تخطي إلى المحتوى الرئيسي
تركيا

الاعتداء على صحفي تركي معروف بانتقاداته لحكومة أردوغان ‏

الصحافي التركي أحمد حقان (المصدر: صحيفة حرييت التركية)

أعلنت صحيفة حرييت التركية أن أحمد حقان أحد صحافييها المعروفين ‏بانتقاداتهم للحكومة جرح ليل الاربعاء ـ الخميس.‏

إعلان

وقالت الصحيفة أن حقان الذي يقدم أيضا برنامجا على شبكة "سي إن إن" ‏التركية هوجم من قبل أربعة رجال بعيد منتصف ليل الاربعاء الخميس أمام ‏منزله في حي نيشانتاشي الراقي. وكان الصحافي عائدا الى منزله مع سائقه ‏وحارس شخصي بعد تقديمه برنامجه "منطقة محايدة" (ترافسيس بولغي) في ‏المبنى الذي تتقاسمه حرييت وقناة "سي إن إن" التركية.‏

وقد أمسك أحد المهاجمين بحارسه الشخصي وقام الثلاثة الآخرون بضربه ‏قبل أن يلوذوا بالفرار. ونقل الصحافي الذي أصيب بجروح في الاضلاع ‏والأنف إلى المستشفى لكنه تمكن من مغادرتها صباح الخميس.‏

وذكرت حرييت أن الشرطة أوقفت أربعة مشبوهين لكن لم تعرف دوافعهم.‏

وأثار الهجوم على الصحافي إدانات وقلقا من تدهور حرية الصحافة في ‏تركيا التي تستعد لانتخابات تشريعية في تشري الثاني ـ نوفمبر، والتي ‏ستكون الثانية خلال خمسة اشهر.‏

وفي رسالة نقلها سيدات إيرجين رئيس تحرير صحيفة حرييت، قال حقان ‏إن "مثل هذه الهجمات لن ترهبنا. لا نخاف من شيء وسنواصل الطريق ‏الذي اخترناه". ودان إيرجين هذا "الهجوم المنظم والمخطط له"، مشيرا إلى ‏أن المهاجمين لاحقوا حقان بعد مغادرته مكتبه.‏

من جهتها، دانت السفارة الاميركية في أنقرة في تغريدة على تويتر "الذين ‏
يحاولون ترهيب صحافيين بالعنف"، مؤكدة أنهم "يخوضون معركة خاسرة". ‏وقالت إنه "لا يمكن اسكات الخطاب الحر".‏

وفي سلسلة من التغريدات دان السفير البريطاني في تركيا ريتشارد مور ‏الهجوم "غير المقبول". وقال "يجب ألا يتعرض أحد للتهديد أو العنف".‏

أما كمال كيليجدار أوغلو زعيم حزب الشعب الجمهوري أكبر تشكيلات ‏المعارضة فقال "نأمل أن تتخذ الحكومة خطوات حذرة ومناسبة بشأن هذه ‏الهجمات التي تستهدف وسائل الإعلام".‏

ودان عدد من مسؤولي الحكومة أيضا الهجوم. وقال نائب رئيس الوزراء ‏نعمان كورتولموس إن "الظروف التي تحيط بالهجوم ستكشف بأكبر قدر ‏ممكن من الوضوح".‏

وتنتقد منظمات الدفاع عن حرية الصحافة تركيا باستمرار، وتأخذ على ‏الحكومة الضغوط التي تمارسها على الصحافيين. ‏

وتزايدت الهجمات على الصحافيين بينما يشن الرئيس رجب طيب أردوغان ‏منذ نهاية تموز ـ يوليو حربا على المتمردين الأكراد الأتراك.‏

وكان حقان واجه مؤخرا تهديدات من قبل كاتبي افتتاحيات في صحف ‏حكومية لانتقاده السلطة وطلب حماية الشرطة.‏

وهدد جيم كوتشوك كاتب الافتتاحية في صحيفة ستار القريبة من النظام حقان ‏‏"بسحقه مثل حشرة". وأضاف "أنت على قيد الحياة فقط لأننا كنا رحيمين".‏

وأشار جان دوندار رئيس تحرير صحيفة الجمهورية المعارضة إلى كوتشوك ‏باعتباره "المشتبه به الرئيسي بالوقوف وراء الهجوم". ‏

وكان حقان تحدث ضد حزب "العدالة والتنمية" في برنامج تلفزيوني، وانتقد ‏النائب عنه عبد الرحيم بوينوكالين الذي قاد المتظاهرين الذين هاجموا مبنى ‏حرييت الشهر الماضي.‏

وتعرضت مكاتب صحيفة حرييت في اسطنبول مرتين لهجمات من قبل ‏متظاهرين قريبين من الحكومة اتهموها بتحوير تصريحات لأردوغان.‏

وكان حقان قد خاطب بوينوكالين ذات مرة بالقول "من أنت؟ هل أنت قاطع ‏طريق؟". وكانت الكاميرات قد التقطت صورت هذا النائب مرة وهو يلقي ‏خطابا ناريا خارج مقر حرييت بعد الهجوم على الصحيفة وأخرى وهو يهدد ‏بوضوح حقان ويصفه "بالجبان".‏

إلا أن بوينوكالين نفى أي علاقة له أو لحزبه بالهجوم على حقان. وكتب على ‏حسابه على "تويتر" "لسنا مخادعين لنرسل أربعة رجال لضرب صحافي ‏أمام منزله". ‏

ومنذ وصوله إلى السلطة في 2003 هاجم الرئيس الإسلامي المحافظ مرات ‏عدة مجموعة دوغان الإعلامية التي تملك حرييت وسي إن إن - ترك.‏

وصنفت منظمة "مراسلون بلا حدود" تركيا في المرتبة الـ 149 على لائحة ‏تضم 180 بلدا في حرية الصحافة في 2015 في تقرير صدر الشهر ‏الماضي وحذر تصنيف المنظمة من "عودة خطيرة للرقابة" في تركيا.‏
 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.