تخطي إلى المحتوى الرئيسي
اليونان

تسيبراس يتسيّد مجدداً اللعبة السياسية في اليونان

تسيبراس يلوح لمناصريه عند وصووله إلى مقر "سيريزا" في أثينا في 20 أيلول 2015 (أ ف ب)

فرض الكسيس تسيبراس اول رئيس حكومة من اليسار الراديكالي في اوروبا نفسه الاحد سيدا للعبة السياسية في اليونان بعد فوزه في الانتخابات التشريعية وحصوله بالتالي على فرصة ثانية لقيادة البلاد واخراجها من الازمة.

إعلان

وفاز هذا القائد صاحب الكاريزما الذي كانت استطلاعات الراي تشير الى منافسة شديدة بينه وبين خصمه من اليمين ايفانغيلوس مايماراكيس، بالرهان عندما تعهد اجراء الاصلاحات الكبيرة التي تحتاج اليها البلاد وذلك رغم خيبة امال قسم كبير من ناخبيه بعد موافقته على خطة انقاذ جديدة.

وبعد ان تخلى عنه الجناح اليساري لحزبه سيريزا في اواخر اب/اغسطس، عول تسيبراس على الانتخابات لاستعادة شرعيته وقاعدته الانتخابية عندما قدم استقالته في 20 اب/اغسطس.

واذا كان سيتعين عليه كما كان الامر عند توليه رئاسة الحكومة في كانون الثاني/يناير ان يبحث عن شركاء لتشكيل حكومة، فان هامش الفوز الكبير الذي حققه يسهل عليه مهمته خصوصا وانه بات سيد القرار الوحيد على راس سيريزا.

وكسب تسيبراس بهدوئه ومهارته السياسية احترام العديد من العواصم الاوروبية رغما عنها في بعض الاحيان.

وطيلة حملته التي اتخذت طابعا خاصا به، تعهد تسيبراس الحديث العهد نسبيا في السياسة (41 عاما) بيونان جديدة تتمتع بالثقة داخل الاتحاد الاوروبي وتبتعد عن المحسوبيات والفساد.

وركز تسيبراس الذي تولى في سن 33 عاما زعامة حزب سينابسيموس الذي كان تحالفا لعدة تشكيلات قبل ان يجعل منه حزب سيريزا، على نزاهته التي تتباين بشكل واضح مع الطبقة السياسية في اليونان.

وهذا المهندس المدني الشاب وفي لالتزاماته في حياته الشخصية فلا ربطة عنق ولا عقد زواج والقسم يؤديه دون انجيل وهو يعيش بالمساكنة مع زميلته منذ ايام الدراسة وام ولديه.

وبعدما جازف بالا يعود يمثل اي بديل لناخبيه بعد ان رضخ في نهاية المطاف لمطالب الدائنين، التزم تسيبراس بخط اليسار متعهدا بتطبيق خطة النهوض بالبلاد بشكل اكثر عدلا ومراعاة للمطالب الاجتماعية.

كما دافع في الايام الاخيرة لحملته عن سياسة استقبال المهاجرين وخصوصا السوريين التي تلتزم بها حكومته. وهو تباهى بانه حث الاتحاد الاوروبي على تضامن اكبر مع الدول التي تعتبر الخطوط الامامية لتدفق المهاجرين.

وكتب تسيبراس على تويتر وبعد اعتراف مايماراكيس بفوزه "طريق العمل الجاد والنضال لا يزال امامنا".

وكان هذا الناشط من اليسار المعجب بشخصية تشي غيفارا شدد خلال حملته على ان "النضال مستمر".

وعند توجهه للادلاء بصوته تعهد ب"حكومة نضالية" تواصل العمل "بالتصميم نفسه والشعور نفسه ببذل النفس والكفاح من اجل الدفاع عن حقوق شعبنا".

وابدى تسيبراس الحزم ذاته في مواجهة شركاء اوروبيين يسعون لارضاخه، حين نظم في 5 تموز/يوليو استفتاء انتهى برفض كاسح (62%) لخارطة طريق اولى مع الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي.

ولم يظهر التعب على ملامح تسيبراس سوى هذا الاسبوع بعد سبعة اشهر من التقلبات اليومية والخطب النارية واللقاءات المتوترة والمناقشات البرلمانية الماراتونية الليلية عموما.

واوضح امام الناخبين انه اضطر للرضوح وتوقيع اتفاق مالي "مؤلم جدا" في مواجهة سلطة "القوى غير المتناسبة" التي جابهها في اوروبا يمينية بغالبيتها ومؤيدة لسياسة مالية متشددة على الطريقة الالمانية.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن