الولايات المتحدة الأمريكية

وزير الدفاع الأمريكي السابق يوجه سلسلة انتقادات لسياسات أوباما

وزير الدفاع الأمريكي السابق تشاك غيل (المصدر: فيس بوك)
إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب

اعتبر وزير الدفاع الأمريكي السابق تشاك هيغل الجمعة 18 كانون الأول ـ ديسمبر الجاري، أن تراجع الرئيس باراك أوباما في صيف 2013 عن توجيه ضربة عسكرية إلى النظام السوري أضر بمصداقية رئيس الولايات المتحدة.

إعلان

ففي أول تصريحات له منذ مغادرته البنتاغون وجه هيغل عبر مجلة "فورين بوليسي"، سلسلة انتقادات إلى الرئيس الأميركي، منها تراجعه عن مهاجمة سوريا.

وكان أوباما قد صرح في آب ـ أغسطس 2013 أن استخدام الرئيس السوري بشار الأسد أسلحة كيميائية سيكون "خطا أحمرا". لكن بعد اتهامات في هذا الشأن، وضع هيغل خططا لإطلاق صواريخ عابرة ضد نظام دمشق. إلا أن الأمر بشن الهجوم لم يصدر ولم يوافق عليه البرلمانيون.

وقال هيغل إن "التاريخ سيحدد ما إذا كان هذا القرار صائبا أو غير صائب ...
لكن ليس لدي أي شك" في أن تلك الواقعة "قللت من مصداقية كلمة الرئيس"، مؤكدا أنه لا يزال يسمع قادة أجانب يشكون حتى اليوم من تداعيات عدول أوباما عن قصف قوات الأسد. وأضاف هيغل أن تلك الواقعة تجسد الصعوبة التي تواجهها إدارة أوباما في صوغ رد مناسب "للأزمة السورية".

وأضاف أن إدارة أوباما "واجهت دوما صعوبة في إستراتيجيتها السياسية" بشأن
سوريا لكن الوضع تحسن اليوم مع وزير الخارجية جون "كيري الذي مضى باتجاه الإستراتيجية المناسبة"، مشيرا بالخصوص إلى المحادثات التي يجريها الأخير مع روسيا وإيران والحكومات العربية.

وأعرب هيغل عن أسفه خصوصا للاجتماعات اللامتناهية التي كان يعقدها مع فريق مستشارة الأمن القومي في حينه سوزان رايس بدون اتخاذ أي قرار. وقال "لقد أمضينا وقتنا في تأجيل القرارات الصعبة، وكان هناك دوما أناس كثيرون في القاعة".

وسبق أن قال مسؤول كبير في إدارة أوباما للمجلة نفسها إن الرئيس أوباما لم يكن يريد القيام بعملية عسكرية بدون موافقة الكونغرس.

وأكد هيغل أنه تعرض لطعنة في الظهر من قبل البيت الأبيض وواجه لوما لأنه وصف تنظيم "الدولة الإسلامية" بأنه مجموعة "لم نر مثلها من قبل" بعد سيطرة الجهاديين على مناطق واسعة في سوريا والعراق.

وقال الوزير السابق "اتهمت بأنني أحاول المبالغة وتقديم الأمر بأكبر من
حجمه الحقيقي". وأضاف "لم أكن أعرف كل شيء عن الأمر لكنني كنت أعرف أننا نواجه شيئا لم نر مثله من قبل ... ولسنا مستعدين له في مجالات عدة".

من جهة أخرى، قال هيغل إن إدارة أوباما أخطأت كذلك في الملف الأوكراني إذ "كان بإمكانها، وكان عليها أن تفعل المزيد" لدعم كييف في مواجهة موسكو عبر مد القوات الأوكرانية بالمزيد من المعدات العسكرية غير الفتاكة.

وعلى غرار سلفيه روبرت غيتس وليون بانيتا، أعرب هيغل عن أسفه للتدخل المفرط للبيت الأبيض في الشؤون الداخلية للبنتاغون، معقبا "لكن كانت علاقتي دوما جيدة جدا وإيجابية جدا" بأوباما.

 

إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن