تخطي إلى المحتوى الرئيسي
المغرب

المغرب يستعد لإطلاق أكبر محطة لإنتاج الطاقة الشمسية في العالم

محطة توليد طاقة شمسية (فيسبوك)

في المغرب، تجري الاستعدادات على قدم وساق لإطلاق أكبر محطة لإنتاج الطاقة الشمسية في العالم، إذ يقوم عمال ومهندسون في "مشروع نور"، بالتجارب واللمسات الأخيرة على هذه المحطة قبل افتتاحها المتوقع في نهاية العام الحالي، 2015، وذلك على مقربة من الصحراء الشرقية للمغرب والتي تنعم بالشمس لأكثر من 300 يوم في السنة.

إعلان
 
في هذا الشأن، يوضح عبيد عمران، عضو الإدارة الجماعية في الوكالة المغربية للطاقة الشمسية، وهي شركة شبه عمومية، أن "مجمل أشغال البناء انتهت، ونعمل اليوم على تجربة مجموعة من مركبات هذه الوحدة الإنتاجية على أمل القيام بربطها بالشبكة الوطنية (للكهرباء) في نهاية هذه السنة".
ودشن الملك محمد السادس الأشغال في محطة نور 1 رسميا في العاشر من أيار/مايو 2013.
وقال رئيس مجلس إدارة الوكالة المغربية للطاقة الشمسية مصطفى بكوري في حينه إن محطة ورزازات "تعد الأكبر من نوعها على الصعيد العالمي".
 
وأشاد العديد من المشاركين في مؤتمر باريس حول المناخ بالجهود التي يبذلها المغرب على صعيد إيجاد موارد متجددة للطاقة، ووصفوا مشروع نور بأنه "ثورة نوعية" في هذا الإطار.
وتبعد المحطة حوالى عشرين كيلومترا عن مدينة ورزازات، وعمل على بنائها وتجهيزها نحو ألف شخص.
على مساحة 450 هكتارا (4،5 مليون متر مربع)، ينتشر نصف مليون من الألواح الزجاجية العاكسة والمقوسة (مرايا) في 800 صف طويل متواز، في مشهد يبهر العينين.
وتتحرك هذه المرايا التي يبلغ ارتفاع كل منها حوالى 12 مترا بشكل بطيء ومتناغم في حركة شبيهة بحركة زهور دوار الشمس، إذ تلاحق أشعة الشمس وتلتقطها وتحولها إلى طاقة نظيفة.
 
بين الممرات، يمكن رؤية شاحنات وعمال يتنقلون حاملين تجهيزات وآلات تصوير لتركيزها أو التأكد من عمل الآلات الموجودة.
وكلف الاستثمار في محطة نور 1 ستمئة مليون يورو لإنتاج 160 ميغاوات من الكهرباء. وهي مرحلة أولى من خمس مراحل في مشروع مغربي طموح وكبير لإنتاج الطاقة في عدد من المناطق المشمسة في المملكة، حسبما أعلنت الحكومة عند إطلاق المشروع.
وبحسب عبيد عمران، سيضم مشروع نور-ورزازات أيضا محطات "نور2 ونور3 الحراريتين، ونور4 التي ستعتمد على الخلايا الضوئية".
     
تغطية 42% من حاجات الطاقة
 
ويهدف المشروع في مجمله الى توليد 580 ميغاوات كافية لإمداد مليون بيت بالكهرباء، حسبما أعلنت الوكالة المغربية للطاقة الشمسية عند إطلاق المشروع.
وبحسب تقديرات وزارة الطاقة والمعادن والبيئة والماء في المغرب، فإن تشغيل محطة نور1 سيمكن من الحد من انبعاث 240 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون في السنة، على ان يصل الحد من انبعاث هذا الغاز الى 522 ألف طن مع إنهاء المرحلتين الثانية والثالثة (نور2 و3). وتطمح المملكة المغربية التي تستورد 94% من حاجاتها من الطاقة الى تغطية 42% من حاجتها بواسطة الطاقات المتجددة بحلول 2020، عبر الاستفادة من الشمس والريح والطاقة الكهرومائية.
 
وإضافة إلى محطة نور- ورزازات، يخطط المغرب لإنشاء محطات شمسية في مناطق أخرى من شأنها، بحسب الأرقام الرسمية، خفض انبعاث ثاني اكسيد الكربون بحوالى تسعة ملايين طن سنويا ابتداء من 2020.
ويدخل هذا المشروع ضمن تخفيف عبء إنفاق المغرب على الطاقة، وفي إطار التزام المغرب بخفض انبعاثاته من غازات الدفيئة بنسبة 13% بحلول سنة 2020 بجهد مالي ذاتي قدره عشرة مليارات دولار.
 
وتستعد المملكة المغربية نهاية 2016 لاستضافة المؤتمر العالمي للمناخ الثاني والعشرين الذي يفترض أن يتابع مقررات مؤتمر باريس الذي انتهى مساء السبت باتفاق تاريخي غير مسبوق يهدف إلى احتواء ارتفاع درجة حرارة الأرض "بأدنى بكثير من درجتين مئويتين" مع السعي للحد من ارتفاعها "عند 1،5 درجة مئوية".
ويوضح وزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة عبد القادر عمارة أن المملكة المغربية تطمح إلى الاستمرار في برامج جديدة بعد 2020 وأنها ملتزمة بخفض غازات الدفيئة إلى 32% بحلول 2030، "لكن ربطنا جزءا منها بصندوق التمويل الذي سيكون في حدود مئة مليار دولار والذي (يتعين) على الدول الملوثة أن تتحمل مسؤوليتها فيه"، مشددا على أهمية أن تترافق هذه الجهود التي تبذل في المغرب مع مشاريع إنمائية.
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن