تخطي إلى المحتوى الرئيسي
المغرب

الملك المغربي ينتقد الجزائر بشدة في الذكرى الـ 40 لـ "المسيرة الخضراء"‏

فيسبوك
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
5 دقائق

حمل ملك المغرب ليل الجمعة ـ السبت (6 – 7 تشرين الثاني ـ نوفمبر) في ‏الذكرى الأربعين لـ "المسيرة الخضراء"، على الجزائر واتهمها بترك سكان ‏مخيمات تندوف للاجئين الصحراويين في "وضعية مأساوية ولا إنسانية"، مؤكدا ‏في الوقت ذاته استثمار عائدات هذه المنطقة لصالح سكانها.‏

إعلان

الملك المغربي قال من مدينة العيون وهي أكبر مدن الصحراء الغربية متسائلا ‏‏"لماذا لم تقم الجزائر بأي شيء من أجل تحسين أوضاع سكان تندوف الذين لا ‏يتجاوز عددهم 40 ألفا على أقصى تقدير أي حي متوسط بالجزائر العاصمة؟"، ‏ورأى أن ذلك "يعني أنها لم تستطع أو لا تريد أن توفر لهم طيلة أربعين سنة ‏حوالى ستة آلاف سكن يصون كرامتهم بمعدل 150 وحدة سكنية سنويا".‏

وتابع الملك المغربي "لماذا تقبل الجزائر التي صرفت المليارات في حربها ‏العسكرية والدبلوماسية ضد المغرب بترك سكان تندوف في هذه الوضعية ‏المأساوية واللاإنسانية؟". وفي السياق ذاته، قال العاهل المغربي "نؤكد مواصلة ‏استثمار عائدات الثروات الطبيعية لفائدة سكان المنطقة في إطار التشاور ‏والتنسيق معهم".‏

ولفت عاهل المغرب إلى حرصه على تمكين أبناء الصحراء "من الوسائل ‏اللازمة لتدبير شؤونهم وإبراز قدراتهم في النهوض بتنمية المنطقة". وأعلن ‏مجموعة من المشاريع كالمشروع الكبير لتحلية ماء البحر بالداخلة في أقصى ‏
جنوب الصحراء وإقامة وحدات ومناطق صناعية بالعيون والمرسى وبوجدور.‏

وفي مجال البنى التحتية، أوضح الملك أنه "ستتم تقوية الشبكة الطرقية بالمنطقة ‏بإنجاز طريق مزدوج، بمواصفات دولية، بين تيزنيت في جنوب المغرب ‏والعيون والداخلة في أقصى جنوب الصحراء" بطول أكثر من ألف كيلومتر.‏

ودعا الحكومة إلى التفكير في إقامة محور للنقل الجوي انطلاقا من الصحراء ‏الغربية نحو إفريقيا. كما تحدث عن عزم المغرب "بناء الميناء الأطلسي الكبير ‏لمدينة الداخلة وإنجاز مشاريع كبرى للطاقة الشمسية وطاقة الرياح". وقال إن ما ‏يهمه "هو صيانة كرامة أبناء الصحراء وخصوصا الأجيال الصاعدة وتعميق ‏حبهم وارتباطهم بوطنهم".‏

وأعلن كذلك "إحداث صندوق للتنمية الاقتصادية مهمته تطوير النسيج الاقتصادي ‏ودعم المقاولات والاقتصاد الاجتماعي وتوفير الدخل وفرص الشغل وخاصة ‏لفائدة الشباب" في الصحراء.‏

وتتهم بوليساريو السلطات المغربية بـ"استنزاف" خيرات الصحراء الغربية، ‏وعلى رأسها الفوسفات (75% من الاحتياطي العالمي) والثروة السمكية إذ تعتبر ‏سواحل الصحراء من أغنى المناطق بالثروة السمكية.‏

لكن محمد السادس أكد أن فوسفات الصحراء الغربية لا يمثل سوى 2% من ‏فوسفات المغرب.‏

من جهة أخرى، تساءل الملك عن مصير المساعدات الإنسانية للصحراء ‏الغربية. وقال "أين ذهبت مئات الملايين من اليوروهات التي تقدم كمساعدات ‏إنسانية وتتجاوز 60 مليون يورو سنويا، دون احتساب الملايين المخصصة ‏للتسلح ولدعم الآلة الدعائية والقمعية للإنفصاليين؟". وأضاف "كيف يمكن تفسير ‏الغنى الفاحش لزعماء الانفصال الذين يملكون العقارات وحسابات وأرصدة بنكية ‏بأوروبا وأمريكا اللاتينية؟".‏

وفي السادس من تشرين الثاني ـ نوفمبر 1975 لبى 350 ألف مغربي نداء ‏العاهل المغربي الراحل الحسن الثاني في "مسيرة خضراء" إلى الصحراء ‏الغربية "لاستعادة الأقاليم الصحراوية" من المستعمر الإسباني.‏

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون دعا قبل يومين إلى مفاوضات ‏‏"خلال الأشهر المقبلة" بين الأطراف المتنازعة في الصحراء الغربية مشيرا إلى ‏أن موفد المنظمة الدولية كريستوفر روس يكثف جهوده في هذا الاتجاه.‏

وقال بان "أدعو جميع الأطراف المعنية في المنطقة وفي الأسرة الدولية بمجملها ‏
إلى الاستفادة من تكثيف جهود موفدي لتسهيل إطلاق مفاوضات جدية خلال ‏الأشهر المقبلة".‏

ويبلغ عدد سكان الصحراء الغربية أقل من مليون نسمة، وهي كانت مستعمرة ‏إسبانية سابقة ضمها في 1975 المغرب الذي يقترح حاليا منحها حكما ذاتيا ‏واسعا بينما تطالب "الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووداي الذهب" ‏‏(بوليساريو) المدعومة من الجزائر بإجراء استفتاء حول منحها حق تقرير ‏المصير.‏

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.