تخطي إلى المحتوى الرئيسي
علوم الفضاء

اكتشاف جزيئتين عضويتين على مذنب " لوفجوي" قد تشكلان أساسا للحياة ‏‏عليه

المذنب الأخضر أو مذنب " لوفجوي" (المصدر: موقع skyandtelescope.com)
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
4 دقائق

للمرة الأولى، اكتشفت جزيئيتان عضويتان معقدتان جديدتان قد تشكلان ‏‏أساسا للحياة على مذنب يعرف بـ " لوفجوي" بفضل أعمال باحثين فرنسيين ‏‏نشرت في الولايات المتحدة.‏

إعلان

وسبق أن رصدت جزيئات عضوية في نواة مذنبات، أبرزها مذنب ‏‏‏"تشوري" الذي رصد فيه الروبوت "فيلاي" التابع لمهمة "روزيتا" الأوروبية ‏‏مركبات من هذا القبيل بعد أن حط على سطحه في تشرين الثاني ـ نوفمبر ‏‏‏2014.‏

ووجود هذه المركبات العضوية في المذنبات يدفع إلى الظن أنها قد تشكلت ‏‏في المراحل الأولى من نشوء المجموعة الشمسية.‏

وقد حافظت المذنبات في جليدها على هذه المعلومات القيمة عن المكونات ‏‏والظروف الفيزيائية والكيميائية التي كانت سائدة في السديم الكوكبي الذي ‏‏انبثقت منه الكواكب قبل حوالى 4,6 مليارات سنة.‏

وقد ساهمت أجسام المذنبات على الأرجح في توفير المياه وغيرها من ‏‏المكونات الضرورية للحياة على الأرض خلال السنوات الأولى من تشكلها ‏‏على امتداد مئات الملايين من الأعوام، بحسب الباحثين.‏

وقالت دومينيك - بوكوليه مورفان الباحثة في المركز الوطني الفرنسي للبحث ‏‏العلمي (سي ان ار اس) وعالمة الفيزياء الفلكية في مرصد باريس والتي ‏‏شاركت في هذه الدراسة إن "العثور على مركبات عضوية معقدة في نواة ‏‏المذنب يشكل خطوة أساسية للتعمق في فهم الظروف التي كانت سائدة عند ‏‏نشوء الحياة على كوكبنا".‏

ولا تسمح هذه الملاحظات بعد بالتأكيد أن الحياة تكونت على كوكبنا بفضل ‏‏المذنبات، لكنها قد تسمح بتفسير أصل الحياة على الأرض، بحسب ما ‏‏أوضحت العالمة، مشيرة إلى وجود فرضيات أخرى مثل الغازات الناجمة ‏‏عن ثوران البراكين.‏

وبالإضافة إلى جزئيات الإيثانول والغلايكولالديهايد (وهو أبسط مركبات ‏‏السكر)، عثر الباحثون على 19 نوعا آخر من الجزيئات العضوية على ‏‏‏مذنب "لوفجوي".‏

وسبق أن رصدت عدة جزيئات من الأنواع التسعة عشر المرصودة في ‏‏مذنبات أخرى، أبرزها "تشوري".‏

وقال نيكولا بيفيه الباحث في المركز الوطني الفرنسي للأبحاث العلمية وفي ‏‏مرصد باريس والقيم الرئيسي على هذه الدراسة إن "كمية الكحول التي كانت ‏‏تخرج كل ساعة من الكتل الجليدية في لوفجوي في أقرب موقع لها من ‏‏الشمس توازي تلك الموجودة في 500 زجاجة نبيذ".‏

واكتشف مذبب "لوفجوي" في آب ـ أغسطس 2014 من قبل هاوي علم الفلك ‏‏الأسترالي تيري لوفجوي. وهو يكتسي أهمية خاصة، إذ أنه من أجسام ‏‏المذنبات الأكثر نشاطا في مدار قريب من الأرض.‏

وخلال مروره من أقرب نقطة له من الشمس والأرض في كانون الثاني ـ ‏‏يناير الماضي، بقي ظاهرا للعين المجردة لأكثر من شهر وانبعث منه أكثر ‏‏من 20 طنا من بخار المياه في الثانية الواحدة.‏

وعند الاقتراب من الشمس، يذوب الجليد في المذنبات ويحرر جزيئات ‏‏متنوعة يمكن تحليلها عن بعد.‏

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.