تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الفاتيكان

فضيحة مدوية في الفاتيكان إثر إعلان كاهن بارز عن ميوله المثلية عشية ‏السينودس

فيسبوك
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
5 دقائق

أثار إعلان كاهن بولندي يشغل منصبا حساسا في المؤسسة الكنسية عن ‏ميوله الجنسية المثلية غضبا شديدا في الفاتيكان قبل يوم من الجمعية العامة ‏العادية للسينودس حيث يناقش الفاتيكان مسائل متعلقة بالعائلة والمثلية ‏الجنسية وشروط الطلاق. ‏

إعلان

الفاتيكان عمد فوراً إلى إقالة الراهب كرستوف أولاف شاراماس من منصبه ‏وجرده من مهامه كعالم لاهوت لدى الكرسي الرسولي.‏

وقال الناطق باسم الفاتيكان الأب فيديريكو لومباردي إن موقف هذا الكاهن ‏
كريستوف أولاف شارامسا الذي كشف السبت في صحيفتين عن ميوله ‏الجنسية "خطير جدا وغير مسؤول". وأضاف لومباردي "بالتأكيد شارامسا ‏لن يتمكن بعد الآن من أن يواصل مهامه السابقة لدى مجمع العقيدة والإيمان ‏الكاثوليكي" والتي كان يتولاها منذ 12 عاما.‏

وكريستوف أولاف شارماس، البالغ من العمر 43 عاما كان يشغل حتى ‏لحظة إقالته منصب مساعد الأمين العام للجنة اللاهوت الدولية لدى مجمع ‏العقيدة ومكلف بشكل خاص بالإشراف على حسن التقيّد بالعقيدة الكاثوليكية.‏

وأكد الاب لومباردي على أن "اختيار الادلاء بتصريح مدو بهذا الشكل عشية ‏افتتاح السينودس يبدو أمراً خطيراً جداً وغير مسؤول لأن هدفه وضع مجمع ‏الأساقفة تحت ضغط إعلامي غير مبرر". وأوضح الفاتيكان أن وضع ‏شارامسا ككاهن يتقرر في أبرشيته التي يتبع لها.‏

وعلى الفور وجه الأب ريزار كاسينا أسقف أبرشية بلبين (شمال بولندا) ‏‏"إنذارا" للكاهن كريستوف طالبا منه "العودة على طريق الرب" بحسب بيان ‏نشره السبت موقع الابرشية.‏

وفي أحد مطاعم روما عبر الكاهن البولندي عن ارتياحه أمام الصحافيين ‏قائلا وهو يجلس إلى جانب رفيقه "لقد كشفت حقيقتي وأنا مسرور لذلك".‏

وأضاف "لكنيستي أود أن أقول إنني أرفض وأدين الاجواء الحالية من رفض ‏للمثليين. افتحوا أعينكم على معاناة الأشخاص مثليي الجنس ورغبتهم في ‏الحب". أما رفيقه المتحدر من كاتالونيا بأسبانيا واسمه إدواردو فعبر حينئذ ‏عن "اعتزازه به". ‏

وحول مستقبله، قال الكاهن كريستوف، إنه يسلم "أمره لله" وهو مدرك بأنه ‏سيكون عليه التخلي عن مهامه في الكنيسة "التي كرس لها كل حياته" قبل أن ‏يضيف أخيرا "أود أن أشكر البابا الرائع الذي أتاح لنا أن نؤمن مجددا ‏بالحوار".‏

وقال الكاهن البولندي لمجلة نيوزويك بنسختها البولندية "لقد آن الأوان لكي ‏
تفتح الكنيسة أعينها أمام المثليين المؤمنين وأن تدرك أن الحل الذي تعرضه ‏وهو الامتناع الكامل عن الحياة الجنسية وعيش حياة بدون حب، ليس أمرا ‏إنسانيا".‏

ويفتتح البابا فرنسيس اليوم الأحد 4 تشرين الثاني ـ أكتوبر، السينودس الثاني ‏حول العائلة لبحث التحديات التي تواجهها العائلة المسيحية في مواضيع ‏تشكل انقساما في الاراء داخل الكنيسة كالطلاق والمثلية والمساكنة.‏

وسيصدر السينودوس الثاني خلاصة أعماله في 25 تشرين الأول ـ أكتوبر، ‏ثم يعود للبابا وحده أن يقرر، في الربيع على الأرجح، إدخال تعديلات أم لا ‏على خطاب الكنيسة.‏

والفضيحة الأخيرة ليست الأولى من نوعها، ولكن وقعها أكبر هذه المرة ‏بالنسبة للفاتيكان، لأنها تأتي عشية سينودس مهم جداً حول العائلة حيث ‏سيكون موضوع مثلية الجنس موضع بحث فيه.‏

وقد سبق أن أحصت وكالة الأنباء المتخصصة "فاتيكان – أي - ميديا" ‏سابقتين من هذا النوع في تاريخ الكنيسة.‏
ففي تشرين الأول ـ أكتوبر 2007 علقت مهام الكاهن توماسو ستينيكو الذي ‏كان مكلفا بأحد مكاتب مجمع الكهنة وكان آنذاك يبلغ الستين من العمر، بعدما ‏كشف عن مثليته الجنسية علنا. وفي تموز ـ يوليو 2013 كشفت أسبوعية ‏‏"ليسبرسو" الإيطالية عن الميول الجنسية المثلية لدى الكاهن باتيستا ريكا ‏الذي كان عين قبل ذلك بفترة قصيرة كاهنا في معهد أعمال الاديان (مصرف ‏الفاتيكان)، وقدم آنذاك استقالته للبابا فرنسيس.‏

وردا على سؤال حول هذه القضية أدلى البابا بتصريح أثار الكثير من الآمال ‏لدى مثليي الجنس بقوله آنذاك "إذا كان شخص ما مثلي الجنس ولديه رغبة ‏في استيعاب الله في حياته، فمن أنا كي أحاكمه؟".‏
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.