تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الولايات المتحدة الأمريكية

أوباما يحاول طمأنة الأمريكيين بشأن التصدي بحزم لتنظيم "داعش"

متظاهرون ضد تنظيم "داعش" أثناء زيارة أوباما لـ "سان بيرناردينو" في كاليفورنيا (المصدر: رويترز)

اعترف الرئيس الأمريكي باراك أوباما بأن هجمات الأفراد المنعزلين تشكل تحديا أمنيا جديدا مع أنه سعى إلى طمأنة الأمريكيين إلى أن تنظيم "الدولة الإسلامية" يمكن أن يهزم.

إعلان

وحاول الرئيس الأميركي طوال الأسبوع طمأنة الأميركيين القلقين بشأن الأمن بإن إدارته قادرة على التصدي للتهديد الإرهابي. وقد شدد في مؤتمره الصحافي الأخير هذه السنة الجمعة 18 كانون الأول ـ ديسمبر الجاري، على صعوبة هذه المهمة.

وقال أوباما "من الصعب جدا علينا رصد مؤامرات الأفراد المنعزلين"، وذلك بينما يحاول المسؤولون الأمريكيون حل معضلة الزوجين اللذين قتلا 14 شخصا في احتفال بمناسبة عيد الميلاد في ولاية كاليفورنيا.

وأضاف "على الرغم من اليقظة الهائلة والاحتراف في تطبيق كل قوانيننا (...) فلا يمكن أن نكشف ذلك دائما". وتابع الرئيس الأمريكي قبل أن يتوجه إلى سان بيرناردينو، المدينة التي شهدت إطلاق النار في ولاية كاليفورنيا، ومنها إلى هاواي لبدء عطلة عيد الميلاد "إنه نوع آخر من التحدي مختلف عما كنا نواجهه مع تنظيم مثل القاعدة".

وأضاف "هناك بشكل أساسي تنظيم الدولة الإسلامية الذي يحاول ويحرض شخصا ما يمكن أن يقع فريسة لهذا النوع من الدعاية الإعلامية".

ويتعرض أوباما لضغوط كبيرة للتحرك بسرعة وبشكل حاسم لإنهاء تهديد قد
يتطلب سنوات إن لم يكن عقودا من الجهود الأمنية والعسكرية والدبلوماسية
والاقتصادية لشل حركته.

ورأى أن جزءا من هذه المشكلة يكمن في وقف الحرب الوحشية في سوريا التي أوجدت أرضا خصبة لنمو تنظيم "الدولة الإسلامية". وقال أوباما "برأينا لا يمكن إحلال السلام في سوريا ولا يمكن وقف الحرب الأهلية ما لم تكن هناك حكومة تعترف أغلبية في البلاد بشرعيتها". وأضاف أنه سيكون على الرئيس السوري بشار الأسد "الرحيل لوقف حمام الدم ولتتمكن كل الإطراف المشاركة من التقدم بعيدا عن التعصب". وكرر أوباما تأكيده أن الأسد "فقد شرعيته في نظر أغلبية كبيرة في بلده". وتابع الرئيس الأميركي أن العمل مع الأسد ضد تنظيم الدولة الإسلامية كما تقترح إيران وسوريا سيجعل الولايات المتحدة "أكثر عرضة للنشاط الإرهابي".

ومع إنه يحاول الدفع باتجاه رحيل احد قادة الشرق الأوسط، اضطر أوباما للدفاع
عن التحركات السابقة للولايات المتحدة في منطقة مضطربة جدا.

اعتراف بالإخفاق في ليبيا

واعترف الرئيس الاميركي "بإخفاق من جانب الأسرة الدولية" في ليبيا التي باتت معقلا لتنظيم "الدولة الإسلامية".

وقال "أعتقد أن الولايات المتحدة تتحمل بعض المسؤولية لعدم تحركها بسرعة كافية وسوء تقديرها للحاجة إلى إعادة بناء حكومة هناك بسرعة". وتابع "نتيجة لذلك لدينا وضع سيء جدا".

وحذر أوباما من "التشكيك في وقائع التاريخ"، مشيرا إلى الاتهامات الموجهة إلى الولايات المتحدة بأنها أوجدت عدم الاستقرار عبر إسقاط أنظمة. وقال "لم نفجر الربيع العربي" وانتقد الأنظمة التي أخفقت في تلبية تطلعات الشعوب وحملها مسؤولية عدم الاستقرار هذا.

وقال إن معمر القذافي في ليبيا "كان قد فقد الشرعية والسيطرة على البلاد".
وأضاف إنه في مصر "لم نقم بإقصاء (الرئيس السابق) حسني مبارك. بل إن ملايين المصريين قاموا بذلك بسبب استيائهم من فساد النظام وتسلطه".

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن