تخطي إلى المحتوى الرئيسي
اعتداءات باريس

أبعاد المقاربة الدينية في محاربة التطرف والتنظيمات الإرهابية

اعتداءات باريس ( رويترز)
3 دقائق

عقب الهجمات الإرهابية التي شهدتها باريس الجمعة الأسود و التي أودت بحياة نحو 130 ضحية، انصب اهتمام الجهات الرسمية الأمنية والقضائية والدينية على المقاربة الدينية ، للرد على تنظيم الدولة الإسلامية المتطرف و محاربة التطرف الديني والأفكار التكفيرية .

إعلان

إعداد رابح الخالدي

فماهو دور دعاة الإسلام في التصدي للتنظيمات الإرهابية المتطرفة؟ وكيف يمكن تحسين صورة الإسلام في أوروبا في ظل تزايد المخاوف من ما يسمى بأسلمة الغرب ؟

اعتداءات باريس الإرهابية فتحت الباب أمام العديد من التساؤلات الأمنية والسياسية، إلى أن ملف الأسس الإيديولوجية والعقائدية التي تغذي وتحفز التنظيمات الإرهابية المتطرفة فرض نفسه على أرض الواقع .
المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، وزع نصوصا تدين كل أشكال العنف أو الإرهاب ، في عدد من مساجد فرنسا ، كما ناقشت خطب الجمعة في أوروبا والولايات المتحدة ، كيفية مواجهة التطرف والإرهاب كخطوة لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية المتطرف ، مع التأكيد على أخلاقيات الإسلام الحقيقي والوسطي.
 
البرلمان الفرنسي من جهته سيقر قانونًا في الأيام المقبلة بإغلاق جملة من المساجد والمراكز الإسلامية ، تعمل تحت إدارة السلفيين والإخوان يتبعها جمعيات ومؤسسات لجمع التبرعات والأموال وإرسالها إلى تنظيمات متطرفة.
 
إمام وعميد مسجد بوردو طارق أوبرو ، يرى أن مثل هذه الإجراءات غير كافية للقضاء على سم التنظيمات الإرهابية ، في الوقت الذي يجب الاستثمار أكثر في تكوين أئمة وخطباء قادرين على تقديم الإسلام في رسالة تتماشى مع الحضارة الغربية.
 
الهجمات الإرهابية الأخيرة في باريس ، أثارت الجدل حول "الخطاب الديني"، وسط دعوات إلى تجديده ومراجعة التراث الديني الإسلامي،لتشجيع التعايش بين مختلف الطوائف والأديان في أوروبا، خاصة وأن القارة العجوز تكاد  تكون عاجزة أمام أزمة المهاجرين والأقليات الذين تدفقوا على حدودها جراء الحروب والأزمات.
 
هذا الأمر أدى إلى بروز  مبادرات عدة لتفعيل التعايش بين الأديان، لعل أهمها وآخرها تأسيس “مجلس القيادة بين المسلمين واليهود”فهل يمثل الإسلام خطرا على الثقافة الغربية ،في ظل تزايد المخاوف من ما يسميه البعض بأسلمة الغرب  ؟
 
إمام وعميد مسجد بوردو طارق أوبرو، يرى أن " حضارة المسلم في الغرب هي حضارة غربية ، ودينه هو الإسلام ، فعلى المسلم أن يوازي بين منطق الدين ومنطق الحضارة ، وذلك من خلال الفصل بين منطق الدين كروحانيات وأخلاقيات وبين المنظومة السياسية والحضارية التي يعيش فيها المسلم.
 
وفي الوقت الذي تشتد فيه الأزمات والحروب الطائفية والدينية في شتى بقاع العالم ، يبقى شعار الحوار الديني ضرورة إنسانية ، تنطلق ابتداء من الثقة والاحترام المتبادلين، بين أبناء الأديان المختلفة ومعتنقيها.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.