تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا- هجرة

تلاشي حلم تصويت المهاجرين في الانتخابات المحلية الفرنسية

(أرشيف)
نص : فائزة مصطفى
4 دقائق

بعد أن شكل مشروع القانون الخاص بتصويت الأجانب أبرز وعود الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند خلال حملته الانتخابية لرئاسيات العام 2012، طوى رئيس الوزراء مانويل فالس ملف منح حق المهاجرين الشرعيين التصويت في الانتخابات المحلية.

إعلان
 
فالس خلال محاضرة ألقاها الأربعاء 04 نوفمبر تشرين الثاني 2015  أمام طلبة معهد العلوم السياسية بالعاصمة باريس، أن هذا المطلب لا يمكن تحقيقه، ولن يطرح ثانية خلال الرئاسيات القادمة.
 
أدى إعلان رئيس الوزراء الفرنسي عن هذا القرار إلى ردود فعل منتقدة، شملت  حتى داخل الحزب الاشتراكي الحاكم في البلاد، يقول الاشتراكي إبراهيم عبوا ، نائب رئيس بلدية مونبولييه لإذاعة مونت كارلو الدولية: أنا عضو  في الحزب الاشتراكي، وعضو فاعل في المجتمع المدني وأحد  المناهضين للتمييز الذي يطال الأجانب في فرنسا، واعمل على توجيه سكان الضواحي للاندماج وتبني قيم المواطنة، وأشجعهم على التسجيل في القوائم الانتخابية والمشاركة في عملية الاقتراع.  كل ذلك يجعلني أتحسر على قرار الحكومة الاشتراكية التي أتبنى سياستها،  بعد رفضها لأبرز وعود الرئيس الفرنسي، وأعتقد أن على فرنسا في عهد الاشتراكيين عليها أن تمنح المقيمين فيها حق الانتخاب، وهذا يعد اعترافا منها بهؤلاء، ومشاركتهم في الانتخابات والنشاط السياسي المحلي سيكون إثباتا لقيم الجمهورية الفرنسية"..
 
رئيس الحكومة الفرنسي مانويل فالس قرر إلغاء المقترح رقم خمسين من البرنامج الانتخابي السياسي للرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند قبل ثلاث سنوات، لكونه تراجع لغياب الأغلبية المؤهلة في الجمعية الوطنية أو البرلمان الفرنسي، وأكد أن أولية حكومته هو رفع وتيرة منح الجنسية الفرنسية للذين يطلبونها. ويعتبر المحامي خالد عيسى الأستاذ في القانون الدولي  أن مشروع القانون عرقلته الطبقة السياسية، حيث قال لإذاعة مونت كارلو الدولية: " حتى الآن لا يوجد في القانون الفرنسي نص تشريعي يسمح للأجانب المقيمين في فرنسا بشكل قانوني بالتصويت في الانتخابات، فرئيس الوزراء مانويل فالس يدرك جيدا أن أغلبية النواب في الجمعية الوطنية غير جاهزة للمصادقة عليه، وإذا ما غامر بتقديمه على البرلمان ولم يسجل تصويت الأغلبية قد يشكل هذا نكسة لحكومته".
 
وعد الاشتراكيين المغدور
 
ومن أهم الأصوات المنتقدة لقرار إلغاء مشروعها منح حق التصويت للأجانب، هي  الجمعيات الحقوقية، حيث أكدت أن المهاجرين يعيشون منذ سنوات وسط المجتمع الفرنسي، ويساهمون في التنمية الاقتصادية ويدفعون الضرائب كباقي الفرنسيين.  وحملوا الخطاب اليميني المتطرف المسؤولية، ويتهم فرج معتوق، خبير في العلاقات الدولية وأستاذ بالجامعة الفرنسية السلطات الفرنسية بالتنكر لفضل المهاجرين خاصة المغاربيين والأفارقة في المشاركة خلال حروبها في الحربين العالمية الأولى والثانية، وأيضا تناسي لإسهامات هؤلاء الأجانب في تشييد البنية التحية في هذا البلد منذ نهاية القرن الماضي، ويقول لإذاعة مونت كارلو الدولية:" هذا الوعد المغدور الذي لم يتم احترامه من قبل الحزب الاشتراكي ومرشحه الأبرز سابقا وهو  الرئيس فرانسوا هولاند  يعبر عن رضوخه لواقع فرنسي تغلب عليه الأفكار اليمينية المتطرفة، والخطاب العنصري الرافض للأجانب الأفارقة والعرب، والمرحبة فقط بالعنصر الأوربي والهندي في فرنسا، وهذا إجحاف  لحق هؤلاء المهاجرين الشرعيين لأنهم يدفعون الضرائب ويساهمون في خدمة اقتصادها، في المقابل غير مسموح لهم بإدلاء أصواتهم".
 
و اعتبر السكرتير الأول لـ "الحزب الاشتراكي" الحاكم، كريستوف كومباديليس، أن "حق تصويت الأجانب  في الانتخابات البلدية الفرنسي  يبقى من بين الأهداف التي يريد الحزب تحقيقها، وأكد أن مشروع القانون لا يخالف قوانين الجمهورية ومبادئها...
 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.