تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

الفنانة إديت بياف التي ولدت قبل قرن فرنسا تستعين بصوتها لتثبت أمام الإرهاب

فيسبوك

لا تزال المغنية الفرنسية الراحلة إديت بياف بعد مئة عام على ولادتها تمثل أحد رموز باريس بنظر العالم، وقد ظهر ذلك من خلال تأدية الكثير من أغانيها خلال الوقفات التضامنية مع العاصمة الفرنسية إثر اعتداءات الثالث عشر من تشرين الثاني / نوفمبر الماضي.

إعلان

ولدت بياف في التاسع عشر من أيلول/سبتمبر عام 1915 في حي "بيلفيل" الشعبي الواقع في دائرة باريس العشرين. وقد أقيم قداس في ذكرى ولادتها يوم السبت 19كانون الأول – ديسمبر الجاري في كنيسة هذا الحي. وتكرم ذكراها طوال عطلة نهاية الأسبوع مع حفلات غنائية في قاعة الحفلات التابعة للاوركسترا الفلهرمونية. وقد أصبحت بياف رمزا لفرنسا إلى جانب العلم الفرنسي الثلاثي الألوان وبرج إيفل والنشيد الوطني.

فقد قطعت مادونا، وعيناها مغرورقتان بالدموع حفلة كانت تحييها في ستوكهولم لتأدية أغنية "لا في ان روز" (الحياة الوردية). وفي لوس أنجليس، اختارت الكندية سيلين ديون أن تغني "نشيد الحب" (ليم آ لامور) لتكريم ذكرى ضحايا اعتداءات باريس خلال حفل توزيع جوائز "اميريكن ميوزيك اواردز" (اما).

وفي المكسيك، بث نادي "تيغريس" لكرة القدم "لا في ان روز" بعد دقيقة صمت فيما انتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي مقتطفات من أغنيتها "سو لو سييل دو باري" (تحت سماء باريس) وأشرطة فيديو لأشخاص عاديين يغنون "جو نو روغريت ريين" (لا أندم على شيء).

وجعل الفكاهي الأمريكي جون اوليفر نجم محطة "اتش بي او" الأميركية إديت بياف من بين العناصر المنيعة للثقافة الفرنسية.وقال خلال مشهد انتشر عبر العالم مخاطبا فيه مخططي الهجمات على فرنسا "إذا أردتم شن حرب على الثقافة الفرنسية ونمط حياتها فحظا سعيدا (..) إلا أنكم خاسرون!"، أمام الكاتب والفيلسوف جان بول سارتر وإديت بياف.

ويقول كاتب سيرتها روبير بيليريه "قبل محتوى أغانيها، صوتها هو الذي أثر في الكثير من الناس عبر العالم. فالصوت يتجاوز اختبار الزمن والحدود الجغرافية ومن المؤثر أن نرى هذه الطفلة الصغيرة من بيلفيل تكون دائما في المقدمة كلما مرت البلاد بمأساة".

ويضيف "لقد عرفت حياة مضطربة ولم تسلك دائما الطرقات السليمة لذا لا يمكن أن نعتبر أنها بطلة تجسد القيم الفرنسية. إلا أنها كانت ناطقة باسم البلد بسبب الشغف الذي كان يتملكها للقيام بمهنتها إلى آخر حدود" قوتها الجسدية والنفسية.

ليدي غاغا وغريس جونز

وكانت بياف أول فنانة فرنسية تكون جمهورا عالميا ولاسيما في الولايات المتحدة. وهي إلى جانب شارل ازنافور واحدة من الفنانين القلائل الذين حققوا نجاحا واسعا باللغة الفرنسية.

ومنذ وفاتها في العاشر من تشرين الأول/أكتوبر 1963، لم تتراجع شهرتها البتة. وترد أغنية "لا في ان روز" التي ألفت كلماتها سنة بعد أخرى بين أفضل عشر أغان فرنسية وتحقق أفضل حقوق المؤلف على الصعيد العالمي إلى جانب أغان ضاربة لدافيد غيتا ودافت بانك.

وقد عزز النجاح العالمي لفيلم المخرج الفرنسي اوليفيه دهان "لا موم" الذي حازت مارين كوتييار جائزة أوسكار أفضل ممثلة عن دورها فيه الهالة التي تتمتع بها الفنانة التي سجل أغانيها فنانون من آفاق مختلفة من ليدي غاغا وغريس جونز إلى مغنية الروك الانكليزية آنا كالفي وفرانك سيناترا.

وفي دليل على الاهتمام الذي تستمر في إثارته بعد مئة عام على ولادتها، تقام عروض تتمحور على أغانيها في أماكن كثيرة من العالم من ريو دي جانيرو إلى بودابست مرورا بلندن ونيويورك وباريس.

ويقول بيليريه "يمكن الاستماع إلى أغاني بياف في أمكان بعيدة من العالم. أذكر أني سمعت أغنية "نشيد الحب"في مقهى صغير على ساحل تشيلي المطل على المحيط الهادئ وفي متاجر في اليابان. ولا أمثلة كثيرة على ظاهرة كهذه في العالم".

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن