تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الانتخابات التشريعية الإسبانية

انتخابات تشريعية حاسمة قد تضع حدا لهيمنة الحزب الشعبي والحزب الاشتراكي على الخارطة السياسية في البلاد

المرشحون للانتخابات التشريعية، إغلسياس عن بوديموس سانتيش عن الاشتراكي وريفيرا عن اسيودادانوس في مناطرة نظمتها جريدة الباييس وبثتها عبر الإنترنت وغاب عنه ممثل الحزب الشعبي ماريانو راخوي

بدأ الإسبان الأحد 20 كانون الأول-ديسمبر الجاري التصويت في انتخابات تشريعية تمثل قفزة كبيرة نحو المجهول، بعد ظهور حزبي "كيودادانوس" و"بوديموس" اللذين يطالبان بمزيد من الديمقراطية في البلاد وبالخروج من منطق التحكم في الخارطة السياسية من خلال " الحزب الشعبي" اليميني الحاكم والحزب الاشتراكي المعارض .

إعلان

يقول أنصار "بوديموس" اليساري الراديكالي و"كيودادانوس" الليبرالي "لقد فزنا سلفا". ويبدو الجميع على ثقة. فغداة هذه الانتخابات، يفترض أن تستمع الأحزاب التقليدية إلى المطالبات بالتجديد الديمقراطي والشفافية والنزاهة بعد سنوات من الأزمة وفضائح الفساد.

وعنونت صحيفة "ال باييس" (يسار وسط) الأوسع انتشارا في البلاد أن "الإسبان يحددون ملامح المرحلة السياسية الجديدة" من خلال هذه الانتخابات.

وأشارت صحيفة "إل موندو" في صفحاتها الداخلية إلى الحضور غير المسبوق منذ عام 1977 لأربعة أحزاب يرجح أن تحصل على أكثر من 15 في المائة من الأصوات.

وبحسب استطلاعات الرأي، فإن الحزب الشعبي اليميني، وهو حزب رئيس الحكومة الإسباني ماريانو راخوي الذي فاز بالغالبية في انتخابات عام 2011 ب45 في المائة من الأصوات (186 نائبا من أصل 350) لن يتقدم إلا بشكل طفيف على الأحزاب الثلاثة ولكن من دون تخطي عتبة ال30 في المائة. ومع هذا التقسيم للبرلمان، فسيكون صعبا على الفائز تشكيل حكومة.

وبعيدا عن الحزب الشعبي، لم يعد الحزب الاشتراكي واثقا من الحفاظ على المرتبة الثانية، إذ يسعى جاهدا إلى تجاوز عتبة ال20 في المائة ملاحقا من حزبي "بوديموس" و"كيودادانوس" اللذين ظهرا خلال الانتخابات الإقليمية والبلدية في أيار/مايو الماضي.

والعلاقة بين الأحمر والأزرق أي بين الحزب الاشتراكي والحزب الشعبي المتناوبين في السلطة حتى الآن، ودية نسبيا. فبعدما أفشلت المملكة الإسبانية محاولة انقلاب في عام 1981، عاشت 21 عاما في كنف الاشتراكية من عام 1982 حتى 1996 مع فيليبي غونزاليز، ثم مع خوسيه لويس رودريغيز ثاباتيرو بين 2004 و2011، و12 عاما في ظل اليمين مع خوسيه ماريا ازنار من عام 1996 حتى عام 2004، وماريانو راخوي منذ عام 2011.

لكن انفجار أزمة المساكن وسياسات التقشف وارتفاع نسبة البطالة إلى 27 في المائة بداية عام 2013، بالإضافة إلى فضائح الفساد التي طالت المؤسسة الحاكمة بينها بنت الملك السابق خوان كارلوس، شكلت جميعها قنبلة موقوتة.

وهتف المتظاهرون "الغاضبون" من الطبقة السياسية منذ عام 2011 "إنهم لا يمثلوننا". ومنذ ذلك الحين، انحسرت معدلات البطالة، لكنها لا تزال متواجدة في شخص من أصل خمسة.
واستؤنف النمو مجددا، لكن لم يشعر به الجميع خصوصا بين الشباب، إذ أن أكثر من نصف الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و24 عاما عاطلون عن العمل.

بنفسجي وبرتقالي

لكن غضب مئات آلاف المتظاهرين في عامي 2011 و2012 وجد صوتا سياسيا متمثلا في حزب "بوديموس" الجديد المناهض للتقشف بقيادة بابلو إيغليسياس البالغ من العمر 37 عاما.

وبعدما تأسس هذا الحزب مطلع العام 2014, أظهر شيئا فشيئا أن هناك مجالا للون سياسي جديد هو اللون البنفسجي.

وفي وقت لاحق، ظهر اللون البرتقالي لحزب "كيودادانوس" الذي يقوده منذ عام 2006 ثلاثيني آخر هو المحامي ألبرت ريفيرا الذي يركز على محاربة الفساد والدفاع عن وحدة إسبانيا التي تواجه محاولات استقلالية في إقليم كاتالونيا.

وقالت فانيسا غونزاليز (30 عاما) المؤيدة المتحمسة لكيودادانوس خلال الجلسة الختامية في حملة هذا الحزب الانتخابية في مدريد إن "الفساد كان موجودا دائما، لكن أحدا لم يجرؤ على فرض قيود على الأحزاب الكبرى".

وفي اليوم ذاته هتف عشرات الآلاف لبابلو إيغليسياس أستاذ العلوم السياسية صاحب الشعر الطويل وحليف رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس.

وقال إيغلاسياس إن "أمورا قليلة حصلت منذ عقود، وأحيانا الأشهر تشبه العقود" مشيرا إلى تصويت "تاريخي" وداعيا الحكومة إلى التركيز على الدفاع عن الفقراء.

لمواجهة الحزبين الناشئين، يركز راخوي (60 عاما) على 11 مليون ناخب من الذين تفوق أعمارهم 60 عاما، أي نحو ثلث الناخبين ويدعو إلى مواصلة الإدارة المالية السليمة التي تضمن المعاشات التقاعدية، محذرا من مغبة التصويت إلى الحزبين الجديدين ويعتبر أن الناخبين سيرتكبون "خطأ كبيرا" إذا اختاروا "التجارب".
 

selfpromo.newsletter.titleselfpromo.newsletter.text

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.