اعتداءات باريس

ماذا يعني إعلان حالة الطوارئ في فرنسا؟

أ ف ب

بعد سلسلة الأحداث الإرهابية التي ضربت العاصمة الفرنسية باريس مساء الجمعة 13 تشرين الثاني 2015، أصدر مجلس الوزراء الفرنسي صباح اليوم قراراً أعلن فيه حالة الطوارئ على كامل التراب الوطني الفرنسي.

إعلان

حالة الطوارئ نظام استثنائي أقرّه قانونٌ تمّ التصويت عليه في فرنسا عام 1955، ضمن الإجراءات التي اتخذت في إطار حرب الجزائر في ذلك الوقت، وكانت تلك المرة الأولى في القرن العشرين التي تعلن فيها حالة الطوارئ.

المرة الأولى في القرن الحادي والعشرين كانت بمرسوم أصدره الرئيس الأسبق جاك شيراك خلال أحداث الشغب التي ضربت الضواحي الفرنسية عام 2005، غير حالة الطوارئ تلك كانت تتعلق فقد بمدينة باريس وضواحي وليس عموم الأراضي الفرنسية كما هو الحال اليوم بعد اعتداءات ليل الجمعة/السبت الدامية.

ويمكن إعلان حالة الطوارئ على سائر الأراضي لبلد ما أو على جزءٍ منها، إما في حالة الخطر الوشيك الناجم عن اعتداءات تستهدف الأمن القومي، أو بسبب أحداث تشكل بحكم طبيعتها وخطورتها ما يسمى بالكارثة العامة.

وبموجب إعلان حالة الطوارئ في فرنسا يمكن للمحافظ منع حركة الأشخاص أو الآليات ضمن الأماكن أو خلال الأوقات المحددة في مرسوم خاص. كما يسمح بتشكيل نقاط أمنية تخضع فيها الإقامة لضوابط ونظم خاصة، أو تمنع كلياً إقامة كل شخص من شأنه أن يعيق بشكل أو بآخر عمل السلطات المحلية.

بالإضافة لذلك يتم إغلاق الأماكن العامة والمسارح والمكتبات والمقاهي وقاعات الاجتماع والبلديات وهو ما تم فعلاً صباح اليوم السبت. وفي بعض الحالات الخاصة جداً تخوّل حالة الطوارئ السلطات الوطنية فرض نوع من الرقابة على الصحافة والمنشورات كما على برامج الراديو ومحتوى دور السينما والعروض المسرحية.

أخيراً، يمكن لهذا الإعلان أيضاً تجريد القضاء من حقوقه المتعارف عليها، فتحوز السلطات الإدارية على صلاحيات للتفتيش ليلاً نهاراً، وتطلق يد القضاء العسكري للتحقيق في شؤون من خارج صلاحياته المتعارف عليها.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن