تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا ـ قانون الطوارئ

أهم ملامح قانون الطوارئ الفرنسي بعد التعديل

لوحة تظهر نتائج التصويت على تعديلات قانون الطوارئ في البرلمان الفرنسي (أ ف ب 13-11-2015)
4 دقائق

وافق البرلمان الفرنسي بغالبية ساحقة (551 مع مقابل 6 ضد) على طلب ‏الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند تمديد حالة الطوارئ التي أعلنت على ‏الأراضي الفرنسية إثر اعتداءات باريس يوم الجمعة 13 تشرين الثاني ـ ‏نوفمبر 2015، لمدة ثلاثة أشهر. علما أنه لا يمكن تمديد حالة الطوارئ بعد ‏‏12 يوما إلا بقانون.‏

إعلان

وينص مشروع القانون الذي تبناه مجلس النواب على أن حالة الطوارئ ‏المعلنة اعتبارا من 14 تشرين الثاني ـ نوفمبر 2015، سيتم تمديدها لمدة ‏ثلاثة أشهر بعد انقضاء مهلة الـ 12 يوما أي أن حالة الطوارئ ستظل سارية ‏حتى أواخر شباط ـ فبراير. ‏

وسبق لفرنسا أن شهدت إعلان حالة طوارئ "جزئية" في العام 2005 ‏عندما أصدر الرئيس الأسبق جاك شيراك مرسوما بإعلان حالة الطوارئ في ‏مدينة باريس وضواحيها فقط إثر اندلاع احتجاجات رافقتها أحداث شغب في ‏ما سمي وقتها "انتفاضة الضواحي". ‏
‏ ‏
وحالة الطوارئ الأخيرة المشابهة ـ أي على كامل الأراضي الفرنسية ـ ‏السابقة تعود إلى حرب الجزائر، عندما أعلنت السلطات الفرنسية في الرابع ‏من نيسان ـ أبريل عام 1955 حالة الطوارئ بعد أن سن قانون خاص بذلك.‏

‏ ‏
توسيع نطاق الإقامة الجبرية

ويسمح قانون الطوارئ للسلطات الأمنية توسيع نطاق الإقامة الجبرية ليشمل ‏كل شخص "تتوفر أسباب كافية للشك" بأن سلوكه يشكل تهديدا للأمن والنظام ‏العام.‏

وأضاف النواب بندا ينص على وضع سوار إلكتروني (لتحديد الموقع) ‏للأشخاص الذين تتم ادانتهم بأعمال إرهابية أو أنهوا عقوبتهم منذ أقل من ‏ثمانية أشهر. وهو قرار قريب من اقتراح الرئيس اليميني السابق نيكولا ‏ساركوزي الذي دعا إلى وضع سور الكتروني لكل الذين تشتبه السلطات ‏بسلطتهم بالإرهاب، أو أنها تعتقد أنهم يشكلون خطرا محتملا.‏

كما يقيد القانون الاتصالات المباشرة أو غير المباشرة لبعض الاشخاص ‏الواقعين تحت الإقامة الجبرية بأشخاص آخرين يشبته أيضا بأنهم يعدون ‏لأعمال تهدد النظام العام. ‏
‏ ‏

نظام المداهمات
‏ ‏
وتجيز حالة الطوارئ لوزارة الداخلية السماح بمداهمات دون المرور ‏بالسلطة القضائية، إلا أن مشروع القانون ينص على أن أيا منها لا يمكن أن ‏يستهدف أماكن مخصصة لممارسة ولاية نيابية أو لنشاط مهني لمحامين أو ‏قضاة أو صحافيين.‏

ويتم ـ حسب القانون ـ إبلاغ رئيس الجمهورية بكل قرار مداهمة على أن تتم ‏بحضور مسؤول من الشرطة القضائية.‏

ويمكن خلال عمليات المداهمات إجراء نسخ عن أي بيانات مخزنة على ‏نظام ‏إلكتروني.‏

‏ ‏
حجب مواقع الكترونية
‏ ‏
يعود إلغاء الرقابة على الإعلام في فرنسا إلى عام 1995. لكن النواب ‏الفرنسيون تبنوا تعديلا يتيح للحكومة حجب مواقع انترنت وشبكات تواصل ‏اجتماعي تمجد الإرهاب وتحض على أعمال إرهابية. وقد قامت السلطات ‏الفرنسية بالفعل بحجب بعض المواقع حسب وسائل إعلام ‏
‏ ‏
‏ حل جمعيات ومنظمات

كما يتيح مشروع القانون المجال أمام السلطات لحل جمعيات أو منظمات أو مجموعات ‏تشارك أو تسهل أو تحض على تنفيذ أعمال تلحق ضررا خطيرا بالنظام ‏العام أو تتضمن أفرادا فرضت عليهم الإقامة الجبرية. وذلك دون الرجوع ‏للقضاء، علما أن القانون الفرنسي يسمح لهذه الجمعيات حتى بعد حلها ‏بالرجوع إلى القضاء حسب عبد المجيد المراري الاستاذ في القانون ‏الدستوري ومدير منظمة "إفدي" الدولية لحقوق الإنسان.‏

ويثير قانون حالة الطوارئ الذي أقره البرلمان اعتراضات وإشارات استفهام ‏كثيرة من قبل المدافعين عن حقوق الإنسان وحرية التعبير في فرنسا، فحسب ‏عبد المجيد المراري، وفي حديث لـ "مونت كارلو الدولية"، فأن قانون ‏الطوارئ هو "حالة اللاقانون" واعتبر أنه بموجب قانون الطوارئ يكفي ‏مجرد الشك بشخص "للتخويل للسلطات باعتقاله".‏

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.