تخطي إلى المحتوى الرئيسي
تونس

التعذيب مستمر في تونس

لافتة مرفوعة في إحدى التظاهرات في تونس (المصدر: فيسبوك)

حملت "المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب" القضاء التونسي مسئولية استمرار ممارسة التعذيب في ‏البلاد، حيث اعتبرت المنظمة الدولية أن "تراخي" القضاء التونسي في بت دعاوى الأشخاص الذين ‏تعرضوا للتعذيب بمراكز التوقيف والسجون ساهم في استمرار هذه الممارسة وإفلات مرتكبيها من ‏العقاب.‏

إعلان

 

وأعربت المنظمة وهي تحالف دولي لمنظمات حقوقية غير حكومية عن قلقها البالغ بسبب تواصل ‏ممارسة التعذيب وسوء المعاملة من قبل قوات الأمن، والدعاوى الخاصة بحالة وفاة، يرجح أنها ‏وقعت بسبب التعذيب وتباطؤ القضاء في ملاحقة الجناة وإفلات الجناة من العقاب.‏

ودعت "المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب" "السلطات والقيادات التونسية الى تكريس ارادتهم ‏السياسية في اعمال ملموسة تضمن وقاية ناجعة من التعذيب وسوء المعاملة (...) واتخاذ اجراءات ‏ملموسة وناجعة وعلنية بغاية تنفيذ اعمال تقصو وتحقيق جدية وشفافة في آجال معقولة, وبالتالي ‏وضع حد للافلات من العقاب وتقديم مقترفي اعمال التعذيب الى القضاء وبذل تعويضات للضحايا".‏

وفي مؤتمر صحافي, قال المحامي التونسي مختار الطريفي عضو المجلس التنفيذي للمنظمة ‏‏"لاحظنا تصاعد وتيرة التعذيب في البلاد (...) اليوم ظاهرة التعذيب لا يمكن القضاء عليها الا ‏بتطبيق سياسة +لا أحد يفلت من العقاب+".‏

وأضاف الطريفي الذي سبق ان تراس "الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان" (احدى اقدم ‏المنظمات الحقوقية في افريقيا والعالم العربي) "إلى حد الآن لم يتم الحكم على المتهمين بالتعذيب ‏بالرغم من ان هناك 120 شكوى منها 44 امام قضاة التحقيق".واشار الى "تواتر موت" موقوفين ‏بسبب "المعاملة التي يتعرضون لها في مراكز الايقاف".‏

ولفت الى ان "عددا من الناس الذين تعرضوا للتعذيب اصبحوا يفكرون كثيرا قبل تقديم شكوى" الى ‏القضاء بسبب "عمليات الثأر والانتقام التي يمكن ان يتعرض لها اصحاب الشكاوى وعائلاتهم".‏
وقال "اصبح هناك اشكال متمثل في ردة فعل الاعوان (عناصر الامن) على المتضرر وعلى عائلته".‏
ولاحظ ان بعض الموقوفين الذين ابلغوا القضاء بتعرضهم الى التعذيب "يدخلون الى السجن في ‏قضية فتلصق بهم قضايا اخرى تصل احيانا الى تسع قضايا", مضيفا ان "السجون تكاد تكون اماكن ‏لا يطبق فيها القانون".‏

وقالت المنظمة ان أغلب الاماكن التي يمارس فيها التعذيب هي مراكز الشرطة والحرس الوطني ‏‏(الدرك) والسجون. وذكرت ان 37 بالمئة ممن لفتوا الى تعرضهم للتعذيب في مراكز التوقيف قالوا ‏ان قوات الامن استعملت التعذيب بهدف انتزاع اعترافات منهم.‏

وفي 2014 أعلن المقرر الخاص للأمم المتحدة حول التعذيب, عقب زيارة لتونس, أنه "رغم التقدم ‏الحاصل في مكافحة التعذيب (في تونس) ورغم أن الضحايا أصبحوا لا يخشون رفع دعاوى, إلا أن ‏ما قامت به النيابة العامة والقضاة للتحقيق فيها, يكاد للاسف لا يذكر".‏

ودعا المقرر الحكومة إلى فتح تحقيقات عاجلة ومعمقة في مزاعم التعرض للتعذيب, ومحاكمة ‏مرتكبيه, وتمكين الضحايا من التعويض اللازم.‏
 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.