اليمن: الموجز المسائي ليوم 2015/12/16

انهيار وشيك للهدنة وانسداد في إجراءات بناء الثقة

قوات موالية للحكومة جنوب مدينة تعز (رويترز16-12-2015)
إعداد : عدنان الصنوي

وفدا الحكومة اليمنية، والحوثيون وحلفاؤهم، يواصلان محادثات مباشرة في جلسة عمل هي الثانية، وسط احتدام الخلاف بين الجانبين حول جدول أعمال الجلسة، والتزامات الأطراف إزاء الإجراءات الفورية لبناء الثقة.

إعلان

وتشمل إجراءات بناء الثقة وفقا لجدول المشاورات، إطلاق سراح المعتقلين وتحسين الوضع الإنساني ورفع الحصار والإجراءات الفورية لإنعاش الاقتصاد، وإيقاف كل أشكال التحريض الإعلامي.
 
وقال دبلوماسي يمني لمونت كارلو الدولية، إن الحوثيين يتمسكون بوقف العمليات العسكرية للتحالف الذي تقوده السعودية، قبل إطلاق المعتقلين المشمولين بقرار مجلس الأمن 2216، وعلى رأسهم وزير الدفاع اللواء محمود الصبيحي.
 ويريد الحوثيون حصر المشاورات بإجراءات بناء الثقة، قبل الانتقال إلى مفاوضات حول  تنفيذ القرار الأممي المتعلق بالانسحاب من المدن وتسليم الأسلحة وإطلاق المعتقلين، وهو تحول في موقف الجماعة لمواجهة طلب الحكومة باقتصار المشاورات على آلية انسحاب الجماعات المسلحة.
 
المصدر الدبلوماسي، تحدث عن تعقيدات كبيرة أمام المشاورات، خاصة عند الانتقال إلى آلية الانسحاب، مرجحا الاتفاق على جولة مشاورات جديدة في يناير المقبل، لبحث الملف الأمني الشائك.
 
الحوثيون من جانبهم كشفوا عن وجود تباينات كبيرة بشأن أجندة الحوار، واتهموا الجانب الحكومي بمحاولة "إعادة المفاوضات إلى نقطة الصفر من جديد"، في إشارة على ما يبدو، إلى تمسك الجماعة بعدم قبولها أي دور للرئيس اليمني عبد ربه منصور أو حكومته في أي تسوية سياسية مقبلة.
 
واحتدم الخلاف في جلسة اليوم الأول، حول أجندة الحوار، وعكس إعلام الحوثيين استياء وفد الجماعة من المسار الحالي للمشاورات، وقال موفد قناة المسيرة إلى سويسرا انه "ما لم يتم تثبيت وقف إطلاق النار لن يكون هناك إمكانية لاستكمال مناقشة بقية بنود الحوار".
 
وتسعى الأمم المتحدة، في أن تفضي المشاورات، إلى خلق إطار عام لاتفاق شامل حول الخروج من الأزمة واحتواء النزاع، بدءا بخطوات فورية لبناء الثقة وتحسين الوضع المعيشي، وإنعاش الاقتصاد المتدهور، جراء توقف المساعدات الدولية، وإمدادات النفط، الذي يهدد بالإفلاس، والعجز عن سداد رواتب الموظفين، وانزلاق البلاد إلى دائرة الفشل.
 
وقال المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ "نحن مجتمعون لتحقيق هدف مشترك، ألا وهو إنهاء النزاع المسلح وإعادة البلاد إلى مسار سياسي سلمي ومنظم، وفقاً لقرار مجلس الأمن 2216 ، ومبادرة دول مجلس التعاون الخليجي وآلياتها التنفيذية ونتائج مؤتمر الحوار الوطني"
 
ويأمل وسطاء دوليون من الولايات المتحدة وروسيا وأوربا، أن تؤسس الاجتماعات لمسار توافقي بين الأطراف المتحاربة، بغية إنهاء جولة دامية من القتال التي شجعت جماعات متطرفة للسيطرة على مناطق الفراغ الأمني.
 ونجح مبعوث الأمم المتحدة الموريتاني إسماعيل ولد الشيخ احمد، في جمع الأطراف إلى مشاورات مباشرة للمرة الأولى، منذ اندلاع الحرب الطاحنة قبل أكثر من ثمانية أشهر.
 
وليس من المرجح أن يتوصل المفاوضون إلى اتفاق حاسم لحل الأزمة الطاحنة، التي أخذت أبعادا متشعبة للصراع على السلطة، منذ قاد الحوثيون وحلفاؤهم تمردا مسلحا على حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي في سبتمبر 2014.
 ورغم التمثيل السياسي الرفيع للأطراف المتحاربة في المشاورات، إلا انه سيكون من الصعب على هذه الوفود حسم قضايا رئيسة، من قبيل الترتيبات الأمنية، ونزع السلاح، واليات الحوار السياسي، وتقاسم الحكم.
 
وحتى في ظل تحقيق اختراق بين الفرقاء المحليين، فإن استحقاقات على علاقة بالمتصارعين الإقليميين، ليس من السهل حسمها بعيدا عن دوائر القرار في الرياض وطهران، اللتين تحرصان، حسب مراقبين، على سيطرة دائمة في السلم والحرب.
 وفوق ذلك فللمتنافسين المحليين، طموحاتهم الخاصة، التي قد تتعارض واتفاقات تتجاوز نفوذهم الداخلي، كالرئيس السابق، وخصومه في حزب تجمع الإصلاح الإسلامي.
 
* انهيار وشيك للهدنة الإنسانية مع استمرار المعارك بين حلفاء الحكومة، والقوات الموالية للحوثيين والرئيس السابق في تعز ومأرب، واستئناف الضربات الجوية للتحالف، وسط اتهامات متبادلة بين الطرفين بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ، ظهر أمس الثلاثاء، تزامنا مع بدء محادثات سلام سرية في سويسرا.
 
الحوثيون قالوا إن طيران التحالف الذي تقوده السعودية، واصل غاراته الجوية منذ الساعات الأولى لوقف إطلاق النار.
 وكالة الأنباء اليمنية الخاضعة لسيطرة الجماعة نقلت عن مصدر امني قوله إن الطيران " شن خمس غارات على منطقة الربوعة في عسير وغارتين على منطقة غافرة و 3 غارات على جبل مفتاح بمديرية حيدان وغارتين على منطقة كركر بني بحر بمديرية ساقين وثلاث غارات على منطقة آل الزماح في باقم بمحافظة صعدة"، شمالي البلاد.
 
المصدر الأمني تحدث عن استهداف الطيران بغارة جوية على مواقع الجماعة في منطقة "عرس" في مديرية  ذو باب الإستراتيجية الممتدة إلى مضيق باب المندب، ما أدى إلى "سقوط قتلى وجرحى".
 
وشن الطيران الحربي غارتين على منطقة ورزان بمديرية دمنة خدير، شرقي تعز، كما حلق على علو منخفض في مناطق عزان والعمري والوازعية والمخا والشريجة والقبيطة، غربي وشرقي مدينة تعز، حسب ما ذكرت الوكالة نقلا عن المصدر الأمني.
 
واتهم الحوثيون قوات التحالف باستهداف منطقة الجديد، جنوبي ميناء المخا والمنطقة الشمالية لمثلث العمري في مديرية ذو باب، عند الساحل الغربي بقذائف الدبابات والأسلحة الرشاشة.
 وسجل الحوثيون خروقات أخرى لوقف إطلاق النار في محافظات الحديدة ومأرب وذمار وحجة.
 
وتحدث إعلام الحوثيين عن سقوط قتلى وجرحى باستهداف طيران التحالف نادي رياضي في مديرية حيس جنوبي مدينة الحديدة، ومحاولات تقدم لثلاث بوارج بحرية حاولت السيطرة على جزر في البحر الأحمر قبالة مدينة اللحية.
 وقال الحوثيون إن الطيران شن عديد الغارات على منازل ومنشآت عامة وخاصة في مديرية خيران المحرق، شمالي محافظة حجة، فضلا عن شن أكثر من 7 غارات متفرقة على مديرية صرواح غربي مدينة مأرب، وفتح حاجز الصوت  في سماء العاصمة فجر اليوم الأربعاء.
 
في المقابل قالت مصادر إعلامية موالية للحكومة إن 8 مدنيين قتلوا على الأقل وأصيب 19 آخرين، بقصف عشوائي شنه الحوثيون والقوات الموالية للرئيس السابق على مواقع خصومهم المحليين في تعز، جنوبي غرب البلاد، خلال الست الساعات التي أعقبت سريان وقف إطلاق النار، في وقت عادت فيه المعارك إلى ذروتها بمنطقتي نجد قسيم والاقروض، جنوبي وشرقي مدينة تعز.
 وسجل ناشطون وشهود عيان، عشرات الخروقات لوقف إطلاق النار في تعز، حسب وكالة الأنباء الحكومية.
 
* التحالف يعلن مقتل أحد جنود قواته البرية بمعارك مع الحوثيين عند الحدود السعودية مع اليمن.
 
* الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي يؤكد دعمه مجددا للقوات الحكومية وما وصفها بـ"المقاومة الشعبية" لاستعادة المدن التي تسيطر عليها "مليشيا الحوثي وصالح الانقلابية"، حسب ما ذكرت وكالة الأنباء الحكومية.
 الوكالة قالت إن الرئيس هادي أجرى اتصالا هاتفيا بقائد المنطقة العسكرية الثالثة اللواء الركن عبد الرب الشدادي، اطمأن خلاله على "أحوال الضباط والصف والجنود وسير الخطط العسكرية الرامية لتحرير محافظة مأرب من مليشيا الحوثي وصالح الانقلابية".
 
اتصال الرئيس هادي بقائد المنطقة العسكرية الثالثة ومقرها مدينة مأرب، يأتي بعد يوم من أنباء عن تعرض اللواء الشدادي لإصابات وصفت بأنها "طفيفة "، خلال معارك مع الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق في مديرية مجزر، شمالي محافظة مأرب الغنية بالنفط.
 
* الاستعداد لإتمام صفقة تبادل أسرى بين اللجان الجنوبية المعروفة بالمقاومة الشعبية، والحوثيين، والتي من المقرر أن تشمل إطلاق نحو 600 أسير لدى الجانبين بينهم قياديون ميدانيون وعسكريون وضباط رفيعون.
 وقال مصدر في اللجان الجنوبية لمونت كارلو الدولية وفرانس24، " انه سيجري تبادل الأسرى في منطقة الحد عند الحدود الشطرية السابقة بين محافظتي لحج والبيضاء، غير أن الجانب الحوثي لم يصل حتى كتابة هذه الموجز، المنطقة المقترحة لإنفاذ الصفقة".
 
وذكر المصدر أن من بين الأسرى المحررين قياديين بارزين في الحراك الجنوبي، وقلل من تأثير المشاورات الجارية في سويسرا على إنجاح عملية تبادل الأسرى، مضيفا أن الصفقة، كانت نتاج مفاوضات قادها وسطاء قبليون منذ أكثر من شهرين، لكن نجاحها تزامن مع محادثات السلام.
 
إلى ذلك، نفى مصدر في الصليب الأحمر علاقة المنظمة الدولية بعملية تبادل الأسرى بين المقاتلين الجنوبيين والحوثيين.
 وهذه هي اكبر صفقة لتبادل الأسرى بين الطرفين، منذ اجتياح الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق محافظات جنوب البلاد في مارس/آذار الماضي، قبل أن تنجح قوات حكومية ومقاتلون محليون مدعومون بتحالف تقوده السعودية في استعادة تلك المحافظات، منذ نحو خمسة أشهر.
 
وأنجز الطرفان ثلاث صفقات لتبادل الأسرى في وقت سابق بين أغسطس/ آب، وأكتوبر/ تشرين أول، شملت إطلاق أكثر من 300 أسيرا جنوبيا وحوثيا.
 
* الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح يؤكد دعمه لمشاورات السلام بين الأطراف المتحاربة باليمن التي انطلقت  في سويسرا، برعاية الأمم المتحدة أمس الثلاثاء.
 
صالح قال في منشور مقتضب على صفحته الشخصية فيس بوك، إن حزبه "المؤتمر الشعبي العام يدعم بكل الوسائل الممكنة والمتاحة له مفاوضات جنيف 2 ، إذا كان هنالك مصداقية لدى الأطراف الأخرى".
 وتقتصر هذه الجولة من المشاورات، على الحكومة اليمنية من جهة والحوثيين وحزب المؤتمر الشعبي الذي يتزعمه الرئيس السابق علي عبدالله صالح من جهة أخرى، دون باقي القوى السياسية المشاركة في الحوار الوطني.
 
حجة:
* 16 غارة جوية لطيران التحالف على مواقع الحوثيين في منطقتي حرض وميدي الحدوديتين، منذ فجر اليوم الأربعاء.
 الغارات استهدفت الجسر الرابط بين مدينة حرض والجمارك، وأخرى في محيط منطقة الخيمة بحرض.
 سكان محليون تحدثوا عن تحليق مكثف لطائرات التحالف على مديريات حرض وعبس وحيران القريبة من الحدود مع السعودية.
 
وشنت بوارج بحرية تابعة لقوات التحالف قصفا عنيفا على ميناء ميدي الاستراتيجي على البحر الأحمر غربي البلاد، في وقت أكدت مصادر محلية اتهامات الحوثيين للتحالف بشن عديد الهجمات في محاولة للتوغل في الأراضي اليمنية عبر منفذ حرض الحدودي، غير أنهم لم يحرزوا أي تقدم حتى الآن حسب مصادر لمونت كارلو الدولية القريبة من منقطة المواجهات.
 
مأرب:
* الحوثيون يشنون هجوما واسعا، في محاولة لاستعادة مواقع خسروها الليلة الماضية في معارك مع القوات الحكومية المسنودة بمقاتلين محليين في محيط معسكر ماس بمديرية مجزر، شمالي المحافظة على الطريق الممتد إلى العاصمة صنعاء.
 
 
 

 

إعداد : عدنان الصنوي
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن