بوركينا فاسو

الانقلابيون يرفضون الاستسلام ويعدون بقبول وساطة "غرب إفريقيا"

الرئيس الانتقالي كافاندو ورئيس الوزراء زيدا (يسار) في العاصمة واغادوغو في تشرين الثاني 2014 (أ ف ب)
إعداد : مونت كارلو الدولية

رفض زعيم الانقلابيين في بوركينا فاسو الجنرال جيلبير ديانديريه الثلاثاء الاستسلام بناء على طلب الجيش الذي انتشر ليل يوم الاثنين الثلاثاء في العاصمة لكنهم وعدوا بأنهم سيقبلون بقرارات وساطة المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا التي تجتمع اليوم في نيجيريا.

إعلان

قال الجنرال ديانديريه قائد لواء الامن الرئاسي الذي قاد الانقلاب للصحافيين الثلاثاء "لا نرغب في القتال لكن سندافع عن انفسنا بالتأكيد". وتابع "بدأنا محادثات وتبادلنا آراء مثمرة جدا وهذه المحادثات تواصلت صباح اليوم لنجد حلال لهذه المشكلة".

وتابع "لا نرغب في سفك الدماء للبقاء في اي سلطة وسفك الدماء والمجازر لا تفيد في شيء (...) نريد ان نناقش وان نجد معهم ارضية للتفاهم بشكل سلمي قدر الامكان لتجنب التسبب بمشاكل للسلام".

وقبل ساعات على هذه التصريحات، افرج الانقلابيون عن رئيس الوزراء الانتقالي اسحق زيدا. وقالت مصادر رسمية ان زيدا الذي كان من الشخصيات الاساسية في المرحلة الانتقالية، غادر القصر الرئاسي حيث كان يخضع "للاقامة الجبرية" الى مقر اقامته الرسمي في حي الوزارات في العاصمة.

وكان زيدا تولى منصب رئيس الدولة لفترة قصيرة بعد سقوط الرئيس كومباوري الذي اطاحته تظاهرات في الشارع في 2014. وكان قبل الانقلاب على خلاف مع لواء الحرس الرئاسي مع انه كان مساعد قائده.

وكان ديانديريه صرح انه يجري مفاوضات مع القادة العسكريين في البلاد لضمان انسحاب الوحدات العسكرية من العاصمة. وقال "نواصل المفاوضات لدفعهم الى الرحيل"، مؤكدا ان الانقلابيين سيدافعون عن انفسهم اذا تعرضوا لهجوم.

وقال ان مئات العسكريين الذين تدفقوا على العاصمة "تأثروا سلبا ببعض الاشخاص ولم يتم اطلاعهم بشكل صحيح على المعلومات"، بدون ان يضيف اي تفاصيل.

الا ان الجنرال ديانديريه الذي وصل الى السلطة بانقلاب في 17 ايلول/سبتمبر اكد "سنأخذ في الاعتبار اي قرار تتبناه المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا".

وينص مشروع الخروج من الازمة الذي تقدمت به مجموعة غرب افريقيا وسيدرس الثلاثاء في قمة طارئة في ابوجا على اعادة السلطة الانتقالية والعفو عن الانقلابيين ومشاركة مقربين من الرئيس السابق بليز كومباوري في الانتخابات، وهو مطلب اساسي للانقلابيين.

ويثير مشروع الاتفاق هذا غضب المجتمع المدني بينما اكد معظم الذين سألتهم فرانس برس من السكان ان الخطة "غير مقبولة".

وافادت حصيلة طبية السبت ان اعمال العنف التي رافقت الانقلاب اسفرت عن سقوط عشرة قتلى على الاقل و113 جريحا.

وانتشرت القوات التابعة للجيش التي دخلت من دون مقاومة العاصمة ليل الاثنين الثلاثاء وتلقى دعما شعبيا، في ثكنات واغادوغو.

وقال الكولونيل سيرج آلان ويدراوغو نائب قائد الدرك لوكالة فرانس برس ان "كل الوحدات التي تحركت الاثنين لدخول العاصمة دخلت الى واغادوغو. الآن يجب الحصول على استسلام لواء الحرس الرئاسي بدون اطلاق نار".

من جهته، اعلن ديانديريه ان جنديا من لواء الامن الرئاسي قتل مساء الاثنين وجرح آخر في هجوم في محيط واغادوغو موضحا ان الامر لا يتعلق باي اشتباك مع الجيش.

وساد الهدوء الثلاثاء محيط القصر الرئاسي الذي تحميه قوات لواء الامن الرئاسي في اجواء من الانفراج.

وفي ساحة الثورة التي كانت مركز الحركة الاحتجاجية في 2014 للمطالبة برحيل كومباوري، تجمع مئات الاشخاص للتعبير عن دعمهم للجيش الموالي للنظام الانتقالي. وقد شجعوا بهتافاتهم الجنود عند مرورهم.

وقال فوسيني تراوري العاطل عن العمل "نحن هنا لتشجيع القوات ونحن مستعدون للموت. اريد بالتأكيد ان اقاتل في صفوف الجيش. نحن نموت حاليا وعلى الاقل سيكون لموتي معنى".

ومنذ الانقلاب بقي الجيش متحفظا. وقد استولى الجنرال ديانديريه القريب من كومباوري على السلطة نافيا في الوقت نفسه ان يكون يتحرك باوامر من الرئيس المخلوع.

وخلال تقدمه في المناطق خارج العاصمة، لقي الجيش ترحيبا من السكان الذين اصطفوا على جانبي الطريق لتحيته كما ذكر شهود عيان على الطرق من الشرق والغرب.

وقد دعا الاتحاد الاوروبي افراد الحرس الرئاسي الى "تسليم اسلحتهم بلا شروط". وقالت وزيرة خارجية الاتحاد فيديريكا موغيريني في بيان ان "الاتحاد الاوروبي يوجه نداء من اجل فعل كل شىء لتجنب مواجهات مسلحة".

واضافت ان الاتحاد "يطلب من اعضاء لواء الحرس الرئاسي تسليم اسلحتهم بلا شروط وتسليم السلطة فورا الى السلطات المدنية الشرعية"، مشيرة الى "رفض الاتحاد الاوروبي لاي استيلاء على السلطة بالقوة".

إعداد : مونت كارلو الدولية
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن