تخطي إلى المحتوى الرئيسي
علوم

علماء ألمان يبتكرون "شمسا صناعية" بكلفة مليار يورو

يوتيوب
نص : فراس حسن
4 دقائق

بالتزامن مع انعقاد قمة المناخ 2015 في باريس، والتي يعول عليها قادة العالم لإيجاد حلول ولو جزئية لمشكلة الاحتباس الحراري والتغير المناخي الذي تسببت به نشاطات البشر على كوكب الأرض، أعلن فريق من العلماء الألمان عن ابتكار "شمس صناعية" مشابهة للشمس الحقيقية وفق منظومة تعتمد على الانصهار النووي، بهدف توفيق مصدر مستدام ونظيف للطاقة.

إعلان

فقد كشف علماء فيزياء ألمان عن نتائج أبحاث وتجارب دامت 9 سنوات في معهد "ماكس بلانك" المتخصص بفيزياء البلازما (IPP)، تمكنوا في نهايتها إنتاج "شمس صناعية" أسموها "ستيلاريتور"، قادرة على توفير الطاقة من الانصهار النووي كما يحدث في الشمس بشكل طبيعي، وليس عن طريق الانشطار النووي المعتمد حاليا في المفاعلات النووية الخاصة بإنتاج الطاقة.

وستتيح هذه "الشمس" التي كلف بناؤها مليار يورو، حسب العلماء، تطوير مصدر جديد للطاقة يعتمد على الانصهار النووي الذي يتم بشكل طبيعي داخل الشمس، ولن ينتج عن هذه "الشمس" عناصر مشعة مؤذية وملوثة للبيئة كما في المفاعلات النووية المستخدمة حاليا، وستكون طاقتها نظيفة 100% ولن تنضب الطاقة الناتجة عنها طالما توفر غاز الهيدروجين الذي خطط العلماء لتطوير جهازهم ليصبح قادرا على استخدامه، خصوصا أن غاز الهيدروجين متوفر في الغلاف الجوي الأرضي، وكذلك في الفضاء الخارجي.

ولإشعال هذه "الشمس" عمد العلماء إلى تعريض ذرات هيدروجين لدرجات حرارة عالية تصل إلى 100 مليون درجة مئوية، ما يؤدي إلى تشكّل البلازما، ومن ثم يتم الحفاظ على درجة الحرارة لفترة كافية لحين الوصول إلى مرحلة الانصهار، وبالتالي إنتاج الطاقة.

التجربة التي تحدث عنها العلماء الألمان بدأت في نهاية الأسبوع الثاني من شهر ديسمبر 2015، بتجربة الجهاز العملاق Wendelstein 7-X وباستخدام غاز الهيليوم الذي وصل إلى مرحلة إنتاج البلازما. وقال هانز ستيفان بوش، أحد المسؤولين عن تشغيل الجهاز: "نشعر بالرضا، كل شئ تم كما كان مخططا له".

شرح لطريقة صنع "الشمس الصناعية" عن طريق البلازما

وهذه هي أول بلازما يتم إنتاجها انطلاقًا من ذرات الهيليوم في هذا الجهاز، وقد استمر اشتعال "الشمس" المصنوعة فيه واحد على عشرة من الثانية، وبلغت درجة حرارتها حوالى مليون درجة مئوية، وسيحاول العلماء تطوير إنجازهم الهام هذا بإطالة عمر البلازما وتحديد أفضل الطرق لإنتاجها.

ففي كانون ثاني ـ يناير 2016 سيعيد العلماء هذه التجربة باستخدام الهيدروجين، باعتباره المادة الأساسية التي يودون الاعتماد عليها في إنتاج الطاقة مستقبلا.

ويذكر أن دولا عدة قد قامت بالعمل على بناء مفاعل مماثل، منها المشروع الدولي للمفاعل التجريبي ايترIter، في جنوب فرنسا، الذي تعطل لنقص في التمويل، كما توجد مفاعلات تجريبية أخرى أكثر تواضعًا يتم تطويرها حاليًا في الولايات المتحدة، لكنها تواجه هي الأخرى مشاكل مزمنة على الصعيد المالي.

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.