تخطي إلى المحتوى الرئيسي
ثقافة

40 عاماً ولغز اغتيال بازوليني دون حل

فليكر / Pier Paolo Pasolini
5 دقائق

قبل 40 عاماً بالضبط عثر رواد شاطئ مدينة أوستيا قرب العاصمة روما على جثة السينمائي الإيطالي بيير باولو بازوليني الذي اغتيل في ليلة 1/2 تشرين الثاني/نوفمبر عام 1975. وتحيي إيطاليا اليوم ذكرى وفاة هذا المخرج والكاتب والشاعر الاستثنائي المأساوية من خلال مجموعة من الفعاليات تتضمن عروضاً من أفلامه وقراءات من كتاباته.

إعلان

عشاء بازوليني الأخير: سباغيتي على شاطئ أوستيا

تروي جيوسيبينا ساردينيا، صاحبة مطعم "آل بيوندو تيفيري" الذي اعتاد بازوليني ارتياده، ما جرى تلك الليلة: "طلب مني زوجي تحضير سباغيتي مع الثوم وزيت الزيتون رغم أن الوقت كان متأخراً على العشاء". وحين ردّت ساردينيا مستنكرة الطلب أوضح زوجها أن الزبون هو بازوليني: "لا نستطيع أن نقول له لا!".

فليكر / Pier Paolo Pasolini

جلس الفنان إلى مائدته لتناول الوجبة ومقابله كان شاب يدعى بيلوسي جالساً كذلك إلى مائدته. بينو بيلوسي، الذي كان في الـ17 من عمره حينها، سيتم القبض عليه بعد دقائق من وفاة بازوليني وسيدان بجريمة قتل المخرج ويحكم عليه بالسجن 9 سنوات و7 أشهر. ووفقا لتحقيقات الشرطة حينها، فقد حاول بازوليني التقرب جنسياً من الشاب المعروف بكونه يعمل في الدعارة.

مثلية بازوليني الجنسية وخطابه السينمائي والكتابي الماركسي غير التقليدي أو المهادن جعلا منه شخصية "مزعجة" في إيطاليا ما بعد الحرب العالمية الثانية. وعرف عنه كونه مثقفاً شيوعياً كبيراً ومثيراً للقلق وشاهداً فذاً واستفزازياً في الوقت ذاته على أحوال المجتمع الإيطالي الذي كان يشهد في سبعينات القرن الماضي توترات سياسية عنيفة.

أ ف ب

بازوليني: بين السينما والرواية والشعر والصحافة

من الصعب حصر الإنتاج الثقافي لشخصية كبيرة كبازوليني؛ فهو كاتب رواية (11 عملاً من أبرزها "أبناء الحياة" 1955)، وشاعر (قصائد ومجموعات شعرية أكثر من أن تحصى) وسينمائي مرموق (خاصة في فيلمين خالدين هما "الإنجيل بحسب القديس متى" عام 1964، و"سالو أو 120 يوماً في سدوم" عام 1976 المستوحى من اسم رواية للماركيز الفرنسي دو ساد)، بالإضافة لعمله الصحافي الذي قاده إلى التشكيك في المؤسسات الرسمية عقب الهجمات الدامية التي ارتكبها اليمين المتطرف الإيطالي، لا سيما في ميلانو عام 1969 وأودت بحياة 16 شخصاً وجرحت أكثر من 80، أشار فيها بازوليني إلى دور متواطئ للمخابرات.

فعاليات رسمية تكريمية في إيطاليا

اليوم قررت الحكومة الإيطالية تكريم بازوليني بسلسلة من الفعاليات في جميع أنحاء البلاد تتضمن معارضاً وأعمال فنية في الشوارع وحفلات موسيقية وكتب تخص المخرج الفذ. واعتبر وزير الثقافة الإيطالي داريو فرانسيتشيني أنه و"بعد 40 عاماً، فإن ذكرى رحيل بازوليني لا تزال كبيرة ورسالته في طريقها إلى الوصول للأجيال الشابة".

بعد أربعة عقود على غيابه، ما زال كثيرون يتساءلون حول الدوافع الحقيقية لاغتيال بازوليني. وهناك من يعتقد أن بينو بيلوسي كانت فقط أداة لمؤامرة خطط لها الفاشيون الإيطاليون أو بعض القادة السياسيين من الحزب الديمقراطي المسيحي الذين أزعجتهم نصوص بازوليني الناقدة واسعة التأثير.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.