تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

‏ جولة مانويل فالس العربية تحت ظلال الأزمة السورية

فيسبوك

عندما وضعت فرنسا أجندة الجولة العربية التي يقوم بها رئيس ‏الحكومة الفرنسية مانويل فالس إلى مصر الأردن و العربية ‏السعودية.. لم تكن الأزمة السورية ومواقف الدول العربية اتجاهها ‏تخضع إلى الواقع العسكري والسياسي الذي فرضه التدخل العسكري ‏الروسي على مسرح اللازمة السورية .كما لم يكن الشارع الفلسطيني ‏الإسرائيلي يلتهب ببذور انتفاضة ثالثة . ‏

إعلان

هذه الجولة التي كان من المفترض أن يطغى عليها طابع اقتصادي ‏تقني تحولت الى جولة دبلوماسية سيطلب من مانويل فالس أن يجدد ‏التأكيد على مقاربة فرنسا لمختلف الأزمات التي تعيشها منطقة ‏الشرق الأوسط.‏

ففي حواره السياسي مع القيادة المصرية التي ربطت معها فرنسا ‏علاقات اقتصادية وإستراتيجية قوية عبر صفقتي الرفال والميسترال ‏العملاقة. هناك عدة تساؤلات تطرح حاليا حول المقاربة المصرية ‏لطريقة معالجة الأزمة السورية وموقفها من التدخل العسكري ‏الروسي. فبالرغم من انتماء مصر إلى التحالف الدولي الذي تقوده ‏الولايات المتحدة بدعم خليجي لمحاربة تنظيم "داعش" بدا واضحا ‏في الأيام القليلة المواقف الغامضة للقاهرة اتجاه هذا التدخل الذي ‏جاء متجانسا مع مقاربة الرئيس عبد الفتاح السيسي في محاربة ‏الاٍرهاب. وقد يتسبب هذا الموقف المصري المساند أو على الأقل ‏الغير المعارض للتدخل العسكري الروسي في سوريا في ارتباكات ‏عند حلفائها العرب والغربيين الذين يعيبون على موسكو أنها تريد أن ‏تحقق عبر هذه الضربات العسكرية أجندات لا علاقة لها بالحرب ‏الدولية على الاٍرهاب.‏

فمانويل فالس يستغل هذه الزيارة لمحاولة وضع النقاط على ‏الحروف حول علاقة مع موسكو أصبحت منبع تساؤلات وقلق دولي ‏و إقليمي.‏

المحطة الثانية ستكون الأردن والرسالة الأساسية التي تحملها فرنسا ‏إلى المنطقة تطال مصير مخيمات اللاجئين السوريين الذين يتكدسون ‏بالآلاف في بلدان الجوار كالأردن.‏

فرنسا عبر مانويل فالس تنوي التعبير عن تضامنها ومساعدتها ‏للأردن للتخفيف من العبء الأمني والاقتصادي الذي أصبح ‏اللاجئون السوريون يشكلونه على المجتمع الأردني، بالإضافة إلى ‏أن مانويل فالس سيستغل المحطة الأردنية لتوجيه رسالة تضامن مع ‏محنة مسيحيي الشرق اللذين يئنون تحت تهديدات تنظيم "داعش".‏

المحطة الثالثة تتجلى في انعقاد المنتدى الاقتصادي الفرنسي ـ ‏السعودي في الرياض حيت من المرتقب أن يتم تكريس التعاون ‏الاقتصادي بين البلدين عبر التوقيع على عدة اتفاقيات وعقود ‏اقتصادية تمنح للعلاقات الفرنسية ـ السعودية زخما غير مسبوق.‏

الحرب على الإرهاب ومحاولة القضاء الفكر المتطرف الذي ينمي ‏و يلهم الاعتداءات الإرهابية والتعاون الأمني بين باريس والرياض ‏هي من أبرز العناوين التي يقول محيط مانويل فالس أنها ستطغى ‏على محادثات الوفد الفرنسي مع نظيره السعودي. ‏

أما بخصوص الشاب الشيعي ‏‎ ‎على محمد النمر المهدد بالإعدام ‏والذي كان مصيره تسبب في حركة تضامن عالمية فتؤكد مصادر ‏رئاسة الوزراء الفرنسية أن مانويل فالس سيبلور دعوة قوية للرحمة ‏وتتخلي بذلك السعودية عن مشروع الإعدام.‏
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن