تخطي إلى المحتوى الرئيسي
سوريا

هل يخشى النظام السوري من فخ صناديق الاقتراع؟

أ ف ب
4 دقائق

تحاول السلطات معرفة تبعات البند الوارد في بيان فيينا والذي نص على اجراء انتخابات "باشراف الامم المتحدة"، على ان يكون لكل السوريين بما فيهم الموجودون في الخارج حق المشاركة فيها.

إعلان

يتخوف النظام من ان يكون هذا البند مقدمة للتخلي عن الرئيس بشار الاسد ودفعه الى خارج السلطة ولكن دمشق القلقة غير قادرة على الاعتراض باعتبار ان ابرز حلفائها، اي روسيا وايران والصين، هم في عداد الدول الموقعة على بيان محادثات فيينا، الهادفة الى ايجاد تسوية للنزاع الذي يمزق سوريا منذ نحو خمس سنوات وتسبب بمقتل اكثر من 250 الف شخص.

الصحافة السورية الرسمية او المقربة من النظام عبرت عن هذا القلق فذكرت صحيفة الوطن القريبة من السلطة في احدى افتتاحياتها ان "مسار فيينا يبدو مطابقا لمواقف دمشق وموسكو من حيث الجوهر، حيث تم التأكيد في أكثر من فقرة في البيان على حق وحرية السوريين في تقرير مصيرهم دون تدخل وإملاء خارجي، لكن في الباطن لا يزال يتضمن الكثير من التدخل الخارجي وخصوصا تجاه تعيين معارضين ممولين غربيا وتابعين" للمشاركة في عملية التفاوض تمهيدا لتشكيل حكومة وحدة وطنية.

رئيس تحرير صحيفة "الوطن" وضاح عبد ربه قال "منعت الدول المعادية لسوريا السوريين من الاقتراع في سفارات بلادهم في الانتخابات الرئاسية العام 2014، لكننا نجدها اليوم تطالب بشراسة بانتخاب اللاجئين السوريين او الذين يعيشون في الخارج، ما يطرح العديد من التساؤلات حول حقيقة نوايا هذه الدول".

بحسب الوطن، فإن "التدخل الخارجي لن يتوقف عند موضوع تعيين المعارضة، أو جزء كبير منها، والتي ستفاوض وربما تدخل في تشكيل الحكومة الجديدة، بل تجاوز ذلك من حيث السماح للسوريين اللاجئين بالمشاركة في عملية الانتخاب وهم معرضون لكل أنواع الابتزاز المادي والمعنوي وحتى الإداري، الأمر الذي تم فرضه في فيينا ليستغله أعداء سوريا لكسب الأصوات والتدخل بشكل غير مباشر في صياغة مستقبل البلاد".

وبرغم ان المجتمعين في فيينا لم ينجحوا في تذليل الخلاف حول مستقبل الرئيس بشار الاسد، لكن دبلوماسيين اميركيين اعتبروا غداة الاجتماع ان ادراج بند انتخاب السوريين في الخارج في البيان هو انتصار لحملتهم الهادفة للاطاحة بالاسد.

ودعا بيان فيينا الامم المتحدة الى الشروع في "جمع ممثلين عن الحكومة والمعارضة السورية من اجل عملية سياسية تؤدي الى تشكيل حكومة ذات مصداقية وجامعة وغير طائفية يعقبها (وضع) دستور جديد وانتخابات".

في المقابل، يقول هشام مروة، نائب رئيس الائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة السورية، لفرانس برس ان "مشاركة السوريين في الخارج في انتخابات تأتي في نهاية مرحلة انتقالية وبعد وضع قانون انتخاب جديد هي خطوة ايجابية ومستحقة".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.