تخطي إلى المحتوى الرئيسي
القدس-إسرائيل

القدس: جدل حول الحواجز الإسمنتية العازلة

طفل فلسطيني أمام حاجز من الإسمنت في القدس الشرقية ( تصوير رامتان عواطية)
نص : رامتان عوايطية
5 دقائق

تراجعت الحكومة الإسرائيلية عن قرار بناء حاجز إسمنتي عازل للفصل بين حي "أرمون حنتسيف" اليهودي وحي "جبل المكبر" الفلسطيني في القدس الشرقية.

إعلان
 
وكانت الشرطة الإسرائيلية بدأت في بناء هذا الحاجز الأحد بهدف حماية السكان الإسرائيليين من الرشق بالحجارة من طرف سكان الحي المقابل وهم من الفلسطينيين. ولكن الجدل سرعان ما اندلع داخل حزب الليكود الذي يملك الغالبية. وتنقل صحيفة "هارتس" أن عدة وزراء في حكومة نتانياهو انتقدوا بناء الحواجز الإسمنتية لأنها تعطي رسالة دبلوماسية مغلوطة وتوحي بأن إسرائيل عاجزة عن  السيطرة على جميع الأراضي في القدس لا بل وأنها تسحب سيادتها على الأحياء العربية في القدس الشرقية.
 
 
الأمر الذي أحدث ارتباكا في الموقف الإسرائيلي فقد  تحدث مسؤولون أمنيون في بداية الأمر عن "لا حدث" بدعوى أن قرار بناء الحواجز كان قبل شهر وليس ردا على موجة العنف الأخيرة، ثم ما لبث رئيس الوزراء الإسرائيلي أن أمر بوقف بناء حواجز إضافية مع الإبقاء على أربعة منها تم وضعها بالفعل على مدخل الأحياء العربية.
 
حواجز في القدس الشرقية
 
مونت كارلو الدولية زارت أحد هذه الأحياء في منطقة "باب العمود" غير بعيد عن "حي سلوان" الذي تسكنه غالبية من المقدسيين. وقد روى هؤلاء كيف زادت هذه الحواجز من معاناتهم في التنقل بسهولة والوصول إلى أعمالهم في الوقت وأوضح الحج يوسف وهو من أحد سكان حي سلوان أن إسرائيل تريد أن تفرض عقابا جماعيا على السكان العرب كما أفاد بأن الحواجز تزيد من حالة الاحتقان وتستفز الفلسطينيين الذين باتوا محاصرين في أرضهم.
 
أما بدرية فهي أم لأربعة أطفال وتشتكي تأخر أبنائها عن الذهاب إلى مدارسهم بسبب الحواجز الإسمنتية حيث استيقظ أهالي الحي صباح الجمعة على هذه الحواجز التي تصعب على الحوامل العبور كما تعقد حياة أم أحمد التي تجبر على حمل ابنها المعاق لاجتياز الحاجز الإسمنتي.
 
التوتر على أشده في القدس الشرقية والارتباك الأمني الإسرائيلي بدا واضحا من خلال النرفزة الشديدة من طرف الجنود الإسرائيليين المنتشرين بكثرة على أطراف الشوارع وخاصة في البلدة القديمة. وفي الأثناء تفيد آخر الإحصائيات إلى أن 11 بالمائة من المواطنين العاديين طلبوا تراخيص لحمل السلاح بسبب للدفاع عن أنفسهم لكن الحكومة الإسرائيلية رفضت غالبية هذه التصاريح وحددت شروطا بعينها لحيازة السلاح خاصة في المستوطنات التي تقع في المناطق العربية في الضفة الغربية وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أدان توجه الإسرائيليين إلى القصاص بأنفسهم من أي "إرهابي" بعد مقتل مهاجر اريتري اثر ضربه وإطلاق النار عليه من طرف مواطنين إسرائيليين ظنوا بأنه منفذ عملية "بئر السبع" التي استعمل فيها للمرة الأولى السلاح الناري.
 
من القدس ـ موفدة مونت كارلو الدولية الخاصة
رامتان عوايطية
 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.