الاتحاد الأوروبي

وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي يؤيدون طلبا فرنسيا ‏لمراجعة اتفاقية شنغن ‏

فيسبوك
إعداد : فراس حسن

بعد 6 أيام من اعتداءات باريس التي تبناها تنظيم ‏‏"الدولة الإسلامية" وسقط فيها 130 قتيلا، وحوالي ‏‏350 جريحا، قررت دول الاتحاد الأوروبي فرض ‏تدابير مراقبة معززة "فورا" على حدود الاتحاد ‏الخارجية لجميع المسافرين بما يشمل الرعايا ‏الأوروبيين، خلال اجتماع استثنائي في بروكسل.‏

إعلان

فقد أيد وزراء داخلية الدول الثماني والعشرين في ‏الاتحاد طلبا فرنسيا مراجعة قوانين فضاء شنغن على ‏وجه السرعة بحيث تسمح بفرض "تدابير مراقبة ‏منهجية لرعايا أوروبيين" في حين تخصص ‏إجراءات المراقبة المنهجية المشددة حاليا لرعايا ‏الدول من خارج الاتحاد الأوروبي.‏

وجاء في مسودة بيان الاجتماع إن "الدول الاعضاء ‏تتكفل بتطبيق إجراءات ‏ التفتيش المنهجية والضرورية بشكل منسق على ‏الحدود الخارجية بما في ذلك على أفراد يتمتعون ‏بالحق في حرية الحركة".‏

وقال مسؤولون انه سيتم في الوقت الحالي التحقق من ‏جوازات السفر فقط على أن يتم التحقق من ‏المعلومات الشخصية في قواعد البيانات.‏

وأوضح وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف خلال ‏اجتماع وزراء داخلةي الاتحاد الطارئ في بروكسل ‏لتنسيق الرد على التهديد الإرهابي، أن هذا الأمر ‏يشكل "تغييرا مهما".‏

وأوضح "أن عمليات المراقبة هذه يجب ان تتم عبر ‏الدخول الاجباري لقاعدة ‏ البيانات الوطنية والأوروبية مثل نظام شنغن للإعلام ‏وقاعدة بيانات انتربول التي ‏تتضمن بيانات مهمة بشان الابلاغ عن جهاديين ‏وبطاقات التوقيف الدولية".‏

وأكد الوزير الفرنسي أن هذه التغييرات لن تكون ‏فعالة إلا إذا كان "هناك تبادل ‏أفضل للمعلومات بين الدول الاعضاء وإمداد آني ‏لقواعد البيانات الاوروبية" ‏بالمعطيات.‏

وشنغن التي ستتم مراجعتها وفق نتائج مؤتمر وزراء ‏داخلية أوروبا اليوم، معاهدة وقعتها خمس دول ‏أوروبية، هي: ألمانيا وفرنسا وهولندا وبلجيكا ‏ولكسمبورغ، في 14 يونيو ـ حزيران 1985، ‏وانضمت إليها لاحقا دول أوروبية أخرى. وهي ‏تسمح بتنقل حر عبر حدود الدول الموقعة عليها ‏لحاملي تأشيرة أي منها‎.‎‏ وسميت المعاهدة بهذا الاسم ‏نسبة إلى القرية اللكسمبورغية شنغن الواقعة في ‏المثلث الحدودي بين لكسمبورغ وألمانيا وفرنسا‎.‎‏ ‏وأصبحت وتضم منطقة شنغن 26 دولة، 22 منها ‏أعضاء في الاتحاد الأوروبي، و4 لا تنتمي إليها هي ‏سويسرا وأيسلندا والنرويج ولختنشتاين‎.‎

لكنها انتظرت في نسختها الأولى حوالي خمس ‏سنوات قبل أن يتم تحديد الآليات القانونية لتنفيذها من ‏خلال معاهدة شنغن الثانية في 19 يونيو ـ حزيران ‏‏1990، ورغم هذا لم يبدأ سريان المعاهدة بين الدول ‏الخمس التي وقعت عليها في النسخة الأولى قبل عام ‏‏1995. لاحقا، وبعد عامين من بدء العمل بمعاهدة ‏شنغن تم توسيع فضاء شنغن على مستوى أوروبا من ‏خلال معاهدة أخرى وقعت في 2 أكتوبر ـ تشرين ‏الأول 1997 في أمستردام بهولندا‎.‎‏ ثم توسعت رقعة ‏‏"الشنغن" مرات عدة، في الأعوام 2004 و 2007 ‏و 2008 .... إلخ، لكن بريطانيا وإيرلندا، بقيتا اللتان ‏لا تتشاركان مع الاتحاد الأوروبي "الوحدة ‏الاقتصادية" وعملته الموحدة "اليورو" بقيتا خارج ‏اتفاقية شنغن حتى اليوم، ولا يبدو أنهما ستنضمان ‏إليها في القريب العاجل خصوصا مع احتدام النقاش ‏في بريطانيا حول البقاء أو خروج من الاتحاد ‏الأوروبي، ووعد ورئيس الوزراء البريطاني بإجراء ‏استفتاء شعبي حول الأمر.‏

وقد أنشأ الاتحاد الأوروبي عام 2004 الوكالة ‏الأوروبية فرونتيكس المكلفة بمراقبة الحدود، ‏ووصلت ميزانيتها عام 2015 إلى 114 مليون ‏يورو، وهي الميزانية التي اعتبرت غير متناسبة ‏والدور المطلوب من الوكالة أداؤه‎.‎
 

إعداد : فراس حسن
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن