تخطي إلى المحتوى الرئيسي
المغرب

50 عاماً على اختفاء بن بركة و50 عاماً من الحداد

يوتيوب

بمناسبة مرور نصف قرن على اختفاء المعارض المغربي المهدي بن بركة، كان يفترض أن يتم التوقف عند بصمات هذا الرجل في حركات التحرر التي كانت قائمة في خمسينات القرن الماضي فيما كان يسمى بلدان العالم الثالث.

إعلان

ومن الطبيعي أن يكون إحياء الذكرى الخمسين لاختفاء بن بركة مناسبة للكشف أمام الأجيال الجديدة عن إسهامه في شحذ همم الأفارقة والآسيويين والأمريكيين الجنوبيين الذين كانوا يرزحون تحت نير الاستعمار.

وكان لبن بركة دور كبير في نسج علاقات قوية بين مختلف حركات التحرر في إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية وكل الذين عرفوا الرجل عن قرب خلال نضاله من أجل تحرر شعوب العالم الثالث في منتصف القرن الماضي، يشهدون له بالذكاء والقدرة على الإقناع بواسطة الحجج الدامغة.

ومن المشاريع التي كان يحلم بها بن بركة واحد يسمى "الولايات المتحدة الإفريقية". وكان يريد من وراءه أن يثبت للدول التي كانت تحتل القارة الإفريقية عبر طرق عديدة منها طريقة فرق تسد أنه بإمكان الأفارقة أن يتحدوا ويتعاونوا من الند إلى الند وبدون منطق التشفي.

كان يفترض أن يتم التوقف عند كل هذه الدروس ودورس أخرى من مسار المهدي بن بركة. لكن اللافت في إحياء ذكرى اختفاءه الخمسين أن السؤالين الذين كانا يطرحان بعد اختفاءه بسنة واحدة يظلان مطروحين برمتهما اليوم وهما: ما هي ملابسات خطفه في أحد مقاهي باريس بدقة قبل 50 عاماً؟ وأين هي بقايا عظام جثته؟

الحقيقة أن أسرة بن بركة ولاسيما زوجته وأولاده ظلوا يبحثون عن ردين دقيقين لهذين السؤالين طوال نصف قرن، بالرغم من أن الشخصيات التي اختطفته معروفة. ومن حق أسرة بن بركة أن تعرف اليوم حقيقة ما حصل بعد اختفاء بن بركة حتى تضع حداً لحداد استمر خمسة عقود كاملة. وهي تدرك أن السلطات الفرنسية والمغربية قادرة على السماح بالتعرف على الحقيقة لكنها لا تفعل حتى الآن باسم مبدأ الحفاظ على مصالح البلدين العليا.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن