تخطي إلى المحتوى الرئيسي
سوريا ـ الولايات المتحدة

قوات المعارضة السورية التي دربتها واشنطن سلمت أسلحتها إلى جبهة النصرة

فيس بوك
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
6 دقائق

أقرت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" بان مجموعة من مقاتلي المعارضة السورية دربتها الولايات المتحدة سلمت ذخائر ومعدات لجبهة النصرة، فرع القاعدة في سوريا، لقاء السماح لها بالمرور بدون التعرض لها بحسب ما قال المقاتلون.

إعلان

ويتعارض هذا الإعلان مع تأكيدات سابقة للبنتاغون نفى فيها معلومات تم تداولها على شبكات التواصل الاجتماعي ومفادها ان معارضين سوريين دربتهم واشنطن وسلحتهم إما انضموا الى جبهة النصرة او سلموها أسلحتهم.
وقال المتحدث باسم البنتاغون الكابتن جيف ديفيس "تبلغنا للاسف اليوم الجمعة 25 سبتمبر 2015، ان وحدة "القوات السورية الجديدة" تقول الآن انها سلمت فعلا ست شاحنات بيك اب وقسما من اسلحتها الى عناصر يعتقد انهم من جبهة النصرة" .

من جهته قال الكولونيل باتريك رايدر المتحدث باسم القيادة الوسطى التي تشرف على الحملة ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا ان المقاتلين سلموا معداتهم لقاء السماح لهم بالمرور بامان في المناطق التي تهيمن عليها جبهة النصرة.

وقال رايدر "في حال كان الامر صحيحا فان التقارير عن قيام عناصر في القوات
السورية الجديدة بتسليم معدات الى جبهة النصرة مثيرة للقلق للغاية وتشكل انتهاكا لقواعد برنامج تدريب وتجهيز" مقاتلين سوريين.

واضاف رايدر ان اليات البيك اب والاسلحة تمثل حوالى 25 في المئة من التجهيزات التي سلمها الائتلاف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الى وحدة المقاتلين.

وقال الكولونيل باتريك ريدر إن قوات المعارضة سلمت ست شاحنات صغيرة وبعض الذخيرة أو نحو ربع ما تسلمته من معدات لوسيط يُشتبه بأنه من جبهة النصرة يومي 21 و22 سبتمبر أيلول 2015 مقابل المرور الآمن.

وأضاف "إذا كان صحيحا فإن التقرير المتعلق بتسليم أفراد القوات السورية الجديدة معدات لجبهة النصرة مقلق للغاية ويمثل خرقا للخطوط الرئيسية لبرنامج التدريب والتجهيز الخاص بسوريا ." ويُطلق على قوات المعارضة التي دربتها الولايات المتحدة اسم "القوات السورية الجديدة."

وقال ريدر إنه تم إبلاغ القيادة المركزية الأمريكية التي تشرف على العمليات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط بمسألة تسليم المعدات في نحو الساعة الواحدة مساء(1700 بتوقيت جرينتش) الجمعة 25 سبتمبر 2015.
وقال مسؤول اميركي ان ايا من المقاتلين لم ينضم الى جبهة النصرة لكنه اضاف "لا نعرف سوى ما يقولونه لنا".

وتشكل هذه المسالة انتكاسة جديدة لمصداقية هذا البرنامج الذي اطلقته الولايات المتحدة في مطلع العام والرامي الى "تدريب وتجهيز" مقاتلين من المعارضة السورية للتصدي لجهاديي تنظيم الدولة الاسلامية.

وكان هذا البرنامج البالغة قيمته 500 مليون دولار يهدف بالاساس الى تدريب حوالى 5400 مقاتل تتم الموافقة عليهم امنيا في السنة على مدى ثلاث سنوات غير انه واجه مشكلات في ايجاد مرشحين مناسبين ما ادى الى تدريب عدد ضئيل فقط.

وتعرض اول فوج من المقاتلين المتخرجين من هذا البرلنامج وكان عددهم 54 لهجوم شنته جبهة النصرة في تموز/يوليو 2015 ولا يعرف البنتاغون بشكل مؤكد ما الذي حل بهم جميعا باستثناء واحد منهم تاكد مقتله.

اما الفوج الثاني الذي ضم حوالى سبعين مقاتلا فارسل الى سوريا في نهاية
الاسبوع الماضي وسرت تقارير على تويتر بعيد عودتهم تفيد بانهم اما انضموا الى جبهة النصرة او سلموا معداتهم.

وكان الجنرال الاميركي الذي يشرف على الجهود ضد تنظيم الدولة الاسلامية اثار الاسبوع الماضي ذهول اعضاء لجنة القوات المسلحة في الكونغرس لدى مثوله امامها اذ اعلن صراحة ان عدد المقاتلين الذين دربتهم واشنطن لا يتجاوز حاليا الخمسة في سوريا, مبديا عجزة عن تشكيل قوة عسكرية سورية فاعلة قادرة على مواجهة تنظيم الدولة الاسلامية.

وقال قائد القوات الاميركية في الشرق الاوسط الجنرال لويد اوسن خلال جلسة المساءلة امام اللجنة برئاسة الجمهوري جون ماكين ان "الموجودون حاليا في ساحة المعركة .. اربعة او خمسة" ما حمل السناتور الجمهوري جيف سيشنس على الاعلان "انه فشل كامل".

ويصطدم برنامج التدريب في سوريا منذ اطلاقه بمشكلة اختيار الاشخاص المناسبين للمشاركة فيه. فقد وضع البنتاغون مواصفات مشددة للغاية لاختيار الاشخاص المهيئين للمشاركة في التدريبات ما ادى الى استبعاد الالاف الذين قدموا اسماءهم.

كما ان واشنطن اكدت ان المتدربين سيقاتلون حصرا تنظيم الدولة الاسلامية ولن يقاتلوا نظام الرئيس السوري بشار الاسد ما ثنى العديدين عن التقدم للمشاركة فيه.

وتدرس الإدارة الاميركية حاليا إصلاح البرنامج الذي خصص له الكونغرس هذه السنة 500 مليون دولار. وقال مسؤولون أمريكيون لرويترز إن "مراجعة تجري وقد تسفر عن تقليص وإعادة ترتيب البرنامج".

وتمثل هذه الأنباء أحدث علامة على اضطراب جهد عسكري ناشيء لتدريب المقاتلين على مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا وكان جنرال أمريكي كبير قد قال للكونجرس الأسبوع الماضي إن حفنة فقط من قوات المعارضة مازالت تقاتل في سوريا على الرغم من قول مسؤولين عسكريين أمريكيين الأسبوع الماضي إن عشرات آخرين انضموا إلى قوات المعارضة بعد

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.