العراق - جفاف

العراق يطلب مساندة دولية لإنقاذه من "الجفاف"

(أرشيف)
إعداد : مونت كارلو الدولية

عبر رئيس جمهورية العراق فؤاد معصوم، الاثنين 30 تشرين الثاني- نوفمبر الماضي، عن مخاوف بلاده من استمرار "انخفاض نسب المياه الواردة من دول الجوار"، لافتا إلى خطورة أن يتسبب ذلك "باختلال ديموغرافي خطير". جاء ذلك في كلمة العراق ضمن قمة المناخ الـ 21 (COP21) المنعقدة في العاصمة الفرنسية باريس.

إعلان

 

إعداد حامد السيد
 
ولفت معصوم إلى أن "البيئة العراقية عانت الكثير من المشاكل والتهديم على مر الأجيال نتيجة الحروب المتكررة والإهمال وسوء الإدارة خلال العقود الأربعة الماضية ما زاد من هشاشتها لمواجهة الآثار التي تركها التغيير المناخي".
 
وحذر معصوم من استمرار انخفاض "نسب المياه الواردة للعراق من دول الجوار"، مما يضاعف خطر الجفاف في مناطق عراقية مصاحبة للأنهار والجداول المائية التي تجري من نهري دجلة والفرات.
 
واقر رئيس جمهورية العراق: "تزايد المساحات القاحلة والمعرضة للتصحر على حساب الأراضي المزروعة، مما اضر بالاقتصاد الوطني العراقي، وقلص من فرص العمل وزاد من مستويات الفقر واثر بشكل ملحوظ على صحة المواطن العراقي، وتسبب باختلال ديموغرافي خطير".
 
وتابع أن "البيئة العراقية عانت الكثير من المشاكل والتهديم على مر الأجيال نتيجة الحروب المتكررة والإهمال وسوء الإدارة خلال العقود الأربعة الماضية مما زاد من هشاشتها لمواجهة الآثار التي تركها التغيير المناخي على كافة القطاعات الحيوية حيث زادت موجات الحر". 
 
"الدولة الإسلامية" تستخدم سلاح الماء
 
يأتي هذا في الوقت الذي يستخدم فيه تنظيم "الدولة الإسلامية" سلاحا اقتصاديا "النفط والمياه" يساعده بمنع تقدم القوات العراقية النظامية نحو مناطق يفرض سيطرته عليها منذ أكثر من عام ونصف، ففي نيسان عام 2014 قام مقاتلو التنظيم المحاصرين في الفلوجة بإغلاق السدود بهدف إغراق القوات الحكومية في البلدات المحيطة بها ونتيجة لذلك عانت مناطق واسعة في وسط وجنوب العراق من الجفاف.
 
ويستولي تنظيم "الدولة الإسلامية" بسهولة على المدن النهرية مثل راوة والرمادي والفلوجة. اثنان منها (راوة والرمادي) أعطتا المجموعة الوصول المباشر إلى اثنتين من البحيرات الهامة في العراق هما بحيرة السد وبحيرة الثرثار، وفي الوقت نفسه، واصل التنظيم إستراتيجية مماثلة على طول نهر دجلة، واستولت بنجاح على الموصل وتكريت وحاولت الاستيلاء على بلدات أخرى على طول الطريق.
 
ويحاول تنظيم "الدولة الإسلامية" إن يجعل من المسطحات المائية والبنية التحتية وسيلة لعقد المنطقة بأكملها كرهينة.
ورغم كل ذلك لم يتطرق رئيس جمهورية العراق إلى احتمالات الخطر المصاحبة لسيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية" على اغلب السدود وموارد المياه في مناطق شمال وغرب العراق، مكتفيا بالإشارة إلى أن "العراق يقف إلى جانب فرنسا والبلدان الأخرى التي تعرضت لإرهاب داعش".
 
 
الكوليرا تحاصر العراقيين
 
وأعلنت وزارة الصحة في تشرين الأول 2015، تسجيل أكثر من 1400 حالة إصابة بمرض الكوليرا بينها حالتا وفاة، وفيما دعت المواطنين إلى استخدام المياه المعقمة والتأكد من سلامة الخضروات، أكدت أن النسبة المسجلة لديها هذا العام أقل مقارنة بنسبة الإصابات بالكوليرا عام 2008.
وعدت الصحة العراقية أنها "نجحت" في الحد من مخاطر الوباء من خلال "عدم تسجيل" أي حالة وفاة للمصابين.
 
وغالبا ما تحذر منظمات بيئية وحكومية محلية من تدهور الواقع البيئي في الأهوار العراقية نتيجة قلة الانطلاقات المائية المغذية لمناطق الأهوار، وتعزو أسباب جفاف الأهوار إلى "سوء إدارة الموارد المائية في حوضي دجلة والفرات وقلة إطلاقات مياه الفرات وسيطرة (داعش) على بعض السدود".
يذكر أن العراق كان موقعا على الاتفاقية الإطارية بشأن تغيير المناخ المعروفة باسم برتوكول كيوتو، هي اتفاقية الأمم المتحدة المبدئية بشأن التغير المناخي، يرمز لها UNFCCC من United Nation Framework Convention on Climate Change) وقعت عام 1992، ودخلت حيز التطبيق عام 1994، وقد صادقت عليها 192 دولة بهدف وضع استراتيجيات وطنية لمواجهة الاحتباس الحراري العالمي، وهنالك برتوكول ملحق بالاتفاقية يهدف إلى تقليل نسبة الغازات الدفيئة بنسبة 5-8 بالمائة عما كانت عليه في العام 1990 خلال مدة الالتزام ما بين 2008- 2012، وقد انضم العراق للاتفاقية بموجب القانون رقم سبعة في (الـ23 من آذار 2009).
 
 
 

 

إعداد : مونت كارلو الدولية
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن