اليمن: الموجز المسائي ليوم 2015/12/17

القوات الحكومية في أفضل تقدم نحو العاصمة والسلام يراوح مكانه في سويسرا

لاجئون يمنيون أمام مأوى في مخيم مؤقت في العاصمة الصومالية مقديشو (رويترز16-12-2015)
إعداد : عدنان الصنوي

تباينات وخلافات حادة في مشاورات السلام اليمنية، التي يقودها مبعوث الأمم المتحدة في سويسرا، منذ أمس الأول الثلاثاء، على وقع انهيار متسارع للهدنة الإنسانية المتزامنة.

إعلان
وباستثناء اتفاق فضفاض لتسهيل مساعدات فورية إلى مدينة تعز، فشلت مساع أممية حثيثة لتقريب وجهات النظر بين وفدي الحكومة اليمنية، والحوثيين وحلفائهم، حول أولويات النقاش، خاصة فيما يتعلق بملفي المعتقلين والترتيبات الأمنية والعسكرية.
 
مصادر إعلامية موالية للحكومة، قالت إن المبعوثالأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، عاد اليوم الخميس إلى عقد اجتماعات منفصلة برؤساء الوفود المتفاوضة، في مؤشر على تعذر الاجتماعات المباشرة في تحقيق اختراق توافقي، بعد ثلاثة أيام من المشاورات السرية.

 وقالت المصادر، إن الوسيط الدولي عقد اجتماعات منفصلة مع رئيسي وفدي الحكومة والحوثيين عبد الملك المخلافي ومحمد عبد السلام، بعد احتدام الخلاف بين الجانبين حول جدول أعمال الجلسة الثانية،والتزامات الأطراف إزاء الإجراءات الفورية لبناء الثقة.
 
وتشمل إجراءات بناءالثقة إلى جانب بنود أخرى، وفقا لجدول المشاورات، الإفراج عن المعتقلين، غير أنالحوثيين وحلفائهم يرون أن هذا الاستحقاق هو بند من القرار الأممي 2216، الذي يتطلبم فاوضات أوسع.
 
ويتمسك الحوثيون بأولوية وقف عمليات التحالف ورفع الحصار الجوي والبحري عن الموانئ الخاضعة لسيطرة الجماعة، قبل الخوض في ملفات المعتقلينوالانسحاب من المدن.

 وكان مصدر دبلوماسي، المح لمونت كارلو الدولية أمس الأربعاء، بتوجه مشاورات سويسرا إلى ترحيل الملفات الشائكة لجولة أخرى منالمحادثات، قد تعقد في يناير المقبل بجنيف أو الكويت أو مسقط، لكنه توقع أن تفضي المشاورات الجارية إلى تشكيل مجموعات عمل من اجل التهيئة للحوارات، واتفاقاتاشمل.
 
ولتمديد وقف إطلاق النار، تشترط الحكومة اليمنية، إطلاق عشرات المعتقلين السياسيين والعسكريين، على رأسهم وزير الدفاع اللواء محمود الصبيحي، وشقيق الرئيس اليمني، اللواء ناصر منصور هادي اللذين اعتقلا عشية اجتياح الحوثيين لمدينة عدن،نهاية مارس الماضي، لكن النقاشات حول وقف إطلاق النار، والإفراج عن هؤلاءالمعتقلين، راوحت مكانها دون تقدم وازن.

 إلى ذلك، أفادت مصادر مطلعة أناجتماعات أمس الأربعاء، أفضت إلى تشكيل لجان عمل حول الجوانب الإنسانية والاقتصاديةوالأمنية والعسكرية، في محاولة لبلورة رؤى توافقية حول القضايا الرئيسة المتعلقة بوقف إطلاق النار والمعتقلين، وتحسين الوضع الإنساني، وترتيبات انسحاب المليشيات والعودة إلى المسار السياسي.

 وفي حين حققت اللجنة المختصة بالمساعدات الإنسانية، تقدما محدودا فيما يتعلق بالتزامات الأطراف في تسهيل دخول المساعدات،فقد سيطر الخلاف على مسار الجلسة، مع تمسك الجانب الحكومي بأولوية فك الحصار عنمدينة تعز، كأجراء فوري من جماعة الحوثيين وحلفائها.
مصادر أممية قالت، أنالأطراف المتفاوضة، اتفقت على مبادرة فورية لإيصال المساعدات الإنسانية إلى مدينةتعز.

مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن،إسماعيل ولد الشيخ أحمد، اعتبر الاتفاق، "خطوة أساسية ستخفف من معاناة اليمنيين وتؤكد الطابع الحيادي للمساعدات الإنسانية".
 
وقالت وسائل إعلام قريبة من جماعة الحوثيين، أن عضو لجنة الجانب الحكومي، وزير حقوق الإنسان عزالدين الاصبحي غادر الاجتماع احتجاجا على محاولة ربطإجراءات فك الحصار عن تعز بمطالب الحوثيين وحلفائهم المتعلقة بإنهاء الحصار الشاملالذي يفرضه التحالف بقيادة السعودية.

 في السياق، تواجه لجنة عسكرية مختصةبمناقشة ترتيبات وقف إطلاق النار، تعقيدات كبيرة على خلفية التصعيد الميداني علىالأرض.

 اللجنة التي يسير أعمالها، ممثل الأمم المتحدة، العميد اللبناني المتقاعد سليم رعد، من المفترض أن تعرض مسودة توافقية في الجوانب الأمنية والعسكريةعلى جلسة عامة، قبيل موعد انتهاء المشاورات، التي يشارك في تيسيرها أيضا، سفراء عن الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن.
وقالت إذاعة الأمم المتحدة، أنالجلسات المقبلة، ستتركز على مجموعة محاور أساسية، أبرزها "التوصل إلى وقف إطلاق نار دائم وشامل وإطلاق المعتقلين والسجناء، والاتفاق على آلية انسحاب المجموعات المسلحة واتخاذ إجراءات أمنية مؤقتة لضمان الأمن والاستقرار، والتوافق على إجراءاتعملية لتسليم الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، واستعادة الدولة لسيطرتها على المؤسساتالعامة واستئناف مهامها الكاملة، إضافة إلى استئناف حوار سياسي شامل".
 
* منظمة الصليب الأحمر الدولية، تعرب عن قلقها العميق بشان مصير موظفتها نوران حواص، التي اختطفت من وسط العاصمة صنعاء قبل نحو أسبوعين.
 المتحدثة باسم المنظمة الدولية، ريما كمال قالت لمراسل مونت كارلو الدولية في عدن نشوان العثماني، إن مصير حواص ما يزال مجهولا، مضيفة "لا جديد بشأنها حتى الآن".
 
واختطف مسلحون مجهولون السيدة حواص، وهي موظفة إغاثة تونسية ومنسقة قسم الحماية في الصليب الأحمر الدولي، في الأول من ديسمبر الجاري، بينما كانت في طريقها إلى مكتب المنظمة الدولية، وسط صنعاء.
 وعبرت كمال عن أملها في عودة حواص قريبا، مخاطبة الخاطفين بـ"إخلاء سبيلها في أسرع وقت".
 وكانت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، هدفا لهجمات مسلحة في ظل الفوضى الأمنية التي تعصف بالبلاد، منذ تصاعدت حدة الصراع إلى حرب شاملة، نهاية مارس الماضي.
 وفي سبتمبر/أيلول المنصرم، قتل موظفان يمنيان في النظمة، بهجوم مسلح بين محافظتي صعدة وصنعاء، شمالي البلاد.
 كما تعرض طاقم اللجنة في مدينة عدن لسلسة حوادث أمنية متتالية، قبل إقدام مسلحين مجهولين على اقتحام مكتبها في المدينة، نهاية أغسطس/آب، في اعتداء قاد إلى إجلاء موظفيها الأجانب من العاصمة المؤقتة.
 
وقالت الناطقة باسم اللجنة الدولية في اليمن إن عودة فريق الصليب الأحمر إلى هناك، مشروطة بقدرة السلطات المحلية وقادة المجتمع والمجموعات المسلحة المختلفة على توفير ضمانات أمنية.
 
ومنذ ذلك التصعيد، قلصت المنظمة الدولية الأكثر فاعلية على الصعيد الإنساني، من موظفيها الأجانب لتعتمد في تنفيذ أنشطها في مدينة عدن ومحافظات يمنية عدة، طاقم من الموظفين اليمنيين.
 ووفقًا لريما كمال، عملت اللجنة الدولية في ذروة الصراع كوسيط محايد في الجنوب، وأجزاء أخرى من البلاد لاستعادة 350 من الجثث، ورفات القتلى من المدنيين وحاملي السلاح، إضافة إلى تسهيل نقل 14 سجينا مفرجا عنهم من صنعاء إلى عدن والعكس.
 كما قدم الصليب الأحمر دعما من المستلزمات الطبية والجراحية للمستشفيات الحكومية الرئيسة، فضلا عن دعم مؤسسة المياه والصرف الصحي في مدينة عدن، لتوفير مياه الشرب النقية لما يقارب مليون نسمة من السكان.
     
رئيسة منظمة يمنية وسيطة في إتمام صفقة تبادل 656 أسيرا بين الحوثيين واللجان الجنوبية المعروفة بـ"المقاومة" اليوم الخميس، تقول لمونت كارلو الدولية، إن مئات الأسرى والمخفيين قسرا لا يزالون مغيبين لدى الطرفين.
 
رئيسة منظمة الفيصل لمناهضة الاعتقال والإخفاء القسري، علياء عبد اللطيف الشعبي، قالت إن صفقة تبادل الأسرى التي أنجزت اليوم، تم بموجبها تسليم الحوثيين 375 أسيرا، مقابل 281 أسيرا جنوبيا، غير أنها أكدت أن الحوثيين لا يزالون يحتفظون بـ85 أسيرا محسوبين على المقاتلين الجنوبيين، فيما يحتفظ المقاتلون الجنوبيون بنحو 200 أسيرا محسوبين على الحوثيين.
 
 علياء الشعبي، ذكرت أن الصفقة التي قادتها منظمتها إلى جانب منظمات أخرى، تمت فجر اليوم بمساهمة أيضا من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، التي تولت نقل وتسليم الأسرى، لكن دون دور للمنظمة الدولية في مفاوضات إتمام الصفقة.
 ونفت الشعبي أي علاقة للتحالف الذي تقوده السعودية أو المشاورات الجارية في جنيف بعملية تبادل الأسرى.
 
وهذه هي اكبر صفقة لتبادل الأسرى بين الطرفين، منذ اجتياح الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق محافظات جنوب البلاد في مارس/آذار الماضي، قبل أن تنجح قوات حكومية ومقاتلون محليون مدعومون بتحالف تقوده السعودية في استعادة تلك المحافظات، منذ نحو خمسة أشهر.
 
وأنجز الطرفان ثلاث صفقات لتبادل الأسرى في وقت سابق بين أغسطس/ آب، وأكتوبر/ تشرين الأول، شملت إطلاق أكثر من 300 أسيرا جنوبيا وحوثيا.
 علياء الشعبي، وهي ابنة رئيس وزراء جنوبي سابق، قالت "لا يزال هناك العديد من الأسرى والمخفيين قسريا في المعتقلات".
 
واحتفى الحوثيون في صنعاء بتحرير 375 أسيرا من مقاتلي الجماعة في لقاء بالقصر الجمهوري وسط صنعاء، بينما احتفل المقاتلون الجنوبيون بأسراهم المحررين في ساحة العروض بمدينة عدن، التي تعد رمزا للاحتجاج الانفصالي الجنوبي المتصاعد منذ عام 2007.
 
مأرب:
* القوات الحكومية تتقدم في منطقة الجدعان، شمالي المحافظة تحت غطاء جوي من مقاتلات التحالف.
 مصادر محلية قالت لمونت كارلو الدولية، أن القوات الحكومية المسنودة بمقاتلين محليين، استعادت معسكر "ماس" الاستراتيجي في مديرية مجزر، شمالي محافظة مأرب، وتقدمت إلى مفرق الجوف على بعد 100 كم من العاصمة، في خطوة قد تفتح الطريق أمام حلفاء الحكومة للتقدم جنوبا نحو  صنعاء، وشمالا باتجاه محافظة الجوف الممتدة إلى معقل جماعة الحوثيين في محافظة صعدة.
 
المصادر ذاتها، أفادت أن القوات الموالية للرئيس هادي تجاوزت معسكر "ماس" الذي أخلاه الحوثيون تحت ضغط معارك ضارية استمرت نحو ثلاثة أيام، وخلفت عشرات القتلى والجرحى من الجانبين.
 
وذكرت المصادر، أن فرقا فنية تتولى حاليا تطهير حقول الألغام، التي زرعها الحوثيون والقوات الموالية لهم قبل إجبارهم على الانسحاب من المعسكر التابع لوحدات الحرس الجمهوري، التي كان يقودها العميد احمد علي عبدالله صالح، نجل الرئيس السابق.
 
ويأتي هذه التقدم الميداني للقوات الحكومية في مأرب، تزامنا مع غارات جوية لطيران التحالف، استهدفت مواقع الحوثيين وحلفائهم في منطقة الجدعان ووادي الحليلين، شمالي المحافظة الصحراوية الغنية بالنفط.
 
تعز:
* استمرار المواجهات بين الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق من جهة، والقوات الحكومية المسنودة بمقاتلين محليين في جبهات متفرقة من المحافظة، في تصعيد ميداني، تميل فيه كفة الضغط العسكري لصالح الحوثيين.
 
مصادر إعلامية موالية للحكومة، سجلت 24 خرقا من قبل الحوثيين لوقف إطلاق النار داخل مدينة تعز وفي محيطها، خلال الساعات الماضية، من خلال تنفيذ عديد الهجمات والقصف المدفعي والصاروخي على مواقع متفرقة للقوات الحكومية والمقاتلين المحليين في الجبهتين الغربية والشرقية.
 
وقالت تلك المصادر إن ثلاثة مدنيين قتلوا على الأقل بينهم طفلان وأصيب ثمانية آخرين بقصف عشوائي شنه الحوثيوين على مناطق مأهولة خاضعة لسيطرة خصومهم المحليين.
 في الأثناء، قال الحوثيون أن طيران التحالف شن غارة على موقع للجماعة في منطقة حبيل سلمان عند الضواحي الجنوبية والغربية لمدينة تعز.
 قناة المسيرة التابعة للحوثيين ذكرت أن مقاتلي الجماعة صدوا محاولات تقدم للقوات الحكومية باتجاه منطقتي نجد قسيم والمسراخ جنوبي مدينة تعز، في "خرق مستمر" من قبل تلك القوات لوقف إطلاق النار، حد تعبير القناة.
 
صنعاء:
* إعلام الحوثيين يتهم طيران التحالف بانتهاك وقف إطلاق النار، مستهدفا بغارة جوية موقعا في منطقة العرقوب بمديرية خولان الطيال، شرقي صنعاء على الطريق الممتد إلى مأرب.
 
حجة:
* غارات لطيران التحالف على جمرك ومدينة حرض المنفذ الحدودي لليمن مع السعودية شمالي غرب البلاد.
كما شنت البوارج البحرية لقوات التحالف في البحر الأحمر، قصفا عنيفا على مواقع الحوثيين في حرض وميناء ميدى الاستراتيجي.
وأعلن الحوثيون في وقت متأخر الليلة الماضية، عن تصعيد عسكري غير مسبوق لقوات التحالف في هذه الجبهة، وتحدثوا عن كثافة نيران ومحاولات تقدم لحلفاء الحكومة باتجاه منفذ حرض بمساندة الطيران ومروحيات الاباتشي.
 
وذكر إعلام الحوثيين أن أكثر من 500 صاروخ و700 قذيفة أطلقت على مديرية حرض، شمالي محافظة حجة خلال نهار أمس الأربعاء، فيما قال الناطق الرسمي باسم القوات الموالية للحوثيين والرئيس السابق ان بوارج حربية "معادية" اقتربت من الساحل الغربي لليمن.
البيضاء:
*الحوثيون يقصفون بقذائف الهاون مواقع خصومهم القبليين في منطقتي "صلواع" و"الدريعاء" بمديرية ذي ناعم، غربي المدينة.
 
 

 

إعداد : عدنان الصنوي
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن