فرنسا

انتخابات المناطق الفرنسية: اليمين المتطرف يأمل بفوز تاريخي إثر اعتداءات باريس

أ ف ب
إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب

يدلي الفرنسيون بأصواتهم اليوم الأحد 6 كانون الأول ـ ديسمبر، في انتخابات المناطق التي تشكل اختبارا أخيرا قبل الاقتراع الرئاسي الذي سيجرى في 2017، ويتوقع أن تؤكد تقدم اليمين المتطرف الذي يمكن أن يحقق نجاحا تاريخيا بعد اعتداءات باريس في 13 تشرين الثاني ـ نوفمبر الماضي.

إعلان

44.6 مليون مقترع في 13 دائرة انتخابية

ودعي 44,6 مليون ناخب إلى اختيار أعضاء المجالس الجديدة لمناطقهم في فرنسا التي ما زالت تحت صدمة أسوأ اعتداءات شهدتها أسفرت عن مقتل 130 شخصا وجرح مئات آخرين. ويستمر التصويت حتى الساعة 17,00 بتوقيت غرينتش في معظم المدن, لكن الناخبين يمكنهم الإدلاء بأصواتهم حتى الساعة 19,00 في المدن الكبيرة.

وبعد ثلاثة أسابيع على هذه الاعتداءات، يجري الاقتراع وسط إجراءات أمنية مشددة حول مراكز التصويت خصوصا في العاصمة.

وبعد اختراقات كبيرة حققها في الانتخابات البلدية المحلية ثم الأوروبية، يبدو حزب "الجبهة الوطنية" اليميني المتطرف قادرا على الفوز في منطقتين أو ثلاث مناطق من أصل 13 منطقة في المجموع وهو أمر غير مسبوق في البلاد.

عزوف عن التصويت ودعوات إلى "التعبئة العامة"

وتبدو زعيمة الحزب مارين لوبن الأوفر حظا للفوز في الشمال بينما تتصدر ابنة شقيقتها ماريون ماريشال لوبن استطلاعات الرأي في الجنوب.

وكان واحد من كل ناخبين اثنين امتنع عن التصويت في انتخابات المناطق في 2010. وقد تضاعفت الدعوات إلى "التعبئة العامة" في وسائل الإعلام والأوساط الاقتصادية والنقابات لإقناع الفرنسيين بقطع الطريق على "الجبهة الوطنية".

وقالت مونيك بروسييه (66 عاما) التي ترتاد عادة حانة استهدفت باعتداءات باريس في 13 تشرين الثاني ـ نوفمبر "أصوت بورقة بيضاء فكلهم أغبياء".

وأكد استطلاع للرأي نشرت نتائجه في اليوم الأخير للحملة الجمعة نتائج سلسلة من الاستطلاعات السابقة رجحت تقدم "الجبهة الوطنية" في الدورة الأولى من الاقتراع في ست مناطق وفوزه في ثلاث في الدورة الثانية التي ستجرى في 13 كانون الأول ـ ديسمبر.

ويشير هذا الاستطلاع إلى أن حزب "الجبهة الوطنية" يتمتع بـ 30 بالمئة من نوايا التصويت على المستوى الوطني متقدما على حزب الجمهوريين (معارضة) بزعامة الرئيس اليميني السابق نيكولا ساركوزي وحلفائه الوسطيين (29 بالمئة) فيما يأتي الاشتراكيون بزعامة الرئيس فرنسوا هولاند في المرتبة الثالثة (22 بالمئة). وسيكون حزب الجبهة الوطنية قادرا على الانتقال إلى الدورة الثانية في كل المناطق.

اعتداءات باريس تطغى على الانتخابات

وطغت الاعتداءات التي وقعت في 13 تشرين الثاني ـ نوفمبر على الحملة الانتخابية وساهمت إلى حد كبير في خلط الانقسامات السياسية التقليدية في أجواء تجمع بين التأمل والدعوات إلى "الحرب" على تنظيم "الدولة الإسلامية" وتجديد الرموز الوطنية.

رياح مؤاتية لليمين المتطرف والاشتراكيون في خطر

وبدا حزب مارين لوبن في وضع مريح في خطابه القومي المعادي للهجرة بعد الكشف عن أن اثنين من المهاجمين تسللوا إلى فرنسا مع مهاجرين قدموا من اليونان.

في المقابل لم يتمكن الاشتراكيون الحاكمون من الاستفادة حتى الآن من ارتفاع
شعبية الرئيس فرنسوا هولاند الذي لقيت تحركاته على صعيد الأمن تأييدا واسعا من قبل الرأي العام.

وتشير الاستطلاعات إلى أن الحزب الاشتراكي الذي يتصدر كل المناطق منذ انتخابات 2010، سيحصل على ما بين 22 و23 بالمئة في الدورة الأولى ولم يتمكن من الاحتفاظ بأكثر من ثلاث أو أربع مناطق.

رهان فرانسوا هولاند

ويراهن الحزب الرئاسي على ورقة الوحدة الوطنية وراء هولاند لكنه يعاني من
اخفاق السلطة التنفيذية في الحد من البطالة التي ارتفعت إلى 10,2 بالمئة من السكان في تشرين الأول ـ أكتوبر، وهو أعلى مستوى لها منذ 1997. كما يعاني من الضعف العام لليسار الذي يتقدم متفرقا في الدورة الأولى لكنه يأمل في التجمع للدورة الثانية.

أما حزب "الجمهوريون" الذي يقوده الرئيس السابق نيكولا ساركوزي، فيبدو منقسما بشأن الوحدة الوطنية منذ الاعتداءات بينما تبنى هولاند عددا من مقترحاته في مجال مكافحة الإرهاب.

انتخابات "الفرصة الأخيرة"

وهذه الانتخابات هي الأخيرة المقررة في فرنسا قبل الاقتراع الرئاسي الذي سيجرى في 2017 وتشير استطلاعات الرأي إلى تقدم مارين لوبن في الدورة الأولى منه.

من جهة أخرى، يتوقع أن تكون نسبة الامتناع حوالى خمسين بالمئة كما جرت العادة لهذا النوع من الانتخابات. وكانت نسبة الامتناع عن التصويت في الدورة الأولى من هذا الاقتراع في 2010 بلغت 53,6 بالمئة من الأصوات.

ويجري التصويت للمرة الأولى في إطار المناطق الـ 13 الكبرى التي نجمت عن إصلاح في المناطق، وأربع أخرى ما وراء البحار (غوادلوب ولاريونيون وغويانا والمارتينيك).

وهذه الانتخابات هي الأخيرة المقررة في فرنسا قبل الاقتراع الرئاسي الذي سيجرى في 2017 وتشير استطلاعات الرأي إلى تقدم مارين لوبين في الدورة الأولى منه.
 

إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن