نحو 170 رجل في ريعان الشباب منفردا، فيما كان ينتظر الكثيرون عائلات لاجئة. وتضيف :" ما هي ماهية هؤلاء، هل كانوا محاربين وتركوا أسلحتهم، و فروا من سوريا والعراق نحو الأراضي الأوربية، كل هذا يعزز الخوف وسط المجتمع الفرنسي". وترى السيدة خوري أن تصريحات الأحزاب اليمينية المناهضة للهجرة هي مجرد خطاب هامشي لا يخرج من نطاق وجهة نظر سياسية، لأن القرار المتعلق بتوزيع اللاجئين على الدول الأوربية هو قرار أوروبي، فرضته ألمانيا لكونها تحتاج إلى يد عاملة..
 
أزمة المهاجرين، لعبة سياسية بين اليمين المتطرف والتنظيمات الجهادية
 
وفي المقابل، دافعت الحكومة الاشتراكية على قرار فتح أبوابها للاجئين بمختلف عقائدهم، وأكد رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس خلال كلمة ألقاها في كنيسيت في باريس بمناسبة افتتاح السنة اليهودية الثلاثاء، أكد فالس أن الطابع "العالمي" لحق اللجوء يمنع اختيار اللاجئين "على أساس انتمائهم الديني..المحلل والكاتب السياسي ماثيو كيدار يعتبر أن تبني غالبيةِ الأحزاب اليمينية لهذا الخطاب التمييزي فيما يتعلق بالمهاجرين هو محاولة لتسيس هذه الأزمة داخل فرنسا، ويقول لإذاعة مونت كارلو الدولية:
" تعتبر الأحزاب اليمينية هؤلاء مهاجرين جاؤوا بحثا عن عمل وليسوا لاجئين فارين من اضطهاد سياسي، خاصة وأن أغلبهم شاباب و قدموا بدون عائلة، وعليه يحاول السياسيون ربط ملف الهجرة بأزمة الإسلام السياسي والإرهاب، والجمع بينهما قد يؤدي إلى تسيس قضية اللاجئين داخليا، وأفرغت من كونها قضية إنسانية بحتة"..
 
ويرى ماثيو أن هذه القضية تم استغلالها إعلاميا أيضا من قبل كل الأطراف، حتى التنظيمات المتطرفة في الخارج، والمتطرفين في أوروبا، و تنظيم داعش الذي هدد ببعث جهاديين ليقوموا بتنفيذ اعتداءات في أوروبا ويضيف:" هذه مجرد لعبة سياسية يلعبها حتى اليمين المتطرف، فنحن نعمل أن تدفق اللاجئين وحتى طريقة وصولهم إلى الأراضي الأوربية عجزت حتى الدول عن التحكم فيها".
 
ترفض فرنسا إفراغ الشرق الأوسط من تنوعه
 
وخلال مؤتمر دولي أنعقد في العاصمة باريس الثلاثاء، دعت السلطاتُ الفرنسية إلى وضع خطة عمل لضمان بقاء تنوع الشرق الأوسط رغم الأزمة المتصاعدة. ونبه وزيرُ الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إلى أن إفراغَ تلك المنطقة سيحقق مبتغى تنظيم الدولة الإسلامية ..
 
وأعنت فرنسا عن تعهدات مالية في الأشهر المقبلة لمشروعات تتراوح بين إعادة بناء البنية الأساسية وإعادة الخدمات الأساسية أو تدريب الشرطة المحلية. في منطقة الشرق الأوسط، وستقدم مساعدات أخرى بقيمة 25 مليون يورو زيادة على 100 مليون يورو قدمتها بالفعل. وسوف تستخدم هذه الأموال في مشروعات منها إزالة الألغام في مدينة كوباني الكردية في سوريا أو بناء مساكن في إربيل بمنطقة كردستان العراق.
 
واستجابة لدعوات وكالات الأمم المتحدة لتقديم مزيد من التمويل في البلدان المجاورة ، ستخصص فرنسا 15 مليون يورو ستخصص لمخيمات اللاجئين في المنطقة. وكشف الرئيس الفرنسي فرانسوا الاثنين الماضي أن بلاده ستبدأ طلعات جوية استطلاعية فوق سوريا بهدف شن ضربات جوية على تنظيم الدولة الإسلامية .
 
 
 
 
 
 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.