تخطي إلى المحتوى الرئيسي
ارهاب

ليبيا أرض الجهاد المقبل

فيسبوك
4 دقائق

تعدّدت التحذيرات من تمدد تنظيم "الدولة الإسلامية" في بلدان ‏خارج سوريا والعراق أبرزها ليبيا.أخر هذه التحذيرات جاء على ‏لسان وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان الذي حذر من أن ‏عدم توصل أطراف النزاع الليبي في طرابلس إلى اتفاق لتشكيل ‏حكومة وطنية سيؤدي إلى انتصار تنظيم "الدولة الإسلامية".‏

إعلان

بالطبع تصريحات الوزير الفرنسي ليست الأولى،وهي تستند إلى ‏معلومات استخباراتية تداولتها أجهزة أمنية في عدد من البلدان ‏الغربية والعربية ونقلتها الجزائر إلى تونس ومفادها أن 5000 ‏عنصر من عناصر تنظيم "الدولة الإسلامية" في سوريا توجهوا ‏على دفعات منذ بدء الضربات الجوية الروسية، إلى الحدود الليبية ‏‏– التونسية ويبدو بحسب معلومات صحافية، أن الرئيس التونسي ‏الذي جاء إلى باريس غداة اعتداءات يوم الجمعة الماضي تداول مع ‏نظيره الفرنسي بهذه المعلومات وسبل مواجهة هذا الخطر بعمل ‏مشترك انطلاقا من مقولة إن التهديد الذي يشكله المتطرفون هو ‏خطر مشترك.‏

تحذيرات جان أيف لوديان مستقاة من هذه المعلومات التي كشف ‏عنها قبله وزير الخارجية الليبي، حين حذر في تصريح أدان فيه ‏اعتداءات باريس من خطر التطرف على بلاده.‏

عدم اتفاق أطراف النزاع الليبي يخلق الأرضية الخصبة لتفشي فكر ‏التنظيمات المتطرفة، ومواجهة هذا الخطر تستوجب معالجة ‏المسببات. ‏

وضع ليبيا اليوم شبيه بوضع العراق في بداية هذا القرن.لم تكن ‏نتيجة الحرب التي قادتها الولايات المتحدة الأميركية على العراق ‏سقوط صدام حسين فحسب بل سقطت معه كل مؤسسات الدولة ‏السياسية والأمنية . وادت سياسة حكومة نور المالكي الى نمو شعور ‏بالغبن والعزل لدى أبناء الطائفة السنية ، فأصبحت الأرضية خصبة ‏لانتشار تنظيم "الدولة الإسلامية" في العراق.‏

لقد أدى سقوط معمر القذافي إلى سقوط مؤسسات الدولة ونما شعور ‏الغبن والعزل لدى فئة من الليبيين لم تجد ملجأ لها إلا لدى تنظيمات ‏متطرفة فأصبحت الأرضية الليبية خصبة لانتشار أفكار التطرف. ‏

لقد ترك تنظيم "الدولة الإسلامية"، بصماته في مدن بنغازي وسرت ‏وطرابلس وأجزاء من جنوب ليبيا. ‏

وفي طرابلس، استفاد تنظيم "داعش" من الهدوء النسبي للقيام ‏بأنشطة "الدعوة". ‏

لقد استقطب تنظيم "الدولة الإسلامية" أعضاء من "أنصار الشريعة ‏في ليبيا"، ولاقت دعوته نجاحا بعد الانتصارات التي حققها في ‏العراق وسوريا ووصل المزايدات لدى بعض الزعماء الليبيين ‏المحليين الساعين للترويج لتنظيم "الدولة الإسلامية" إلى القول أن ‏ليبيا هي بوابة "الدولة الإسلامية" إلى منطقة الصحراء والساحل ‏لأنها تطل على البحر والصحراء والجبال، ونظرا لحدودها مع ‏مصر والسودان وتشاد والنيجر والجزائر وتونس".‏

قبل سقوطه بأيام حذر معمر ألقذافي الغرب من أن محاربته ستجر ‏الولايات على الدول الأوروبية وانه سقوطه يعني سقوط الحائط ‏الذي يمنع موجات الهجرة الكثيفة وانتشار فكر التطرف.‏
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.