تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الفيفا

مؤتمر صحفي قد يحدد مصير بلاتر

تسيب بلاتر (المصدر: رويترز)

ستعقد وزيرة العدل الأمريكية والمدعي العام السويسري مؤتمراً صحفيا استثنائيا يوم الاثنين 14 أيلول ـ سبتمبر، سيتطرقان خلاله إلى التحقيقات بشأن الشبهات المحيطة بمنح روسيا وقطر شرف استضافة مونديالي 2018 و2022 على التوالي.

إعلان

وسيكون السويسري جوزف بلاتر الذي قرر التخلي عن ولايته الخامسة تحت ضغط فضائح الفساد في الاتحاد الدولي "فيفا"، عنصراً رئيسيا في المؤتمر الصحفي أيضا.

وستتواجد وزيرة العدل الأميركية لوريتا لينش في زيوريخ تلبية لدعوة من السلطات السويسرية في الذكرى العشرين لتأسيس الجمعية الدولية للمدعين العامين، وذلك تحت عنوان "ذوي الياقات البيضاء، الفساد وتبييض الأموال".

وستعقد لينش والمدعي العام السويسري مايكل لاوبر مؤتمرهما الصحافي في الساعة الثالثة بعد الظهر بالتوقيت المحلي (الواحدة بتوقيت غرينيتش) في زيوريخ.

وبدأت فصول فضيحة الفساد في "فيفا" في 27 أيار ـ مايو الماضي، عشية انتخاب بلاتر لولاية خامسة على رأس السلطة الكروية العليا، عندما قامت السلطات السويسرية وبطلب من القضاء الأميركي باعتقال سبعة مسؤولين كبار في منظمة "فيفا".

واضطر بلاتر بعد الاعتقالات، وبسبب أزمة المصداقية التي يعيشها فيفا والإجراءات القضائية السويسرية والأميركية التي وجهت فيها التهمة إلى 14 مسؤولا حاليا وسابقا منهم شركاء في شركات للتسويق الرياضي، إلى الإعلان عن نيته ترك منصبه، وهو الأمر الذي سيتحقق رسميا في بداية العام المقبل.

وحددت اللجنة التنفيذية لفيفا السادس والعشرين من شباط ـ فبراير المقبل موعدا للجمعية العمومية غير العادية لانتخاب خلف بلاتر، ويبدو الفرنسي ميشال بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي المرشح الأوفر حظا لحصوله حتى الآن على دعم اتحادات قارية مهمة منها أوروبا وآسيا وأميركا الجنوبية.

كما فتحت السلطات السويسرية والأميركية تحقيقا قضائيا في ظروف منح روسيا وقطر حق استضافة كأس العالم لعامي 2018 و2022 على التوالي.

ورغم حجم هذه الفضائح أصر بلاتر، البالغ من العمر 79 عاما، على أنه لم يرتكب أي خطأ، معتبرا أن "فيفا" وجد نفسه في هذه الأزمة نتيجة تصرف بعض الأفراد، مضيفا: "أعلم ما قمت به وما لم أقم به، أنا رجل يتمتع بضمير وأعلم بأني نزيه. أنا نظيف ولست رجلا قلقا".

ورفض بلاتر مقولة بأن الفساد مستشري في فيفا، وقال بهذا الصدد: المنظمة ليست فاسدة، ليس هناك فساد في كرة القدم. هناك فساد عند الأفراد، لا يوجد فساد عام منظم. الأمر يتعلق بالأشخاص. منظمة فيفا ليست فاسدة. الأشخاص الموجودون أو الذين يخدمون في فيفا قد يكونوا فاسدين".

ودافع بلاتر عن نفسه عندما سئل عن السبب الذي منعه من الكشف عن الفاسدين في فيفا، قائلا: "المشكلة في فيفا تكمن في تكوين اللجنة التنفيذية. لا تنتخب اللجنة التنفيذية من نفس الجهة التي تنتخب الرئيس، وبالتالي هناك حكومة لم يتم انتخابها من نفس الجهة، بل هي مختارة عبر انتخابات الاتحادات القارية".

وتابع "وبالتالي، علي الآن أن أستوعب أشخاصا غير تابعين لي. هل يتوجب علي أن أتحمل المسؤولية الأخلاقية عنهم؟ ليس بإمكاني فعل ذلك. بإمكاني وحسب أن أضع بعض الحواجز لكي لا تتكرر هذه الأمور. لا يمكنني تحمل المسؤولية الأخلاقية الناجمة عن تصرف الأشخاص".

وتم في 11 آب ـ أغسطس الماضي تعيين المحامي السويسري فرانسوا كارار كرئيس للجنة الإصلاحات في "فيفا" والتي عقدت اجتماعها الأول في 2 و3 أيلول ـ سبتمبر الحالي في العاصمة السويسرية بيرن.
وتشير جميع المعطيات بأن عضو اللجنة التنفيذية السابق في "فيفا" الأميركي تشاك بلايزر كان خلف جميع هذه الملاحقات القضائية وكان المخبر الذي أعطى المعلومات إلى السلطات الأميركية بشأن ما يدور في أروقة السلطة الكروية العليا.

وقد اعترف بلايزر نفسه بأنه تقاضى إلى جانب أعضاء آخرين من اللجنة التنفيذية لفيفا، رشوة لمونديالي 1998 و2010 حسب محضر الاستماع الذي نشر في حزيران ـ يونيو الماضي.

وكان بلايزر الرجل الثاني في اتحاد الكونكاكاف (أميركا الشمالية والوسطى
والكاريبي) من 1990 إلى 2011، كما أنه كان عضوا في اللجنة التنفيذية للفيفا من 1997 إلى 2013.

وحسب المحضر، اعترف بلايزر أمام المحكمة الفدارلية لمنطقة نيويورك في 25 تشرين الثاني ـ نوفمبر 2013 أنه "خلال الفترة التي عملت فيها مع الفيفا واتحاد الكونكاكاف، ارتكبت مع أشخاص آخرين على الأقل عمليتي ابتزاز". وأضاف "قبلت مع أشخاص آخرين في 1992 أو في حدود هذا التاريخ تسهيل دفع رشوة من أجل اختيار الدولة المضيفة لمونديال 1998".

واعترف بلايزر الذي شغل منصب الأمين العام لاتحاد الكونكاكاف، بأنه قام أيضا بترتيب أعمال رشوة على هامش كأس العالم 1998 التي أقيمت في فرنسا.

ونالت فرنسا عام 1992 شرف تنظيم مونديال 1998 على حساب المنافس الوحيد المغرب بحصولها على 12 صوتا من أصوات أعضاء اللجنة التنفيذية مقابل 7 للخاسر.

وقال بلايزر أيضا لقاضي المحكمة رايموند ديري "من بداية 2004 وحتى عام 2011، قررنا أنا وبعض أعضاء اللجنة التنفيذية في الفيفا قبول رشاوى في ما يتعلق بمنح جنوب أفريقيا شرف استضافة كأس العالم 2010".

وفازت جنوب أفريقيا بشرف تنظيم كاس العالم 2010 على حساب المغرب أيضا بعد استبعاد الملف التونسي- الليبي المشترك وملف مصر.

وأصدر القضاء الأميركي في 27 أيار ـ مايو مذكرة اتهام بحق الترينيدادي جاك وارنر رئيس اتحاد الكوكاكاف في تلك الفترة يؤكد أنه قبض 10 ملايين دولار مقابل 3 أصوات لصالح جنوب أفريقيا خلال عملية التصويت على استضافة مونديال 2010.

واعترفت جنوب أفريقيا بأنها دفعت 10 ملايين دولار لكرة القدم في منطقة
الكاريبي على أساس الأخوة، ونفت أي فكرة فساد في هذه العملية.

وتواصل مسلسل الفضائح وصولا إلى الساعات الأخيرة حيث زعمت شبكة "اس ار اف" التلفزيونية السويسرية بأن بلاتر باع حقوق نقل مونديالي 2010 و2014 لوارنر.

وأكدت الشبكة على أن بلاتر وقع على منح وارنر حقوق نقل مونديالي جنوب أفريقيا 2010 والبرازيل 2014 مقابل 600 ألف دولار أي بنسبة 5 في المئة من قيمتها الأصلية.

وأشارت إلى أن وارنر كان لدى توقيع الصفقة التي تمت عام 2005 أحد أبرز زعماء الفيفا بالإضافة إلى شغله منصب رئيس اتحاد الكونكاكاف (اميركا الشمالية والوسطى والبحر الكاريبي).

ونشرت الشبكة السويسرية عقدا موقعا من بلاتر باع فيه حقوق نقل كأس العالم 2010 مقابل 250 ألف دولار، وحقوق نقل مونديال 2014 مقابل 350 ألف دولار.

وبحسب جيمي فولر الخبير في مكافحة أعمال الرشوى في الفيفا بأن هذا المبلغ يمثل 5 في المئة من القيمة الحقيقية للعقدين.

يذكر أن النائب السابق لرئيس فيفا جيفري ويب من جزر كايمان قد سلم نفسه إلى الولايات المتحدة ودافع عن براءته بعد مثوله أمام القاضي في محكمة نيويورك الشهر الماضي بتهم الفساد وتبييض الأموال، وقد أفرج عنه بعد أن دفع كفالة قدرها 10 ملايين دولار.

أما في ما يخص مونديالي روسيا 2018 وقطر 2022، فأكد رئيس لجنة التدقيق والامتثال في فيفا دومينيك سكالا بأنه "في حال وجود إثباتات بأن روسيا وقطر حصلا عليهما (مونديالي 2018 و2022) عن طريق الرشوى وحسب، فبالإمكان سحبهما منهما"، لكنه أكد في السابع من حزيران ـ يونيو الماضي على أن "هذه الإثباتات لم تقدم".

وبانتظار ما ستؤول إليه التحقيقات القضائية السويسرية والأميركية، قرر فيفا في العاشر من حزيران ـ يونيو الماضي تعليق عملية الترشح لاستضافة مونديال 2026.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن