تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا- داعش

زيارة مفاجئة لهولاند لحاملة الطائرات شارل ديغول وألمانيا تنضم إلى الحملة ضد الجهاديين

فرانسوا هولاند خلال زيارته لحاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول ( رويترز 04-12-2015)

تفقد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الجمعة بعد ثلاثة أسابيع على اعتداءات باريس حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول المتواجدة في المتوسط للمشاركة في العمليات ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق، في زيارة غير مسبوقة إلى منطقة عمليات في الشرق الأوسط.

إعلان

    

هذه الزيارة المفاجئة للرئيس الفرنسي تزامنت مع انضمام ألمانيا رسميا للعمليات العسكرية الدولية ضد تنظيم الدولة الإسلامية، لدعم فرنسا مع تصويت النواب الألمان للسماح بنشر ما يصل إلى 1200 جندي وست طائرات في العام 2016.
وهذا التدخل، اكبر مهمة للجيش الألماني في الخارج، سيشمل مشاركة ست طائرات تورنيدو في مهمات استطلاع في سوريا انطلاقا من تركيا وتدخل فرقاطة إلى جانب حاملة الطائرات شارل ديغول.
         
زيارة هولاند التي أحيطت بسرية حتى اللحظة الأخيرة تستمر بضع ساعات.
         
 وصل هولاند برفقة وزير الدفاع جان ايف لودريان وسيلتقي الطيارين والفنيين العاملين على حاملة الطائرات ويلقي كلمة عصرا كما سيشاهد في الليل انطلاق طائرات رافال وسوبر ايتاندار في مهمات، وفق ما أفادت الرئاسة الفرنسية.
         
وتبحر حاملة الطائرات الوحيدة للبحرية الفرنسية التي وضعت في الخدمة منذ أيار/مايو 2001، حاليا في منطقة بين جنوب تركيا وشمال مصر. وذكرت أوساط الرئيس بان انتشار حاملة الطائرات "ضاعف بمعدل ثلاث مرات القدرة الفرنسية على الضربات الجوية ضد داعش في سوريا والعراق".
         
وهي المرة الأولى التي يزور فيها رئيس فرنسي حاملة الطائرات الفرنسية أثناء خدمتها خارج قاعدتها في تولون بجنوب شرق فرنسا. وهي أيضا المرة الأولى التي يتوجه فيها هولاند إلى منطقة عمليات عسكرية فرنسية ضد تنظيم الدولة الإسلامية. وفي ديسمبر/ كانون الأول 2013 زار إفريقيا الوسطى بعد خمسة أيام من بدء عملية "سنغاريس" العسكرية.
         
وكانت الرئاسة أعلنت في 5 تشرين الثاني/نوفمبر إرسال حاملة الطائرات التي أبحرت من تولون بعد خمسة أيام على اعتداءات باريس وسان دوني، وشنت أولى الضربات في سوريا في 23 تشرين الثاني/نوفمبر. ومنذ ذلك الحين نفذت نحو 110 مهمات بين ضربات وطلعات استطلاع ومراقبة.
         
وكشفت الرئاسة الفرنسية أيضا أن طائرات من شارل ديغول قامت منذ بدء مهمتها "بمرحلة أولى من العمليات في 20 و 21 تشرين الثاني/نوفمبر" فوق ليبيا مع مهمتي استطلاع فوق منطقتي سرت وطبرق.
         
وأضافت الرئاسة أن رحلات استطلاع أخرى "في ليبيا يجري التخطيط لها" فيما يتصاعد نفوذ تنظيم الدولة الإسلامية في هذا البلد.
         
لا ائتلاف حتى الآن
         
وتأتي زيارة هولاند بعد أسبوع على ماراتون دبلوماسي كثيف قام به بعد اعتداءات باريس.
         
فقد التقى خصوصا رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والرئيس الأميركي باراك أوباما والمستشارة الألمانية انغيلا ميركل ورئيس الوزراء الايطالي ماتيو رينزي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في محاولة لتشكيل ائتلاف واحد ضد الجهاديين، أو حتى القيام "بتنسيق أفضل" بين مختلف القوى.
         
 وأشاد هولاند بأولى الضربات البريطانية على مواقع تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا التي أجازها البرلمان البريطاني مساء الأربعاء 2 ديسمبر الجاري، وكذلك بقرار البرلمان الألماني يوم 3 ديسمبر 2015.
         
لكن مشروع الرئيس الفرنسي لتشكيل ائتلاف دولي واسع النطاق ضد تنظيم الدولة الإسلامية لا يزال يصطدم بتوتر شديد بين روسيا- حليفة دمشق- وتركيا ناجم عن إسقاط الطيران التركي مقاتلة روسية في 24 تشرين الثاني/نوفمبر قرب الحدود السورية.
         
وبالنسبة للوضع الداخلي فان زيارة هولاند تأتي قبل يومين من الدورة الأولى من انتخابات محلية تبدو صعبة للغالبية الرئاسية الاشتراكية.
         
وإذا كانت شعبية الرئيس الفرنسي ارتفعت بشكل كبير منذ اعتداءات باريس، فان العديد من الأصوات من اليسار وبينها من الحزب الاشتراكي بدأت تندد بالمنحى "الأمني" الذي تتبناه حكومته.
      
تصويت ألمانيا
                
وقد صادق البرلمان الألماني الجمعة على مشاركة قوة ألمانية يصل عددها إلى1200 عسكري في عمليات الائتلاف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا.
         
ومن أصل 598 نائبا شاركوا في التصويت، صوت 445 لصالح العملية و146 ضدها فيما امتنع سبعة نواب عن الإدلاء بأصواتهم في نتيجة كانت متوقعة في ضوء تأييد الائتلاف الواسع بزعامة المستشارة انغيلا ميركل لمشاركة عسكرية ألمانية.
         
ووافق البرلمان على السماح بنشر طائرات تورنادو الاستطلاعية، وفرقاطة ونحو 1200جندي.
     
ويأتي إعطاء الضوء الأخضر للمهمة التي ستصبح اكبر عملية انتشار للقوات الألمانية خارج البلاد، بعد ثلاثة أسابيع من اعتداءات باريس التي أودت ب 130 شخصا وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عنها.
         
ودفعت تلك الاعتداءات بفرنسا إلى تفعيل مادة تطالب دول الاتحاد الأوروبي بتقديم المساعدة العسكرية للقضاء على تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن