تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مصر

كيف قتل السياح المكسيكيون في مصر؟

مونت كارلو الدولية
5 دقائق

وزيرة الخارجية المكسيكية كلاوديا ماسيو في القاهرة مع أقارب السياح المكسيكيين الذي قتلتهم قوى الأمن والجيش المصري بالخطأ في منطقة الواحات في الصحراء الغربية، يوم الأحد 13 سبتمبر / أيلول.

إعلان

12 شخصا لقوا مصرعهم، من بينهم 8 سائحون مكسيكيون، وأصيب 10 آخرون عندما هاجمت قوة مشتركة من الشرطة والجيش سيارات الدفع الرباعي التي كانوا يستقلونها، ظنا منها أنهم مجموعة إرهابية، حيث تستخدم هذه المجموعات سيارات مشابهة.

وكان الرئيس المكسيكي إنريكى بينا نييتو، قد أعرب، على صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي، إدانته للحادث الإرهابي على السياح المكسيك ، وطالب من الحكومة المصرية إجراء تحقيق شامل في ملابسات ماحدث.

أثار الحادث ضجة كبيرة، ولكنه أثار أسئلة كثيرة للغاية حول أساليب القوى الأمنية والعسكرية في مكافحة الإرهاب والمجموعات الجهادية، ومدى دقة وفعالية عملياتها، كما أثار أسئلة حول التنسيق بين أجهزة الأمن والدولة المختلفة في ظروف أمنية خطيرة. ولا زال الغموض يحيط بتفاصيل وقوع هذا الحادث.

القتل الخطأ في هجوم بري أم جوي؟

التصريحات الرسمية الأولى وبيان وزارة الداخلية، أوحى بهجوم بري شنته قوى الأمن والجيش، نتيجة لتواجد سيارات السياح في أماكن محظورة، تشهد مواجهات بين الأمن ومجموعات جهادية مسلحة.

وجاءت المفاجأة الأولى من مكسيكو، حيث أعلنت وزير الخارجية كلوديا رويز ماسيو خلال مؤتمر صحفي، يوم الاثنين، إن السياح المكسيكيين قتلوا في قصف جوي نفذته القوات المصرية، مؤكدة أن هذه المعلومات تستند على تصريحات السياح المكسيكيين الناجين من الحادثة التي وقعت في الصحراء المصرية، والذين التقى بهم السفير المكسيكي في المستشفى.

وزارة الخارجية أعلنت عن اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية سامح شكري، مع نظيرته المكسيكية كلاوديا ماسيو، لإطلاعها على ملابسات حادث مقتل السياح المكسيكيين بالصحراء الغربية، موضحاً أن السياح المكسيكيين تواجدوا في منطقة عمليات محظورة، تزامناً مع عملية مطاردة تقوم بها قوات الجيش والشرطة لعناصر متطرفة تستخدم سيارات دفع رباعي مشابهة لتلك التي يستخدمها السائحون، الأمر الذي أدى إلى تعرضهم لنيران القوات.

مونت كارلو الدولية

رحلة مرخص لها أم لا؟

رشا العزايزي، المتحدث الرسمي باسم وزارة السياحة أصدرت بيانا، أشارت فيه إلى أن المعلومات الأولية من مكاتب وزارة السياحة، وهيئتها تشير إلى تواجد المجموعة السياحية المكسيكية في مكان محظور التواجد فيه وممنوع دخوله، موضحة أن السيارات التي استخدمها الفوج السياحي ليست مرخصة، ولم تحصل على التصاريح اللازمة للخروج في "رحلة سفاري"، كما لم يبلغ بأية إخطارات بشأن الرحلة أو مسارها.

ولكن المفاجأة الثانية جاءت من نقيب المرشدين السياحيين حسن نحلة، الذي أكد، في بيان له، أن أحد أفراد شرطة السياحة كان برفقة الفوج السياحي أثناء توجهه لمنطقة الواحات البحرية، مؤكداً عدم وجود أي علامات تفيد بأن المنطقة "محظورة".

وأكد "نحلة" أن المجموعة كانت تتبع شركة "وندوز أوف إيجيبت"، وحصلت على التصاريح الأمنية المطلوبة من شرطة السياحة، بعد إبلاغها بجدول البرنامج السياحي الخاص بالفوج المكسيكي، منذ وصوله يوم 11 سبتمبر الجاري، متضمناً زيارة الصحراء الغربية.

واستنكر نقيب المرشدين السياحيين ما وصفه بـ"غياب التنسيق" بين وزارتي السياحة والداخلية"، وشدد على "ضرورة وجود نشرات دورية في هذا الشأن، لإخطار شركات السياحة وتحذيرها من الأماكن الخطرة أولاً بأول، لمنع وقوع مثل هذه الحوادث".

وقام "نحلة" بعرض البرنامج الخاص برحلة السفاري الذي يشمل الواحات البحرية التي تبعد عن القاهرة حوالي 300 كم، وقال أن الطريق يمر به بكمائن شرطة وتفتيش، وأنه أثناء مرور المجموعة بالكيلو 260 كان هناك سائحة تعاني مرض السكر وشعرت بالجوع ولم تتحمل باقي المسافة حتى البحرية ولذا أجبرت المجموعة والمرشد علي الخروج إلى جانب الطريق المرصوف في الصحراء حوالي 2 كم، دون علم منهم أن هذه المنطقة محظورة ودون وجود أي لافتات تحذيرية ودون تلقي أي تعليمات من الكمائن علي الطريق أو توجيهات من فرد شرطة السياحة المرافق لهم.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.