تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

مدمرة أمريكية تبحر قرب جزر الصين الاصطناعية: نذر المواجهة المؤجلة؟

المدمرة الأمريكية يو إس إس لاسن (أ ف ب)

أكد مسؤول بوزارة الدفاع الأمريكية أن المدمرة الأمريكية يو إس إس (USS Lassen) المزودة بصواريخ موجّهة، تقترب من حدود منطقة الاثني عشر ميلا التي أعلنتها الصين حول جزر اصطناعية بنتها في بحر الصين الجنوبي وأنها ستبقى في المنطقة بضع ساعات، من جانبها أعلنت السفارة الصينية في واشنطن أن مفهوم حرية الملاحة يجب ألا يستخدم كذريعة لاستعراض العضلات داعية الولايات المتحدة إلى الامتناع عن الأقوال أو الأفعال الاستفزازية وأن تتصرف بمسؤولية في الحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة.

إعلان

في خطوة تصعيدية وتأكيدا لما كان أعلنه وزير الدفاع الأمريكي آشتون كارتر ، Ashton Carter، بأن "جيش الولايات المتحدة سيُبحر ويُحلـّق أين ما يسمح له القانون الدولي، بما في ذلك بحر الصين الجنوبي"، أرسلت البحرية الأمريكية المُدمّرة يو آس آس لسن، USS Lassen، المزوّدة بصواريخ مُوجّهة، إلى حدود منطقة الاثنيْ عشر ميلا، التي كانت الصين قد أعلنتها حول جزر اصطناعية بنتها في بحر الصين الجنوبي.

مسؤول أمريكي أكد أن المدمّرة "جابت فجر اليوم المياه المحيطة بواحدة على الأقل من هذه الشعب المرجانية الواقعة في ارخبيل سبراتليز" والتي تقوم الصين بردمها وتحويلها إلى جزر اصطناعية، يمكن استخدامها كمرافئ أو منشآت أخرى.

خطوة صينية كان قد علق عليها الرئيس الأمريكي، باراك أوباما بقوله: "لدينا مخاوف بشأن عمليات الردم وعسكرة المناطق المتنازع عليها ما يجعل من الصعب التوصّل إلى تسوية سلمية بين الدول في المنطقة" في إشارة منه إلى بلدان جنوب شرق آسيا التي لديها نزاعات حدودية مع الصين.

وفيما تعتبر بكين أن المياه المحيطة بهذه الجزر هي مياه إقليمية وليست مياها دولية، ترفض الولايات المتحدة ذلك بشدة، مؤكدة أن بكين لا يمكنها "ادعاء السيادة على هذه الجزر المتنازع عليها".

الرد الصيني لم يتأخر كثيرا، فقد "راقبت السلطات الصينية ولاحقت وحذرت السفينة الحربية الأمريكية، يو آس آس لاسن، أثناء دخولها "بطريقة غير مشروعة" أن إلى مياه قرب جزر متنازع عليها في بحر الصين الجنوبي، كما أفادت وزارة الخارجية الصينية. الوزارة حثت بقوة في بيانها المنشور على موقعها الالكتروني الجانب الأمريكي "على أن يصحّح على الفور خطأه وألا يتخذ أيّ إجراءات خطيرة أو استفزازية تهدّد سيادة الصين ومصالحها الأمنية.

من جانبه شدد وزير الخارجية الصيني وانغ يي، في وقت سابق على أنّ بلاده ما زالت تحاول التحقـّق من دُخول المُدمرة الأمريكية المنطقة المعنية، مُوضحا "أنه في حال ثبت ذلك، فإنه يتعيّن على الولايات المتحدة أن تفكر مليا وألا تتصرّف بطريقة عمياء"، حسب قوله.

تصاعد حدة التوتر بين الصين والولايات المتحدة زمن انعطافتها نحو المحيط الهادي، بخصوص أحد ممرات الملاحة الأكثر استراتيجية في العالم، ينذر باندلاع أزمة قد تعجّل بمواجهة مؤجلة.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن