تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الاتحاد الأوروبي ـ لاجئون

قمة أوروبية مصغرة حول أزمة اللاجئين ‏

المصدر: رويترز
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
5 دقائق

يعقد الاتحاد الاوروبي بعد ظهر الأحد 25 تشرين الأول ـ أكتوبر الجاري، ‏قمة مصغرة في بروكسل تقررت بشكل طارئ مع الدول الأوروبية الأكثر ‏عرضة لتدفق المهاجرين الذين يعبرون البلقان بهدف بحث حلول "جماعية" ‏لهذه الازمة غير المسبوقة.‏

إعلان

وأعلنت المفوضية الأوروبية التي دعت إلى القمة أن هدفها تلبية "الحاجة إلى ‏المزيد من التعاون والقيام بمشاورات أكثر وتحركات عملانية فورية" بالنسبة ‏إلى الدول الواقعة على طريق غرب البلقان الذي يسلكه المهاجرون ‏واللاجئون من تركيا واليونان للوصول إلى شمال الاتحاد الأوروبي.‏

ودعا رئيس المفوضية جان كلود يونكر رؤساء دول وحكومات عشر دول ‏أعضاء في الاتحاد وهي ألمانيا والنمسا وبلغاريا وكرواتيا واليونان والمجر ‏وهولندا ورومانيا وسلوفينيا والسويد للمشاركة في هذه القمة مع نظرائهم في ‏ثلاث دول من خارجه هي ألبانيا ومقدونيا وصربيا.‏

وستشارك أيضا في القمة لوكمسبورغ التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد ‏الأوروبي ومفوض الأمم المتحدة الأعلى للاجئين انتونيو غوتيريس والوكالة ‏الأوروبية لمراقبة الحدود "فرونتكس" والوكالة الأوروبية للجوء. وتبدأ القمة. ‏ويحضرها أيضا رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك.‏

في المقابل تغيب عن القمة دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي معنية مباشرة ‏بملف المهاجرين واللاجئين ومنها إيطاليا أو فرنسا.‏
وسبق أن عرض يونكر على المشاركين 16 اقتراحا بهدف "إعادة الاستقرار ‏وإدارة الهجرة في المنطقة وإبطاء تدفق" المهاجرين عبر "مقاربة جماعية ‏تتخطى الحدود".‏
‏ ‏
تهديد بإغلاق الحدود

ومن بين الإجراءات المقترحة تعهد القادة "بالامتناع عن تسهيل تحركات ‏المهاجرين أو اللاجئين على حدود دولة أخرى في المنطقة بدون موافقة الدول ‏المعنية".‏

ويفترض أن ينص مشروع البيان الختامي على حمل أي دولة من دول ممر ‏اللاجئين على التشاور مع الدولة الأخرى التي تريد إرسال اللاجئين إليها. ‏وفي الوثيقة أيضا نص يقول إن "الدول المجاورة يجب أن تعمل معا وليس ‏واحدة ضد الأخرى".‏

وكان رؤساء وزراء صربيا وبلغاريا ورومانيا قد لوحوا يوم السبت 24 ‏تشرين الأول ـ أكتوبر الجاري، خلال اجتماع لهم في صوفيا بإمكانية إغلاق ‏حدود بلدانهم أمام المهاجرين إذا قامت دول أخرى مثل ألمانيا خصوصا ‏بإغلاق حدودها.‏

وقال رئيس حكومة بلغاريا بويكو بوريسوف "إن دولنا الثلاث مستعدة ‏لإغلاق حدودها في حال قيام ألمانيا والنمسا ودول أخرى بهذه الخطوة". ‏وأضاف "لن نسمح بأن تصبح دولنا منطقة عازلة يتدفق إليها المهاجرون ‏الذين سيجدون أنفسهم عالقين بين تركيا والحواجز المقامة بعد صربيا". ‏

ولقاء المسؤولين الثلاثة كان هدفه خصوصا تحديد موقف مشترك قبل قمة ‏بروكسل. واعتبروا أن بناء الجدران أو الأسيجة على الحدود "ليس القرار ‏الصائب" بحسب ما أعلن فيكتور بونتا رئيس وزراء رومنيا وأنهم يفضلون ‏القيام "بعمل مشترك يشمل كل أوروبا، من اليونان إلى أبعد دولة".‏

وقال رئيس وزراء صربيا الكسندر فوسيتش من جهته "نحن بحاجة إلى حل ‏شامل لا يمكن أن يتم على حساب بلدنا". ‏

وصربيا غير العضو في الاتحاد الأوروبي عبرها منذ مطلع السنة الجارية ‏حوالى 300 ألف مهاجر قدموا من مقدونيا واليونان في طريقهم إلى الشمال ‏نحو كرواتيا وسلوفينيا لبلوغ الدول التي يرغبون في طلب اللجوء فيها لاسيما ‏ألمانيا والسويد.‏

وسلوفينيا التي أصبحت نقطة عبور جديدة تواجه صعوبة مع وصول الآلاف ‏منذ أن أغلقت حدودها عبر إقامة سياج هددت في الآونة الاخيرة بنصب ‏سياج آخر إذا لم يقدم لها الاتحاد الأوروبي الدعم الكافي.‏

واستجابة لطلبها، اقترحت المفوضية الأوروبية إرسال 400 عنصر من ‏الجمارك الأوروبية كتعزيزات إلى هذه الدولة التي تعد مليوني نسمة والتي ‏استقبلت 56 ألف مهاجر خلال أسبوع، كما جاء في مسودة البيان الختامي ‏المنتظر صدوره في أعقاب قمة بروكسل.‏

ومع اقتراب الشتاء، حذرت منظمة العفو الدولية "من مغبة أزمة إنسانية ‏مقبلة". واستهجنت منظمة "هيومن رايتس ووتش" "المعاملة المذلة ‏للأشخاص الفارين على حدود أوروبا" داعية إلى وقفها فورا.‏

ويستمر تدفق اللاجئين الفارين من النزاع السوري بأعداد قياسية مع ‏مهاجرين من دول أخرى فارين من البؤس أو نزاعات.‏

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.