اعتداءات باريس

هل ستنجح القوة العسكرية الدولية في القضاء على تنظيم داعش؟

طائرات فرنسية من نوع رافال في طريقها للقيام بضربات على مواقع لداعش في الرقة بسوريا ( أ ف ب)

الرئيس الفرنسي بنى إستراتيجيته الجديدة على قاعدة حالة الطوارئ التي أعلنها غداة اعتداءات الجمعة الماضية 13 نوفمبر وأكد من جديد على ان بلاده هي في حالة حرب مع جيش تنظيم داعش وهذه الحرب تقتضي القيام ببعض التغييرات السياسية على المستوى العسكري والدبلوماسي.

إعلان

أمنيا سيتم تكثيف الضربات ضد تنظيم الدولة الإسلامية من خلال مجلس الأمن الدولي وعقد قمة طارئة لتدارس كيفية قيادة هذه الحرب حيث يبدو الرئيس هولاند راغبا في استصدار قرار أممي وانتزاع غطاء دولي يشرع الحرب بكافة الوسائل على تنظيم "داعش".
 
وفي انتظار هذا القرار أمر هولاند بتوجيه حاملة الطائرات الضخمة شارل ديغول نحو البحر المتوسط  وأيضا رفع التحفظات عن روسيا حيث أكد أنه سيجتمع بالرئيس الأمريكي الرئيس الروسي بهدف تشكيل ائتلاف موحد
الكاتب السوري عبد الرزاق عيد يرى "أن النظام السوري الذي هدد مواطنيه بالإرهاب منذ بداية الثورة تمكن من فرض واقع الإرهاب على العالم وأصبح هذا الخطر حقيقة وهذا أدى لتغير المواقف "
 
التوجه نحو موسكو يعتبر انتصارا كبيرا للرئيس بوتين وأيضا للرئيس الإيراني حسن روحاني الذي تلقى اتصالا هاتفيا من هولاند حيث تم التشديد على مواجهة تنظيم داعش بجميع الوسائل
 
وفي إطار حشد التأييد والدعم الدوليين للحرب الفرنسية على إرهاب تنظيم "داعش" اتجه هولاند صوب الاتحاد الأوربي وطلب منه دعما عسكريا بالاستناد على ميثاق الاتحاد الذي لم يفعل منذ إنشاء الاتحاد الأوربي.
 
بالنسبة لرئيس المركز العربي للدراسات الإستراتيجية رياض الصيداوي: " الحرب على داعش دخلت مرحلة موضوعية جديدة وقضية الأسد أصبحت ثانوية لأن ما حدث في باريس سرع بضرورة إنشاء هذا الحلف لمواجهة تنظيم داعش بصفة أولية ثم التطرق لقضية الحل السياسي في سوريا"
 
هذه المرحلة الموضوعية للتحالف ضد تنظيم داعش ستتطلب حتما تنازلات من جميع الأطراف وان بدا واضحا أن الدول الغربية وفرنسا ستتسامح فيما يخص  المرحلة الانتقالية ورحيل الأسد وأيضا جبهة النصرة فلا يمكن معرفة مدى تمسك روسيا بشخص الأسد وتسامحها مع بقية المعارضة المعتدلة .
 
بقي أن نشير إلى أن إستراتيجية الحرب التي رسمها هولاند لا تلقى إجماعا من كافة الأطراف السياسية لأنها لا تشير صراحة لضرورة العمل مع النظام السوري، كما أن شخصيات سياسية سابقة ترى بأن الحروب على الإرهاب لم تنجح أبدا في التاريخ المعاصر ولم يُجنى من وراءها سوى الفوضى والخراب مثلما ما حدث في أفغانستان والعراق
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن