تخطي إلى المحتوى الرئيسي
ذكرى مقتل إسحاق رابين

إسرائيل تخلت عن السلام بمقتل إسحاق رابين

الاحتفال بالذكرى العشرين لمقتل إسحاق رابين في تل أبيب ( رويترز)
4 دقائق

منذ عشرين عاما فقد البعض الأمل بالسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين ، فيما لم يؤمن آخرون بإرادة أي من الطرفين بتحقيق السلام فعليا .

إعلان
 
عشرون عاما في مثل هذا التاريخ اغتال متطرف يهودي إسحاق رابين لأنه وقع اتفاقا مع ياسر عرفات . وأيا يكن صواب الرأي، أكان عند الذين امنوا بان اتفاق أوسلو  هو بداية الطريق الانتقالية لوضع حد لصراع عمره أكثر من نصف قرن أو عند الذين تمسكوا بشكهم بإمكان الوصول بمسيرة السلام إلى نهاية المطاف ، فلا شك أن مقتل رابين افقد أبو عمار شريكا  رفض في البداية أن يصافحه وتمكن على مر السنوات من بناء نوع من علاقات الثقة معه .
 
لذلك، من الصعب القول ما كان يمكن أن يحدث بين الفلسطينيين والإسرائيليين ولكن الأكيد أن اتفاق أوسلو كان سيؤدي إعادة ترتيب للأولويات وفقا للمنطق الذي كانت تسير عليه الأمور. 
 
أولا ، كان من المفترض أن  توقف الحكومة الإسرائيلي الاستثمار في المستوطنات. ونقل الأموال التي تم استثمارها سابقا  إلى قطاعات أخرى مثل التعليم و في البنية التحتية، في الصناعة وفي الأبحاث.
 
كان من الممكن لرابين أن ينجح في مواجهة التيارات الداخلية المتصلبة والرافضة للاعتراف بوجود الشعب الفلسطيني أو بأي حقوق له ، لان جيل الشباب آنذاك لم يعد يريد أن يقاتل طوال حياته.
 
كان يمكن لعرفات أن ينجح على الرغم من التيارات المتشددة داخل الصف الفلسطيني التي لديها ما يبرر بالوقائع العملية شكوكها تجاه نوايا "عدو" لا إرادة فعلية لديه لإعادة الحق المسلوب إلى أصحابه .
 
تخلى"الراعي الأميركي" لعملية السلام عن دوره كليا واستعاد موقعه كحليف وحام لطرف في الصراع فأصبح هو الأخر طرفا وتوالت بعدها إدارات في البيت الأبيض لا عزيمة لها أو لا إستراتيجية واضحة لطي صفحة الصراع في الشرق الأوسط وانشغل العالم بأحداث تفجيرات الحادي عشر من أيلول وما تلاها من حروب في أفغانستان والعراق  لتنقلب شعوب الدول العربي على  قادتها فعمت الثورات ونسي العالم أن هناك ثورة شعب يطالب بأبسط حقوقه الوجودية منذ أكثر من سبعين عاما .
 
لا احد يستطيع أن يجزم اليوم أن مسيرة رابين وعرفات كانت ستتوج بالنجاح وتأتي بالسلام فيما لو طال عمر الرجلين .
 
فمن الصعب تخيل وجود رئيس في البيت الأبيض يمتلك العزيمة المجردة بانجاز السلام الذي يرضي طرفي النزاع ومن العصب تصور  وجود رئيس حكومة في تل أبيب يمد يد الشراكة الصادقة للفلسطينيين ومن المتعذر قيام قيادة فلسطينية موحدة تجمع رام الله بغزة لتبني مؤسسات دولة قادرة على العيش ومن المستحيل تخلي قادة العرب عن حساباتهم الخاصة التي تناقضت دوما مع الشعار الذي حكموا شعوبهم بفضله عقودا طويلة ألا وهو القضية الفلسطينية .
 
صدق محمد دحلان رئيس الأمن الوقائي الفلسطيني سابقا حين قال "إسرائيل تخلت عن السلام منذ مقتل رابين".
 
 
 
 
 
         
 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.