تخطي إلى المحتوى الرئيسي
لاجئون

ما العمل بالنسبة لأزمة اللاجئين؟ 4 نقاط في نص للفيلسوف السلوفيني جيجك

سلافوي جيجك (يوتيوب)

ما العمل بالنسبة لأزمة تدفق اللاجئين إلى أوروبا؟ ما هي وجهات النظر الشعبية والعالمة في أوروبا حول الحلول المقترحة لهذه الأزمة؟ ما هي حدود العنصرية في إبداء الرأي حول قضية حساسة كقضية اللاجئين؟ ما هي الأسباب العميقة للجوء من إفريقيا والشرق الأوسط؟ هل يساهم "الغرب الرأسمالي" نفسه في خلق الظاهرة التي يجد نفسه اليوم متورطاً في إيجاد حل لها؟

إعلان

حول هذه الأسئلة وغيرها مما يتعلق بالأزمة السياسية والإنسانية للاجئين يدور نص الفيلسوف الماركسي السلوفيني سلافوي جيجك المنشور في "لندن ريفيو أوف بوكس" يوم 9 أيلول/سبتمبر والمعنون "انتفاء وجود النرويج". هنا ترجمة لمقاطعه الأربعة الأخيرة التي تتضمن "الحل" الذي يقترحه جيجك لكيفية "التعامل" مع اللاجئين:

"يتوجب على الجنس البشري الاستعداد للعيش بطريقة أكثر "مرونة" وتتضمن ترحالاً. شيء واحد واضح وهو أنه لابد من إعادة تعريف السيادة الوطنية جذرياً ووضع أساليب جديدة للتعاون العالمي وصنع القرار. أولاً، في اللحظة الراهنة، يتعين على أوروبا إعادة تأكيد التزامها في توفير المعاملة الكريمة للاجئين. وينبغي أن لا يكون هناك أي تنازل في هذا: الهجرات الكبيرة هي مستقبلنا، والبديل الوحيد لالتزام كهذا هو بربرية متجددة (ما يسميه البعض "صدام الحضارات").

ثانياً، وكنتيجة ضرورية لهذا الالتزام، ينبغي على أوروبا أن تفرض قواعد وأنظمة واضحة. إن السيطرة على تدفق اللاجئين يجب أن تفرض عبر شبكة إدارية تشمل جميع أعضاء الاتحاد الأوروبي (بغية منع البربريات المحلية مثل ممارسات السلطات في المجر أو سلوفاكيا). يجب أن يطمئن اللاجئون على سلامتهم، ولكن ينبغي أيضاً أن يكون واضحاً أن عليهم قبول بلد اللجوء المخصص لهم والذي تقرره السلطات الأوروبية، وأن عليهم احترام القوانين والأعراف الاجتماعية للدول الأوروبية: لا تسامح مع العنف الديني أو الجنسي أو العرقي؛ لا يحق لنا فرض ديننا الخاص أو أسلوب حياتنا على الآخرين؛ احترام حرية كل فرد في التخلي عن عاداته/ها المجتمعية.. الخ. إذا اختارت امرأة أن تغطي وجهها يجب احترام خيارها؛ إذا اختارت عدم تغطيته، فإن حريتها في عدم القيام بذلك يجب أن تكون مضمونة. قواعد كهذه تميّز أسلوب الحياة الأوروبي الغربي، ولكن هذا هو الثمن الذي يتعين دفعه لقاء حسن الضيافة الأوروبية. يجب أن توضع هذه القواعد بشكل واضح وتفرض، من خلال إجراءات قمعية -ضد الأصوليين الأجانب وضد العنصريين في بلداننا على حد سواء- عند الضرورة.

ثالثاً، يتوجب ابتكار أسلوب جديد من التدخل العسكري والاقتصادي الدولي - تدخل يتجنب المصائد الاستعمارية الجديدة للماضي القريب. إن حالات العراق وسوريا وليبيا تظهر كيف أن الأسلوب الخاطئ للتدخل (في العراق وليبيا) وكذلك عدم التدخل (في سوريا، حيث تتدخل بعمق، وراء ستار من عدم التدخل، قوى خارجية مثل روسيا والسعودية)، ينتهيان إلى المأزق نفسه.

رابعاً، وهو الأهم والأصعب من كل شيء آخر، هناك حاجة لتغيير اقتصادي راديكالي من شأنه إلغاء الشروط التي تخلق اللاجئين. من دون تحول في طرق عمل الرأسمالية العالمية، سينضم قريباً مهاجرون من اليونان وغيرها من دول الاتحاد إلى اللاجئين غير الأوروبيين. عندما كنت صغيراً، كانت محاولة مشابهة في التنظيم تسمى الشيوعية. ربما ينبغي علينا إعادة ابتكارها. ربما يكون هذا هو، على المدى الطويل، الحل الوحيد".

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن