الانتخابات التشريعية التركية

تركيا: حزب أردوغان يحقق ثأره بتحقيق الأغلبية

مناصرون لحزب أردوغان يحتفلون بالفوز (المصدر: رويترز)

حقق حزب "العدالة والتنمية" التركي فوزا كبيرا في الانتخابات التشريعية ‏التي جرت الأحد في تركيا، ونجح هذا الحزب بخلاف كل التوقعات في ‏استعادة الغالبية المطلقة التي كان فقدها قبل خمسة أشهر.‏

إعلان

وبعد فرز 95% من الأصوات جمع حزب "العدالة والتنمية" نحو 50% من ‏الأصوات وحصل بالتالي على 320 من أصل مقاعد البرلمان التركي الـ ‏‏550 حسب شبكتي التلفزيون ان تي في وسي ان ان - تورك.‏

وبانتظار التأكيد الرسمي فإن هذه النتائج تعتبر ثأرا كبيرا لأردوغان (61 ‏عاما) الذي كان حزبه فقد الاكثرية المطلقة وبالتالي السيطرة الكاملة على ‏السلطة التي تمتع بها طيلة 13 عاما.‏

وبعد أن فشلت الاتصالات التي جرت لتشكيل حكومة ائتلاف وطني بعد ‏انتخابات السابع من حزيران ـ يونيو دعا أردوغان لإجراء انتخابات جديدة ‏واثقا من قدرته على استعادة الأكثرية المطلقة التي فقدها حزبه.‏

ونقلت قنوات التلفزيون أن الحزب الموالي للأكراد في تركيا نجح في ‏الاحتفاظ بمقاعد في البرلمان ولكن بفارق ضئيل بعدما حصد 10,4 في المئة ‏من الأصوات.‏

وبتجاوزه عتبة العشرة في المئة، سيبقى حزب "الشعوب الديموقراطي" في ‏البرلمان عبر 59 نائبا في تراجع واضح عن نسبة الـ 13 في المئة التي ‏حققها في انتخابات السابع من حزيران ـ يونيو ومنحته ثمانين مقعدا حرمت ‏حزب الرئيس رجب طيب أردوغان من الغالبية الحكومية التي تمتع بها ‏طوال 13 عاما.‏

واندلعت مواجهات مساء الأحد 1 تشرين الثاني ـ نوفمبر، بين قوات الأمن ‏وشبان أكراد في ديار بكر كبرى مدن جنوب شرق البلاد حيث اكثرية ‏السكان من الأكراد.‏
‏ ‏
‏ الخوف من عدم الاستقرار
‏ ‏
وأفادت النتائج غير النهائية أن حزب الشعب الجمهوري (الاشتراكي ‏الديموقراطي) سيحل في المرتبة الثانية جامعا 24,5% من الأصوات يليه ‏الحركة القومية اليمينية مع نحو 12% ليسجلا تراجعا عن انتخابات حزيران ‏ـ يونيو الماضية.‏

وكانت غالبية استطلاعات الرأي قبل يوم الانتخابات أعطت حزب "العدالة ‏والتنمية ما بين 40 و43% وهي نسبة لا تخوله الحصول على الغالبية ‏المطلقة.‏

وقال طالب الحقوق في جامعة اسطنبول سيفيم "أنا في حالة انهيار كامل" ‏معتبرا أن "الشعب سيحصل على الحكومة التي يستحق".‏

من جهته اعتبر المحلل سونير كاغابتاي من "واشنطن اينستيتيوت" على ‏حسابه على تويتر أن الذي ساعد في فوز أردوغان هو "الخوف من زعزعة ‏الاستقرار في تركيا، إضافة إلى استراتيجية أردوغان التي قدم نفسه فيها ‏على أنه الرجل القوي القادر على ضمان الحماية".‏

وأمام ارتفاع حدة التوتر إثر استئناف المعارك مع الأكراد وظهور الخطر ‏الجهادي من سوريا، قدم أردوغان نفسه مع رئيس حكومته رئيس حزب ‏العدالة والتنمية أحمد داود أوغلو نفسيهما على أنهما الوحيدان القادران على ‏ضمان وحدة وسلامة البلاد، وكررا الشعار الذي يختصر بـ "حزب العدالة ‏والتنمية أو الفوضى".‏

وقال أردوغان خلال ادلائه بصوته إن "هذه الانتخابات كانت ضرورية ‏بسبب ‏النتيجة غير الواضحة لانتخابات السابع من حزيران ـ يونيو مضيفا "من ‏البديهي القول كم إن الاستقرار مهم لبلادنا".‏

علما أنه منذ انتخابات السابع من حزيران ـ يونيو الماضية ازداد الوضع ‏السياسي توترا في تركيا ‏

آمال السلام
‏ ‏
ففي تموز ـ يوليو الماضي استؤنفت المعارك بين قوات الأمن التركية وحزب ‏‏"العمال الكردستاني| في جنوب شرق البلاد حيث غالبية السكان من الأكراد ‏وتوقفت عملية السلام بين الطرفين التي كانت قد بدأت قبل ثلاث سنوات.‏

كما أن الحرب في سوريا عبرت الحدود إلى تركيا. وبعد تفجير سوروتش ‏في ‏تموز ـ يوليو، نفذ انتحاريان من تنظيم "الدولة الإسلامية" اعتداء أودى بحياة ‏مئة شخص وشخصين في أنقرة في العاشر من تشرين الأول ـ أكتوبر ‏الماضي.‏

وأثارت أعمال العنف هذه قلق الحلفاء الغربيين لأنقرة مثل الاتحاد الأوروبي ‏بشكل خاص الذي يواجه موجة من المهاجرين لا مثيل لها منذ الحرب ‏العالمية الثانية خصوصا من السوريين المقيمين في تركيا.‏

وبمواجهة خطاب أردوغان هذا ركز منافسوه على الطابع السلطوي لحكمه ‏الذي تجلى خصوصا بمداهمة الشرطة قبل أيام لمقري شبكتي تلفزيون ‏قريبتين من المعارضة.‏

وقال زعيم حزب "الشعوب الديموقراطي" صلاح الدين دميرتاش لدى ‏اقتراعه "آمل بأن تعزز نتائج الانتخابات اليوم أمل السلام وهذا ما هي تركيا ‏بأمس الحاجة إليه".‏

من جهته، صرح زعيم حزب "الشعب الجمهوري" (اشتراكي ديموقراطي) ‏كمال كيليتشدار أوغلو قائلا "البعض يريد إقامة السلطنة من جديد في هذا ‏البلد، لا تسمحوا لهم بذلك".‏

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن