لاجئون

"طفل الشوكولا" وتخليد آلام درب اللجوء السوري

تويتر / Carlo Angerer
إعداد : علاء خزام

مع تزايد الاهتمام الإعلامي بأزمة اللاجئين القادمين من مناطق النزاع في الشرق الأوسط، تبرز أكثر فأكثر أهمية الصورة في نقل معاناتهم وظروف عبورهم البائسة إلى البر الأوروبي والتي تنتهي في أحيان كثيرة إلى الموت غرقاً أو جوعاً أو برداً على دروب اللجوء.

إعلان

وكان أن هزّت صورة أيلان الكردي ضمائر كثيرين حول العالم وأعادت إلى الضوء قضية اللاجئين التي لم تبدأ مع اهتمام الإعلام بها إثر انتشار الصورة المأساوية للطفل الغريق الممدد على أحد شواطئ تركيا. ليست "أزمة اللاجئين" إنسانية في المقام الأول ولم تنشأ من كارثة طبيعية كما قد توحي المتابعة الإعلامية.. هي بالأحرى فضيحة ذات أسباب سياسية محددة ومعروفة.

يوم أول من أمس، نشر صحافي يعمل في شبكة NBC الأمريكية صورة لطفل سوري آخر يقدّم لوحاً من الشوكولا لعناصر في الشرطة المجرية تمنعه وتمنع أهله وآلافاً غيرهم من اللاجئين العالقين على الحدود مع صربيا من التقدّم وتعتدي عليهم أحياناً بالضرب والإهانة.

تويتر

وصورة طفل الشوكولا تشبه إلى حد بعيد صوراً رافقت انتفاضات الشعوب العربية منذ 2011 نرى فيها متظاهرين سلميين يقدمون وروداً أو زجاجات مياه لعناصر الشرطة والجيش المتحفزة للانقضاض عليهم وتعنيفهم دفاعاً عن النظام القائم. وبالرغم من أن كثيراً من تلك الوقائع انتهى إلى ضرب المتظاهرين أو قتلهم أحياناً، إلا أن خطف الصورة الثابتة للاهتمام كله يعود إلى قولها المباشر.. إلى رسالتها الواضحة لما يجب أن يكون أو لا يكون.

وخاصية الصورة الفوتوغرافية الكبرى هي فعلها المضاد للزمن من حيث تثبيتها إلى الأبد للمشهد/اللقطة وتكثيفها الشديد للمعنى أي اختصارها للكلام والشروح الكثيرة والمتناقضة. غير أن خاصيتها الأخرى، المستمدة من الأولى والمتناقضة معها، تكمن في توقع المشهدين السابق واللاحق؛ إن الصورة ذاتها التي تجمّد الزمن هي التي تسمح لنا بتوقع "البقية".. توقع إعادة جريان الزمن من جديد.

هنا صورتان إضافيتان للطفل الذي لا نعرف اسمه، قبل أو بعد مشهد الشوكولا الخالد!

رويترز

رويترز

إعداد : علاء خزام
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن